facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




العجارمة: عمل رئيس وزراء سابق لدى دولة أجنبية سابقة خطيرة تهدد أسرار الدولة


18-03-2026 01:54 PM

عمون - حذّر الوزير الأسبق والفقيه الدستوري الدكتور نوفان العجارمة من خطورة ما يتم تداوله بشأن عمل أحد رؤساء الوزراء السابقين لدى دولة أجنبية، معتبرًا أن ذلك – إن صحّ – يشكّل سابقة غير مسبوقة في الحياة السياسية الأردنية.

وقال العجارمة، في منشور عبر صفحته على "فيسبوك"، إن رئيس الوزراء يُعدّ من أعلى المواقع الحساسة في الدولة، وهو مطّلع بحكم موقعه على أسرار سيادية سياسية واقتصادية وعسكرية، ما يفرض عليه التزامًا دائمًا بعدم إفشائها حتى بعد مغادرته المنصب.

وتاليا نص ما كتب العجارمة :

على حدّ علمي، لم يقم أيٌّ من رؤساء الوزراء السابقين، ومنذ تأسيس الدولة الأردنية، بالعمل لدى دولة أجنبية. وإن صدق ما نُشر مؤخرًا، بقيام أحد رؤساء الوزراء السابقين بالعمل لدى دولة أجنبية، فإن ذلك يشكّل سابقة خطيرة في الحياة السياسية الأردنية، نظرًا لخطورة وحساسية هذا الموقع، وعمله خارج الدولة لا يُقاس على اعتبارات قانونية خالصة؛ فهو الرجل الثاني بعد جلالة الملك في النظام الدستوري والسياسي الأردني، وهو عقل الدولة المفكّر وساعدها المنفّذ.

وهو مستودع السلطة العامة وخازن أسرارها، اطّلع بحكم وظيفته على أسرار الدولة. فإذا كان عدم إفشاء الأسرار التزامًا واجبًا على الكافة، فإنه يكون كذلك على من يتقلّد المنصب العام من باب أولى، حيث يطّلع بحكم وظيفته على كثير من الأمور والأسرار التي تتضمنها وثائق رسمية، وتكون في الغالب تحت يده، سواء كانت وثائق عسكرية أم اقتصادية أم سياسية، كما قد يطّلع كذلك أو يعلم بأمور سرية تتعلق بأدق خصوصيات المواطنين. ولا يلتزم الموظف العام بهذا الواجب أثناء حياته الوظيفية فقط، وإنما يلازمه كذلك بعد أن يفقد هذه الحياة أو تلك الصفة. فقد نصّ المشرّع في المادة (12) من قانون حماية أسرار ووثائق الدولة رقم (50) لسنة (1971) على ذلك بالقول: يُحظر على أي مسؤول تخلّى عن وظيفته بسبب النقل أو إنهاء الخدمة أو لأي سبب آخر إفشاء أية معلومات أو أسرار حصل عليها أو عرفها بحكم وظيفته، وكان إفشاؤها محظورًا وفق أحكام هذا القانون.

وبصرف النظر عن كافة الاعتبارات السابقة، فإننا نود القول إن مثل هذا الواجب إنما يمثّل في حقيقته التزامًا خُلقيًا أو دينيًا قبل أن يكون التزامًا قانونيًا؛ لذا يجب العمل بمقتضاه بوازع من الضمير والأخلاق، لا خشيةً أو خوفًا من العقاب.

والرئيس مطالب على الدوام – حتى بعد ترك المنصب – بالحرص على اعتبار الوظيفة التي كان يشغلها، ولا يجوز أن يصدر منه ما يمكن أن يُعدّ مناقضًا للثقة الواجبة فيه والاحترام المطلوب له، والذي هو عدّته في تمكين سلطة الدولة وبثّ هيبتها في النفوس. ولا يُسوَّغ لرئيس الوزراء، ولو كان خارج نطاق الوظيفة، أن ينسى أو يتناسى أنه موظف عام تحوطه سمعة الدولة وترفرف عليه مثلها. فكثير من التصرفات قد تؤثر تأثيرًا بالغًا في سمعة الدولة واحترامها وهيبتها.

فالاعتبارات المتقدمة تملي، من باب اللزوم العقلي والمنطقي، عدم جواز عمل رئيس الوزراء، بعد تركه الخدمة، لدى دولة أجنبية؛ إذ يستمر التزامه بواجب التحفّظ الوظيفي وواجب الولاء لدولته. فبحكم منصبه السابق، يكون قد اطّلع على معلومات سيادية وحساسة، مما يفرض عليه عدم إفشائها أو استغلالها بأي شكل من الأشكال، هذا من جهة.

ومن جهة أخرى، فإن انتقاله للعمل لدى دولة أخرى قد يؤدي إلى تعارض في الولاء بين الدولتين، خاصة إذا تعارضت مصالحهما. قال تعالى: (ما جعل الله لرجلٍ من قلبين في جوفه)، فهذه الآية تدل على استحالة الجمع بين ولاءين متناقضين في آنٍ واحد. وبالقياس على ذلك، فإن ارتباط الشخص بدولتين، خاصة إذا كان قد شغل منصبًا عامًا حساسًا، قد يؤدي إلى تضارب في المصالح ويضعه أمام التزامات متعارضة. لذلك، تفرض قوانين في بعض الدول قيودًا تهدف إلى منع تضارب المصالح وحماية أسرار الدولة، مما يجعل جواز عمله لدى دولة أجنبية مقيّدًا بشروط صارمة تضمن عدم الإضرار بدولته الأصلية، حيث يُحظر عليه إفشاء أية معلومات أو أسرار اطّلع عليها خلال عمله، وألا يستغل خبرته أو علاقاته بطريقة تضر بالمصلحة العامة، وأن يظل محافظًا على سمعة الدولة التي كان رئيسًا لوزرائها، وألا يضحّي بوطنه من أجل حفنة دولارات، أو يبيعه بثمن بخس دراهم معدودة، ويكون فيه من الزاهدين.

وأخيرًا، أودّ القول إن رئيس الوزراء ليس شخصًا عاديًا، فقد شغل أرفع منصب تنفيذي في الدولة. ودولة رئيس الوزراء، وباعتباره صاحب ولاية عامة، معنيّ بوضع ضوابط وقيود صارمة على عمل رؤساء الوزراء والوزراء وقادة الأجهزة الأمنية والعسكرية، وكل من شغل وظيفة عامة برتبة وراتب وزير، خارج المملكة، ولا يجوز لهم العمل إلا بموافقة خطية مسبقة من دولة الرئيس.





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :