المجلس الوطني لحزب المحافظين يناقش قضايا سياسية وتنظيمية وإدارية برئاسة د. الطويل
24-01-2026 08:04 PM
عمون - عقد المجلس الوطني لحزب المحافظين اجتماعًا برئاسة الدكتور رفعت الطويل، وبحضور الأمين العام للحزب الدكتور طلال الشرفات، وأعضاء المكتب السياسي والمجلس الوطني وعدد من قيادات الحزب، ورؤساء اللجان، ورئيس وأعضاء المحكمة الحزبية، والهيئات الفرعية.
ورحّب رئيس المجلس الوطني الدكتور رفعت الطويل بالحضور، مؤكدًا ضرورة تجسيد العمل الحزبي الوطني الحقيقي، وضرورة إدراك أعضاء الحزب وقياداته لمسؤولياتهم الوطنية، التي تعمل وفق الرؤية الملكية في التحديث السياسي والاقتصادي، وأضاف أن الهوية الوطنية الأردنية هي المرتكز الأساسي للحزب مشيداً بجهود جلالة الملك وولي عهده الأمين في انتهاج الحكمة في إدارة الملفات الوطنية والإقليمية.
كما أشار الدكتور الطويل إلى أهمية المبادرات الفكرية والرؤى والمقترحات من الأعضاء وبين أن كل مبادرة هي إضافة حقيقية للحزب.
وتبنى الدكتور الطويل رئيس المجلس الوطني وبدعم مباشر مبادرة لتكريم ذوي الشهداء الذين فقدوا أبناءهم نتيجة العمليات الإرهابية على مستوى جميع محافظات المملكة، من خلال الهيئات الإدارية للحزب في المحافظات، بعد أن انطلقت المبادرة من محافظة البلقاء، تمهيدًا لتطبيقها وتفعيلها في مختلف المحافظات.
ومن جانبه أكد الأمين العام الدكتور طلال الشرفات على ضرورة الالتزام بالعمل المؤسسي وتصويب المسار الحزبي، وتمكين المجلس الوطني من القيام بدوره الرقابي والتشريعي، مشددًا على أن أي إجراء يتم خارج إطار النظام الداخلي يُعد غير مُلزم.
وأشار الشرفات إلى أهمية الالتزام بالثوابت الوطنية وقدم مطالعة عن المستجدات السياسية المحلية والدولية، مؤكدًا أن حزب المحافظين الأردني حزب وطني، تنطلق سياساته من الثوابت الوطنية، وأن مواقفه تخدم مصلحة الوطن والمواطن.
وتطرق إلى سبل تعزيز الوضع التنظيمي للحزب، وقال الدكتور الشرفات إن رسالة جلالة الملك وتوجيهاته السامية إلى رئيس هيئة الأركان لإعادة هيكلة القوات المسلحة الأردنية، بما يعزز الأداء النوعي واستخدام التكنولوجيا في إدارة الحروب الحديثة ووسائل الدفاع، تضمن تشغيل جيش وطني احترافي يتميز بالقوة والشجاعة والمرونة والقدرة الفائقة.
وأضاف أن انخراط الأردن في مجلس السلام يمثل تأكيدًا للحضور الأردني وأهمية دوره في قضايا المنطقة والعالم، مشيراً إلى ضرورة استلهام العبر من الأزمات الدولية والإقليمية لتعزيز المنعة الوطنية.
وبيّن أن التزام الحكومة بقواعد التحديث السياسي يتطلب الانفتاح على القوى السياسية ومنظمات المجتمع المدني، من أجل شراكة استراتيجية وطنية متكاملة في إدارة الشأن العام.
وتاليا نص كلمة رئيس المجلس الوطني الدكتور رفعت الطويل:
بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على خير الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد النبي العربي الهاشمي الأمين و آله وصحبه اجمعين،
الإخوة والأخوات،
الزملاء والزميلات الكرام،
أرحّب بكم جميعاً في هذا الاجتماع، وأشكر حضوركم وحرصكم على المشاركة الفاعلة.
وجودكم اليوم يؤكد شعوركم بالمسؤولية تجاه حزب المحافظين الأردني، وتجاه وطننا الأردن.
الأخوة والأخوات الكرام،
نجتمع اليوم في مرحلة مهمة تتطلب منا مراجعة جادة وصادقة لمسيرتنا، وتقييماً واضحاً لما أنجزناه، وما نطمح إليه في المرحلة القادمة.
لأن العمل الحزبي ليس شكلاً ولا عنواناً، بل هو التزام، وتنظيم، وعمل جماعي يقوم على احترام النظام، وتحمل المسؤولية، والعمل بروح الفريق الواحد.
المرتكز الأساسي لحزبنا هو الهوية الوطنية الأردنية.
ونحن حزب ينطلق من ثوابت الدولة الأردنية، ويحترم الدستور، ويدعم مؤسسات الدولة، ويؤمن بأن قوة الأردن في وحدته، وتماسك نسيجه الوطني، وتقديم المصلحة الوطنية على أي مصلحة أخرى.
