مقابلة رئيس الوزراء: التوقيت أساسا
خالد دلال
17-01-2026 12:27 AM
جاءت مقابلة رئيس الوزراء، الدكتور جعفر حسان، مع التلفزيون الأردني مؤخرا، لتترجم قناعة المسؤول الأول في الحكومة بأن توقيت باكورة ظهوره الإعلامي، ومنذ توليه المهام قبل نحو سنة ونصف، سيأتي والإنجازات، وليست الوعود، تتحدث عن نفسها.
المقابلة غنية بالتفاصيل السياسية والاقتصادية والاجتماعية، المستندة إلى كتاب التكليف السامي، ورؤية التحديث بمساراتها السياسية والاقتصادية والإدارية، والبرنامج التنفيذي للحكومة للسنوات القادمة، وفق إطار زمني ومعايير تقييم واضحة القياس.
ولتحقيق ما تقدم، أوضح حسان في المقابلة، أن العمل الميداني هو نهج مؤسسي إلزامي له ولحكومته، لبيان واقع الحال على الأرض، وتطويع الخطط والبرامج ليكون المواطن في صلب الأولويات، مع وجود فريق حكومي متخصص مهمته ضمان تحقق الإنجاز، إضافة إلى متابعة شخصية من رئيس الوزراء.
أهم ما حملته المقابلة، الحديث عن العام الحالي، 2026، كونه عام المشاريع الكبرى، والتي قدر حسان قيمتها بنحو "11 مليار دولار موزعة على قطاعات المياه والطاقة والنقل والسياحة والبناء". ضرورة الأمر، وكما بين رئيس الوزراء، أن هذه المشاريع مشغلة لقطاعات عديدة، ومنها قطاعات الصناعة، والإنشاءات، والتجارة، واللوجستيات وغيرها، وبالتالي مولدة لفرص العمل. وهذا بيت القصيد في مساعي الحكومة لمحاربة البطالة، أكبر مصدر للهم والغم لنا جميعا.
قدمت المقابلة رئيس الحكومة بشكل مهني، ومسؤول لديه خريطة طريق واضحة، يتحدث بثقة إلى الجمهور. وهذا يتطلب من فريقه الوزاري السير بنفس الوتيرة عند الحديث عن خطط ومشاريع وإنجازات وزاراتهم.
لم يرفع حسان سقف التوقعات لدى الجمهور، بل تحدث بلغة ونبرة واقعية بما قدم وسيقدم، وهذا نهج حميد لا بد من استمراره، لنتجنب ما عانينا منه سابقا من حكومات تعد بأمور تذهب أدراج الرياح مع تقادم الوقت.
أبرز رئيس الوزراء نفسه إعلاميا بشكل مغاير لمن سبقه في المنصب، خصوصا من حيث التوقيت، حيث لم يلجأ لمقابلات سريعة في بداية عهده، بل فضل أن ينتظر حتى يلمس المواطن إنجازات حكومته أولا.
المزاج العام في صالح الحكومة، وهو الأمر المهم خلال العام الحالي، عام المشاريع الكبرى، والتي إن نجحت الحكومة بنسبة كبيرة فيها، ستضمن أن تحدث فارقا إيجابيا في عقول الناس يسجل لها، ويعزز المزاج العام أكثر لصالحها، "وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ".
الغد