facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




ماذا سيفعل الأردن في حرب إيران؟


ماهر ابو طير
22-01-2026 12:31 AM

السؤال الغائب يرتبط هنا بوضع الأردن تحديدا إذا وقعت حرب كبرى ضد إيران، وبرغم الهدوء في عمّان، إلا أننا لسنا خارج المشهد.

لا بد أن تخرج الجهات الرسمية وتتحدث إلى الناس بشكل تفصيلي، ليس من باب التطمينات وحسب، بل من باب التفاصيل وكيفية استعداد الأردن لأيّ ظروف طارئة، على الصعيد العسكري في المنطقة، وتأثير هذه الظروف على إدامة الحياة، والخدمات، وغير ذلك.

في ضربات إيران السابقة، تحولت سماء الأردن إلى ممر للصواريخ الإيرانية، وبعضها سقط في الأردن، وقد أبلغ الأردن الإيرانيين عبر وزير الخارجية، أن عليهم ألا يستعملوا الممرات الجوية الأردنية، في الرد على إسرائيل خصوصا، أن أمامهم الجوار العراقي، ولديهم وسائل بديلة عن الأردن، ولم يأبه الإيرانيون بالردّ، لأنها ساحة حرب، وربما تم تعريف الأردن سياسيا بكونه مناوئا للمشروع الإيراني، وما يعنيه على صعيد استقرار المنطقة والعالم العربي.

من المعلومات التي تتسرب من وسائل متعددة هناك اتصالات سرية في محاولة لتسوية الأزمة بين الولايات المتحدة وطهران، من خلال الوصول إلى صفقة وراء التصعيد اللفظي والإعلامي، كما أن هناك عدة دول عربية وإقليمية أبرقت إلى واشنطن أن الحل الأفضل ليس توجيه ضربات عسكرية، بل اللجوء إلى المصالحة، أو العقوبات وتشديدها على إيران خشية أن تنفجر الحرب إذا وقعت خارج الحدود المخطط لها، وفي الوقت ذاته تحشد الولايات المتحدة في كل قواعدها في المنطقة، بطريقة لا تؤشر على ضربة صغيرة تكتيكية، أو مجرد حرب عابرة، وليس أدل على ذلك من أن الأميركيين أبلغوا الإسرائيليين أن الحرب قد تكون طويلة وعليهم الاستعداد، مثلما ألمح الإيرانيون إلى أن الحرب ستشمل المنطقة، وهذا ما قاله وزير الخارجية الإيرانية، يوم أمس، الذي أشار إلى أنها ستكون شرسة ولا يمكن مقارنتها بحرب الاثني عشر يوما التي وقعت في شهر حزيران.

بالمقابل تدير إسرائيل الحرب على إيران، وتحاول أن تتنصل من الكلفة لعل الرد الإيراني يتجنبها، وسط معلومات على أن توجيه ضربة كبرى لإيران قد يترافق في ذات التوقيت مع ضربات ضد لبنان لضمان عدم إطلاق صواريخ من لبنان ضد الاحتلال الإسرائيلي، مثلما أن هناك معلومات تؤكد أن ترتيبات أُعِدَّت في العراق للمشاركة في رد الفعل الإيراني ضد الاحتلال الإسرائيلي والقوات الأميركية.

هذا يعني أن الأردن الذي يتوسط الجغرافيا بين العراق وإيران، من جهة، ودويلة الاحتلال من جهة ثانية، ليس خارج الكلف المتوقعة، سياسيا وعسكريا واقتصاديا، وما يتعلق بالسقف الذي ستصل إليه الحرب، في الوقت الذي يرى فيه البعض أن إيران مجرد نمر من ورق، ويرى آخرون أن إيران هذه المرة تُعِدُّ مفاجآت غير متوقعة، وبينهما سيثبت الواقع أي الروايتين أصح، في توقيت هش.

لا يُراد هنا إثارة ذعر الأردنيين ولا الاستثمار بالخوف، لأن الأهم نجاة الأردن وسط الإقليم، فيما لا يبدو طبيعيا أن نتصرف ونتكلم وكأن شيئا لا يحدث، خصوصا مع تدفق الأخبار الصحيحة أو المكذوبة حول ما يجري في دول المنطقة ومن بينها الأردن بشأن الملف الإيراني، وهذا تدفق متواصل لا يتم الرد عليه، ولا نفيه، ولا تفسيره.

الأردن الرسمي سيعرف قبل الناس عمّا يجري، وأين تقف المنطقة بالتحديد، ولن يُفاجأ بما قد يحدث، ولحظتها لا بد أن يكون جاهزا لمخاطبة الناس، على بساط الطمأنة من جهة، وبساط الإجراءات الفعلية أمام أي وضع مستجد، خصوصا أنها قد تكون حربا مختلفة عن سابقاتها، وستعرّض كل المنطقة للخطر على صعيد الحياة اليومية، وبقية التفاصيل المرتبطة بإدامة الحياة والاقتصاد والطاقة وغير ذلك، فما بالنا بالأردن المحاط بجبهات النار من كل الجهات؟.

"الغد"





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :