facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




الولايات المتحدة والخطوة الإستراتيجية لحماية إقتصادها


م. مهند عباس حدادين
13-01-2026 03:47 PM

إن ما أقدمت عليه الولايات المتحدة من عزل للرئيس الفنزويلي مادورو وإقتياده مع زوجته للولايات المتحده لمحاكمته لم يكن إلا خطوة إستراتيجية لدعم إقتصاد الولايات المتحدة وخصوصا الدولار في المستقبل القريب،فبعد ان إستشعرت الولايات المتحدة ما تقوم به مجموعة بريكس بإضعاف الدولار تمهيدا للتخلص منه وخصوصا في التعاملات التجارية واهمها النفطية حيث أن فنزويلا تميل لمجموعة بريكس والتي بدأت بالتعامل بالعملات المحلية بدلا من الدولار. إن فنزويلا تتربع على العرش العالمي كأكبر دولة في الإحتياط النفطي والذي يبلغ 303 مليار برميل،فكانت الخطوة الأولى لترمب هي ترتيب الحديقة الخلفية للولايات المتحدة مضافا لها كندا والتي قد تتعرض هي الأخرى في المنظور القريب لإجراءات مشابهة لفنزويلا لكن بطريقة أخرى، لأن كندا رابع دولة في الإحتياط النفطي العالمي ب 164 مليار برميل،في حين تحتل السعودية الدولة الثانية على العالم بإحتياط يبلغ 267 مليار برميل والتي أبعدتها الولايات المتحدة عن الإنضمام لبريكس في الوقت القريب، ولم يبق أمام الولايات المتحده سوى إيران والتي تحتل الثالث على العالم في الإحتياط النفطي بمقدار 209 مليار برميل ، في حين تحتل العراق الخامس عالميا بإحتياطي يبلغ 145 مليار برميل،ثم الإمارات بإحتياط 113 مليار برميل ،وأخيرا الكويت بإحتياط 102 مليار برميل ؛ بينما تملك الولايات المتحدة إحتياطا نفطيا يبلغ 55مليار برميل،ليصبح إحتياطي الدول الثماني السابقة الذكر هو 1.36 ترليون برميل من أصل 1.73 ترليون برميل إحتياطي دول العالم مجتمعة،لتشكل الدول الثماني 79%من الإحتياطي العالمي .
ماذا يعني كل ذلك ؟

1) تحاول الولايات المتحدة الإستحواذ على النفط العالمي لدعم الدولار وتقوية إقتصادها والتحكم بسعره وفرض بيعه بالدولار ومنعه عن الدول التي تنافسها او تعارضها .

2) الدول السبع السابقة هي حليفة للولايات المتحدة بإستثناء فنزويلا وإيران،فنزويلا تم إقصاء رئيسها المعارض والآن الدور على إيران ليتم السيطرة على نفطها.

3) سيطرة الولايات المتحدة على 79%من النفط العالمي سيمكنها من التضييق على منافستها الإقتصادية الصين وفرض شروط تجارية عليها لضمان عدم تفوقها الإقتصادي عليها في المستقبل القريب.

4) سهولة حصول الولايات المتحدة على النفط من فنزويلا لقربه من مصافي النفط الأمريكية وبتكاليف أقل.

5) في حال نشوب حرب عالمية تقليدية وإغلاق ممرات هامة سيكون لدى الولايات المتحدة والغرب بدائل نفطية ، فإذا تم إغلاق مضيق هيرمز والذي يصدر خُمس تجارة النفط العالمي ،ستكون فنزويلا مع كندا جاهزتان لتزويد الولايات المتحدة والغرب كبديل عن إغلاق تصدير النفط من مضيق هرمز وستمنع الولايات المتحدة خصمها الصين من الإستفادة من نفط الخليج وإيران معا؛وليس هذا فحسب بل تحاول الولايات المتحدة السيطرة على الممرات المائية العالمية كمضيق بنما وكذلك جزيرة غرينلاند والتي سيكون لها دور إستراتيجي بربط الشرق مع الغرب بأقصر الطُرق ،بحيث تتحكم بالنفط العالمي وكذلك منافذ نقله ،وقد شاهدنا الأسبوع الماضي كيف أن الولايات المتحدة إعترضت سفينة تنقل النفط الروسي،فمن الممكن أن تنفذ الولايات المتحدة في القريب العاجل خطتها لمنع النفط عن الصين ،وخصوصا إذا أقدمت الأخيرة على إحتلال جزيرة تايوان.

أخيرا إن الاستيلاء على ثروات الشعوب بالقوة في عصرنا الحديث سيعيد العالم الى العصور الإستعمارية السابقة والتي أدت الى صراعات وحروب طويلة الأمد ويخرج الجميع خاسرا منها.

* مدير مركز جوبكينز للدراسات الإستراتيجية.

* خبير ومحلل إستراتيجي وإقتصادي.





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :