facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




الأردن وثقة العرب .. حين يتحول العمل الشبابي إلى قوة ناعمة


المحامي محمد مروان التل
14-01-2026 11:46 AM

لم يكن فوز الأردن بمنصب النائب الأول لرئيس المكتب التنفيذي لمجلس وزراء الشباب والرياضة العرب، ورئاسة اللجنة الشبابية الفنية المعاونة للمجلس، حدثًا عابرًا في سجل الاجتماعات العربية، بل تتويجًا لمسار طويل من العمل المؤسسي الذي وضع الشباب في قلب الاهتمام الوطني، وحوّل هذا الملف من عنوان إنشائي إلى سياسة عامة ذات أثر ملموس.

النتيجة التي حصدها وزير الشباب الدكتور رائد سامي العدوان، بحصوله على تسعة عشر صوتًا من أصل اثنين وعشرين، تعكس ثقة عربية واضحة بالتجربة الأردنية، وبقدرتها على الإسهام في صياغة رؤية شبابية عربية أكثر واقعية وارتباطًا باحتياجات الشباب وتطلعاتهم في هذه المرحلة الدقيقة.

هذا الإنجاز لا يمكن فصله عن البيئة السياسية الداعمة التي أولاها الأردن لقطاع الشباب، وفي مقدمتها الدور المحوري الذي يضطلع به سمو ولي العهد الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، الذي جعل من الشباب محورًا رئيسيًا في نهجه العملي، لا من خلال الخطاب فقط، بل عبر الحضور الميداني، ورعاية المبادرات، ودعم مسارات التمكين الاقتصادي، والتدريب المهني، والريادة، والعمل التطوعي، وإعادة الاعتبار لدور الشباب في صناعة القرار والمشاركة العامة.

لقد أسهم هذا النهج في إحداث تحوّل حقيقي في النظرة إلى الشباب، من فئة تحتاج إلى الرعاية إلى شريك في التنمية، ومن متلقٍ للسياسات إلى مساهم في صياغتها، وهو ما انعكس على طبيعة البرامج الوطنية، وعلى الثقة التي باتت تحظى بها التجربة الأردنية عربيًا.

وفي هذا السياق، جاءت جهود وزارة الشباب لتترجم هذه الرؤية إلى عمل يومي ملموس، حيث تميّز أداء الوزير الدكتور رائد سامي العدوان بحضور ميداني وتواصل مباشر مع الشباب في مختلف المحافظات، والاستماع إلى قضاياهم، ودعم مبادراتهم، وتعزيز دور المراكز الشبابية لتكون منصات حقيقية للاحتضان لا مجرد مرافق تقليدية.

كما أولت الوزارة اهتمامًا خاصًا بالحاضنات الرياضية والاجتماعية، إدراكًا منها لدورها في صقل شخصية الشباب، وحمايتهم من الفراغ، وفتح مساحات للإبداع والانتماء والعمل الجماعي، فضلًا عن دعم الأندية والمبادرات المجتمعية التي تشكل خط الدفاع الأول عن الطاقات الشبابية في المدن والأطراف على حد سواء.

أهمية الموقع الذي تبوأه الأردن اليوم لا تكمن في رمزيته فقط، بل في ما يتيحه من قدرة على التأثير في السياسات العربية المشتركة، ونقل تجربة قائمة على الشراكة مع الشباب، وربط العمل الشبابي بالتنمية والاقتصاد والهوية الوطنية، بعيدًا عن الحلول المؤقتة أو الشعارات الفضفاضة.

إن ما تحقق اليوم هو رسالة سياسية ومؤسسية مفادها أن الاستثمار في الشباب، حين يكون مدروسًا ومدعومًا بإرادة عليا وعمل حكومي جاد، قادر على أن يتحول إلى قوة ناعمة فاعلة، تعزز حضور الدولة، وتبني جسور الثقة عربيًا، وتمنح الأجيال الجديدة مساحة حقيقية للأمل والعمل.

وفي المحصلة، فإن هذا الفوز ليس إنجازًا إداريًا فحسب، بل شهادة جديدة على أن الأردن، بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، وبنهج ولي عهده، وبجهود مؤسساته، يواصل تثبيت موقعه كدولة تؤمن بأن مستقبلها يبدأ من شبابها، وأن من يربح ثقة الشباب اليوم، يربح المستقبل غدًا.





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :