facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




بازار إيران الذي أطاح بالشاه هل يطيح بالمرشد ؟


حسين بني هاني
11-01-2026 08:02 PM

ركيزة تجارية عريقة في طهران، لبس يوماً غير بعيد عباءة سياسية أطاحت بالشاه ، ذاك هو البازار الايراني ، الذي هزم أقوى نظام سياسي عرفته طهران في القرن العشرين ، بازار عُرف عنه الركون للمحافظة السياسية ، يركّز دوماً على هموم الناس المعيشية ، ولكنه عندما يتحرّك ، يكشف ، بأن تصدّعاً عميقاً ، قد وقع في قاعدة إجتماعية هشة ، سبق للخميني أن راهن عليها ، للإطاحة بعرش الطاووس .

يبدو أن التاريخ يوشك أن يعيد نفسه، بعد أن تصدّى البازار مرةً اخرى ، لوجع الناس ، وبعدما لامس قطبا الفاقة والجوع رقاب آلجميع ، بسبب تآكل مداخيلهم ، وهم ينظرون بعين الغضب للسلطة السياسية ، وهي توزّع اليوم أموال الدولة بسخاء ، في كل من لبنان واليمن وغزة ، وفي سوريا سابقاً .

صحيح أن السلطة السياسية في طهران ، المحاصرة اقتصادياً ، تخشى العوامل الخارجية في ازمتها الحالية ، مثل واشنطن وتل أبيب ، ولكنها تخشى أيضاً ، بعض الرؤوس الحامية داخل أجهزتها العسكرية ، اولئك الذين ضاقوا ذرعا بالإنفاق اللامحدود ، على أذرع الدولة الخارجية ، في وقت هم انفسهم يعانون من ضيق ذات اليد، ويعرفون ايضا أن شريحة إجتماعية واسعة غيرهم ، يعانون من ضنك العيش ، خاصة الجيل الجديد ، الذي لم يعد في ظل ظروفه الاجتماعية الصعبة ، يولي أي اهتمام ، لا لعقيدة السلطة ، ولا حتى لولاية الفقيه .

يدرك قادة طهران، أن مرحلة ما قبل المظاهرات ، لن يشبه ما بعدها ، وأن الوضع لا يمكن فصله عن البيئة الاقليمية والدولية الضاغطة ، في وقت تتقاطع فيه العقوبات والصراعات مع الولايات المتحدة ، وتتوسع فيها الاحتجاجات ، لتصل إلى مدن صغيرة ، لم يسبق لها أن شاركت في أي تظاهرات ، لا في عهد الشاه ولا بعد الثورة عليه .

مشكلة النظام الايراني اليوم، مشكلة مركبة ، وهو يعلم تماماً أن بازاره الأمني الكبير ، يكمن ليس في مدنه الفارسية وحسب ، وإنما في خواصره الرخوة في الأطراف ، التي تقطنها قوميات، من أصول تركية وعربية وكردية ، هي أصلاً ليست سعيدة، بحكم الملالي الشيعية ، وتعرف السلطة سهولة اختراقهم خارجيا ، مما يصعّب المهمة على المرشد وسلطته السياسية ، إذا تم استمالتهم للتغيير ، وشجعهم الطامعون ( وهم كُثر ) على التصعيد خاصة ، بعد أن اصبح النظام ، يواجه تحدياً شاملا للدولة ، في الأطراف كما هو الحال في المركز .

هذه لحظة فارقة، وربما تاريخيّة لحكام طهران، رغم محاولاتهم التخفيف من عبء أزمتهم الحالية ، ولكن المعطيات على الأرض التي واجهت الشاه ، قبل نصف قرن تقريباً ، بدا أن نظام الملالي أخذ يواجه مثلها تماماً ، وتعذّر عليه السيطرة عليها حتى هذه اللحظة ، وغدا النظام وفقها ، أمام خيارين أحلاهما مرٌ ، إما أن يقدم التنازلات للمحتجين ، والظهور بموقف الضعيف وبالتالي إنهيار النظام ، وإما مواجهة التهديد المزدوج هذه المرة ، من غريميه المتربصين به ، في كل من واشنطن وتل أبيب .





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :