facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




الملكة رانيا في وادي رم… رؤية المكان من الميدان


هيام الكركي
11-01-2026 11:05 AM

اعتدنا أن نتحدث عن الأماكن الجميلة في الأردن بلغة الإعجاب فقط.

نصف الجبال، نمدح الرمال، نلتقط الصور، ثم نغادر.

لكن هناك فرق كبير بين أن ترى المكان، وأن تختبره كما يختبره أهله وزواره كل يوم.

في زيارة جلالة الملكة رانيا العبدالله إلى وادي رم برفقة سمو الأميرة سلمى، لم تكن الحكاية زيارة بروتوكولية، بل قراءة واقعية للمكان من أرضه الحقيقية.
بدأ المشهد منذ لحظة الوصول.

استقبال هادئ، خطوات أولى فوق رمال رم، ونظرة تمتد نحو الجبال التي ترسم أفقا لا يشبه أي مكان آخر. كأن المكان يقدم نفسه قبل أن يتحدث أحد عنه.
وادي رم لا يحتاج إلى وصف كثير، لكنه كلما شوهد عن قرب، كشف جانب جديد من جماله.

رمال حمراء تتغير ألوانها مع الشمس، جبال صخرية واقفة كأنها تحرس الصحراء، وفراغ واسع يمنح الزائر شعورا بالسكينة.

ليس جمالا صامتا فقط، بل مكان يترك أثره في الذاكرة، ويجعل من يزوره مرة يفكر بالعودة إليه مرة أخرى.

كانت البداية برحلة قصيرة على متن القطار التاريخي. قطار قديم يفتح نافذة على ذاكرة الوطن، ويذكّر بأن الحاضر لا ينفصل عن جذور بعيدة.

ثم انتقلت الملكة والأميرة إلى عمق الصحراء، حيث تبدأ الصورة الحقيقية للمكان: طرق رملية، سيارات دفع رباعي، مرشدون يعرفون كل حجر، وخيم تستقبل الزوار بكرم يشبه أهل الجنوب.

على امتداد المسير، توقفت جلالة الملكة عند تفاصيل التجربة.

شاهدت الأنشطة السياحية، تابعت كيف يُستقبل السائح، واستمعت لمن يديرون العمل، ولشباب اختاروا أن يبقوا هنا ويصنعوا رزقهم من أرضهم.
لم يكن المرور سريعا ، بل حضورا يرى التفاصيل الصغيرة التي تصنع كامل الصورة.

وجود سمو الأميرة سلمى في كل خطوة أضاف بعدا آخر.

جيل يتعلم أن الوطن لا يدار من المكاتب وحدها، بل يفهم من الأرض والناس.

وادي رم ليس مجرد لوحة طبيعية خلابة، بل هو اقتصاد محلي، ورزق لعائلات، وتوازن دقيق بين حماية الطبيعة واستثمارها.
وهذا التوازن لا يقرأ في التقارير، بل يفهم من السير فوق الرمل نفسه.

بعد انتهاء الجولة، جاء وقت المغادرة.

وداع بسيط، بلا ضجيج، لكن مع انطباع واضح تركه الحضور في المكان:
بأن الاقتراب من الواقع يصنع فهما لا تمنحه المسافة.

وادي رم بقي كما هو: جميل بطبيعته، غني بتاريخه، وصادق بأهله.

لكن الزيارة أعادت تسليط الضوء عليه بطريقة عملية وهادئة.

في النهاية، ليست كل الزيارات متشابهة.
بعضها يمر…
وبعضها يترك سؤالا جديدا :
كيف نرى وطننا لو مشينا فيه أكثر، وتكلمنا عنه أقل؟





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :