صدور "دراسة تحليلية للورقة النقاشية الملكية السابعة" للمومني والزعبي
17-01-2026 11:19 AM
عمون - صدر حديثا عن "الآن ناشرون وموزعون" كتاب أكاديمي بعنوان: "دراسة تحليلية في الورقة النقاشية السابعة لجلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين (بناء قدراتنا البشرية وتطوير العملية التعليمية جوهر نهضة الأمة)".
يتناول الكتاب بالدراسة والتحليل الورقة النقاشية الملكية السابعة التي تركز على أهمية بناء القدرات البشرية وتطوير العملية التعليمية بوصفها جوهر نهضة الأمة.
فعلى مدار ستة أعوام (2012-2017) قدم جلالة الملك عبدالله الثاني سبع أوراق نقاشية عبّرت عن رؤيته الشاملة للإصلاح في مختلف المجالات. وتناولت هذه الأوراق محاور متعددة، من أبرزها الإصلاح السياسي، والتنمية الاقتصادية والاجتماعية، والنهوض بمستوى التعليم، وتعزيز المشاركة السياسية، وترسيخ الهوية الوطنية، والمواطنة الفاعلة، والتمكين الديمقراطي.
وحملت الأوراق النقاشية عناوين مختلفة في هذه المجالات؛ أما الورقة السابعة فتناولت العملية التعليمية، وكانت بعنوان "بناء قدراتنا البشرية وتطوير العملية التعليمية جوهر نهضة الأمة" انطلاقاً من إيمان جلالته بأن التعليم هو المحرك الأساسي لنهضة المجتمعات، وأن الاستثمار في العقول الشابة يعدّ ركيزة لبناء مستقبل الوطن.
لاقت هذه الورقة استجابة من الأكاديميين ومختلف العاملين في الميدان التربوي والمهتمين به، حيث أقبلوا على دراستها، وتحليلها، والبحث في آليات تطبيق ما جادت به من توجيهات، ومنها هذه الدراسة التي قامت بها الباحثتان الأكاديميتان د.سامرة أحمد المومني ود.هيام هندي الزعبي.
يبدأ الكتاب بتقديم من الأستاذ د.حسن البكور، يتبعه عرض تمهيدي من الباحثتين حول مجمل الأوراق النقاشية الملكية، مع تخصيص التركيز على الورقة السابعة. ثم تأتي دراسة تفصيلية لمضمون الورقة الملكية، يليها مدخل تمهيدي، يضع السياق العام للورقة ضمن مشروع الإصلاح الوطني الشامل الذي يقوده جلالة الملك.
ينقسم الكتاب إلى أربعة فصول رئيسة، يستعرض الأول أبرز الأبحاث والدراسات التي تناولت موضوع التعليم والتنمية البشرية في الأردن والعالم العربي، مما يوفر خلفية علمية للدراسة.
أما الفصل الثاني (الإطار النظري): فيقدم الأسس النظرية والفكرية التي تقوم عليها الورقة النقاشية، ويبرز المفاهيم المركزية مثل الاستثمار في الإنسان، والتعليم كمدخل للإصلاح.
وبوضح الفصل الثالث (الطريقة والإجراءات) المنهج الذي اتبعته الباحثتان في تحليل الورقة، سواء من حيث جمع البيانات أم تحليل النصوص.
ويعرض الفصل الرابع (النتائج والتوصيات) النتائج التي خلصت إليها الدراسة، ويقترح مجموعة من التوصيات التطبيقية التي يمكن أن تسهم في تفعيل الرؤية الملكية في الواقع التعليمي الأردني.
ويُختتم الكتاب بقائمة مراجع عربية وأجنبية تعزز الطرح الأكاديمي وتحيله إلى مصادر موثوقة، مما يجعل هذه الدراسة مرجعًا مهمًا لفهم أحد أبرز محاور الإصلاح التي تبناها جلالة الملك، والمتمثلة في النهوض بالتعليم باعتباره ركيزة مستقبل الأردن.
يكشف الكتاب أن الباحثتين بذلتا جهدًا ميدانيًا دقيقًا، جمع بين تحليل محتوى الورقة النقاشية السابعة باستخدام المنهج التحليلي، وإجراء مقابلات مع 20 معلماً ومعلمة وفق المنهج النوعي. تم التحقق من صدق الأدوات من خلال محكمين متخصصين، واستُخدمت معادلة "هولستي" لقياس الثبات، حيث بلغت نسبة الاتفاق 90% في تحليل المحتوى و80% في تحليل المقابلات، مما يعكس دقة منهجية الدراسة ومصداقية نتائجها.
تنتمي هذه الدراسة إلى مجال التربية وتعليم الدراسات الاجتماعية، وتركّز بشكل خاص على تطوير المناهج وبناء القدرات البشرية. يُنصح بقراءتها من قبل الباحثين التربويين، ومعلمي الدراسات الاجتماعية، وصناع القرار في قطاع التعليم، لما تقدمه من رؤية تحليلية لورقة ملكية تشكل مرجعًا مهمًا في إصلاح التعليم في الأردن.