facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




دافوس بداية النهاية


سامي شريم
24-01-2026 02:02 PM

ما بعد دافوس لم يعد مجرد محطة بروتوكولية فاشلة في مسيرة ترامب بل تحول الى نقطة انعطاف حاسمة في تقييمه كرئيس للولايات المتحدة ما جرى هناك كشف امام العالم نمطا متكاملا من الممارسات الغبية سياسيا لا على مستوى الاسلوب فقط بل على مستوى التفكير واتخاذ القرار دافوس فضح رئيسا عاجزا عن التمييز بين الجغرافيا والواقع بين الرغبة والسلطة بين الخطاب والمسؤولية اعلان سيادة على جرينلاند ادعاء اتفاقات لم تحدث ارقام مختلقة قصص خيالية قيلت بثقة مطلقة هذا السلوك لم يكن زلة لسان بل انعكاسا لعقل سياسي فقد بوصلته

ممارسات ترامب بعد دافوس جاءت كرد فعل مباشر على هذا الانكشاف اولها الهروب الى التصعيد الخارجي تحريك حاملات الطائرات باتجاه ايران لم يكن قرارا استراتيجيا بل استعراضا فارغا الهدف منه تغيير العناوين وخلق حالة خوف تعيد انتاج صورة القائد القوي بينما الحقيقة انه يعرف جيدا ان الضربة غير ممكنة لان كلفتها كارثية هذا النوع من القرارات الغبية لا يخدم الامن القومي بل يرفع منسوب المخاطر ويقوض المصداقية

ثاني الممارسات الغبية هي شخصنة الدولة ترامب بعد دافوس لم يعد يدير علاقات دولية بل يدير خصومات شخصية يسحب دعوات يهاجم حلفاء يقلل من تضحيات الناتو يسيء لقادة دول كبرى ويتعامل مع السياسة الخارجية بمنطق المزاج هذا السلوك افقد الولايات المتحدة ثقة حلفائها وفتح المجال امام خصومها لملء الفراغ

ثالثا الكذب الوظيفي وهو اخطر ما في ادائه رئيس يبني قراراته وخطابه على وقائع غير صحيحة ثم يكررها حتى تتحول الى سردية داخلية هذا الاسلوب قد ينجح مع جمهور متعصب لكنه يفشل تماما امام مؤسسات الدولة والاسواق والحلفاء بعد دافوس اصبح واضحا ان ترامب لا يصحح الخطأ بل يضاعفه

تقييم ترامب كرئيس بعد دافوس سلبي بكل المقاييس فقد ثلاث ركائز اساسية للقيادة الاتزان القدرة على الاقناع والثقة الدولية داخليا بدأت المؤسسات تتعامل معه كعبء يجب احتواؤه لا كقائد يجب تمكينه وخارجيا لم يعد يؤخذ على محمل الجد لا كحليف ولا كخصم
الربط بين دافوس والانتخابات النصفية جوهري دافوس عرى الضعف والضعف سرع الانقسام والانقسام يهدد بخسارة الكونغرس ومع خسارة الاغلبية يدخل ترامب مرحلة الشلل الكامل رئيس بلا قدرة على تمرير قرارات ولا فرض اجندة لهذا يخشى المنصات المفتوحة ويهرب الى الاستعراض

انصاره يغفرون له ليس لقوة منطقه بل لانه يمثل تمردهم على النظام وعلى فكرة المحاسبة الولاء هنا عاطفي وديني ورمزي ما يسمح لدائرته الضيقة باستغلال حالته لتحقيق مكاسب مالية وسياسية ضخمة

الخطر الحقيقي لم يعد في ترامب كشخص بل في استمرار هذا النمط من الحكم الذي يحول الدولة الى مسرح ويحول القرار الى انفعال التاريخ يعلمنا ان القادة لا يسقطون حين ينكشف ضعفهم بل حين يصرون على الحكم كأن شيئا لم يحدث دافوس كان لحظة كشف وترامب اختار الانكار لا التصحيح ولهذا فان خروجه من اللعبة السياسية بات مسألة وقت اما بالعزل او بالتقييد او بالسقوط الانتخابي لان الغباء السياسي حين يتحول الى اسلوب حكم لا يدمر صاحبه فقط بل يهدد الدولة نفسها





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :