المتون والهوامشد.سالم الدهام
13-01-2026 05:29 PM
معظم المواجهات الساخنة والباردة التي عايشناها وشاهدناها في منطقة الشرق الأوسط كانت تتمحور حول فكرة الصراع العربي الإسرائيلي، ولم يكن هذا الصراع متروكا بلا إدارة خارجية ومراقبة دقيقة لما يحدث في يوم من الأيام، ليس على مستوى إدارة الحروب عند اشتعالها، ولكن المساهمة في مدخلاتها من أجل التحكم بنتائجها عندما تحدث ... بدءا من تشكل الاقتصادات الجزئية، وعضوية الهياكل الدولية الكبرى، وأذرعتها العملاقة العابرة للقارات، وما يتبع ذلك من صياغة الدساتير والقوانين المحلية على جميع المستويات السياسية والاقتصادية وحتى الاجتماعية، وهندسة الاتفاقيات الثنائية، وبناء الجيوش، وترتيب صفقات التسلح، وهندسة مناطق النفوذ وإيجاد أبواب الطوارئ ومخارج النجاة الإقليمية... وتذويب العقائد وتفكيك التكتلات الحزبية والقومية، وصهر ذلك كله في أفران مشتعلة وقودها الحاجة إلى الأمن في الشق المترف من منطقتنا، والحاجة إلى ما يحفظ البقاء ويقيم الأود في الشق المعوز من المنطقة، وهكذا صارت الآلهة الجديدة تطعم من جوع وتؤمن من خوف، فمن أجل البقاء على قيد البقاء يتراجع تشبث الفقراء بالسيادة، ومن أجل المحافظة على حالة الرفاه والثروة يضحي الأغنياء بجزء كبير من هذه الثروة ومعه جزء أكبر من السيادة، على قاعدة استجار القوة الضامنة لذلك كله دون السماح ببنائها ذاتيا... |
| الاسم : * | |
| البريد الالكتروني : | |
| التعليق : * |
بقي لك 500 حرف
|
| رمز التحقق : |
أكتب الرمز :
|
برمجة واستضافة