لذلك فإن هذه الهوية يجب أن تكون حاضرة في خطابنا، ومواقفنا، وسلوكنا، وعملنا اليومي داخل الحزب وخارجه.
وفي هذا الإطار، نؤكد اعتزازنا ووقوفنا خلف جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين المعظم، ودعمنا لنهجه الحكيم، وحرصه الدائم على مصلحة الأردن واستقراره.
كما نثمّن الدور الفاعل لسمو ولي العهد الأمير الحسين بن عبد الله الثاني حفظه الله، وجهوده في تمكين الشباب، وتعزيز المشاركة السياسية، وبناء المستقبل.
إن الرؤية الملكية للتحديث السياسي والاقتصادي والإداري تمثل خريطة طريق واضحة للدولة الأردنية، وهي مسؤولية وطنية مشتركة.
ودورنا كحزب وطني هو التفاعل الإيجابي مع هذه الرؤية، وترجمتها إلى عمل حزبي منظم، وخطاب مسؤول، ومشاركة حقيقية تسهم في بناء حياة سياسية فاعلة تقوم على البرامج لا الأشخاص.
كما نؤكد أن حزب المحافظين الأردني يقوم على الاعتدال، والواقعية، والعمل المسؤول، والابتعاد عن الشعارات غير القابلة للتطبيق.
لأن هدفنا هو أن نكون قريبين من الناس، وأن نستمع لهمومهم، ونعبر عنها بصدق، وأن نعمل ضمن الممكن والمتاح للوصول إلى ما نسعى لتحقيقه.
ونحن هنا نعتز بالخطوات التنظيمية التي تم إنجازها خلال الفترة الماضية، خاصة افتتاح فروع للحزب في عدد من المحافظات، وانتخاب هيئاتها الإدارية وفق الأصول.
هذه الفروع هي أساس العمل الحزبي الحقيقي، وهي حلقة الوصل بين الحزب والمواطنين في مختلف مناطق المملكة.
والمطلوب اليوم هو تفعيل الفروع، وتمكينها من أداء دورها السياسي والتنظيمي، والتواصل المستمر معها، ودعمها، والاستجابة لملاحظاتها، لأنها تمثل نبض الشارع وهمومه.
ولأن نجاح الحزب في المركز مرتبط بشكل مباشر بنجاح فروعه في المحافظات.
زملائي وزميلاتي الكرام،
نحن بحاجة ماسة إلى تعزيز العمل المؤسسي داخل الحزب، وتوضيح الأدوار، والالتزام بالصلاحيات، والابتعاد عن الفردية.
الاختلاف في الرأي طبيعي، لكنه يجب أن يبقى اختلافاً مسؤولاً، هدفه البناء والتصويب لا التعطيل.
كما نؤكد على النزاهة والشفافية، ورفض أي ممارسات تقوم على المصالح الشخصية أو الأجندات الضيقة. لأن الحزب هو إطار وطني للجميع وليس منصة لأفراد.
ولابد لنا أيضاً من الإشارة إلى أهمية المبادرات الفكرية والمبادرات المادية في دعم مسيرة الحزب.
لأن الأفكار، والرؤى، والمقترحات، لا تقل أهمية عن الدعم اللوجستي والمادي، فالحزب يُبنى بالفكر أولاً، ويستمر بالعمل والالتزام.
وكل مبادرة صادقة، مهما كان حجمها، هي إضافة حقيقية لمسيرة الحزب.
ومن هذا المنبر، أتوجّه باسمي وباسمكم جميعاً بالتحية والتقدير لكل من آمن بحزب المحافظين الأردني، ووقف إلى جانبه، ودعمه بكل أشكال الدعم سواءً بالفكر، أوالجهد، أوالوقت، وحتى المبادرة والدعم المادي والمعنوي.
إن هذا الدعم هو مصدر قوة للحزب، ودليل ثقة بمشروعه الوطني، ونعتز بكل من قدّم ويقدّم دون انتظار مقابل.
زملائي وزميلاتي الكرام،
يجب علينا أن نستثمر اجتماعنا اليوم ليكون فرصة يدار فيها النقاش بعقلانية، وتطرح فيها الأفكار بوضوح، حتى نخرج معاً بتوصيات عملية قابلة للتنفيذ، وآليات متابعة واضحة.
فما نريده اليوم هو الوضوح، والجدية، والعمل بروح الفريق الواحد.
أثق بكم، وبوعيكم، وبحرصكم على مصلحة حزب المحافظين الأردني، وبقدرتنا معاً على تعزيز حضورنا كحزب وطني مسؤول، راسخ في هويته، ومنسجم مع الرؤية الملكية، وقريب من الناس.
بسم الله، أعلن افتتاح أعمال هذا الاجتماع، متمنياً له التوفيق والنجاح، والخروج بنتائج تخدم الحزب والوطن.
وشكراً لكم جميعاً
رئيس المجلس الوطني/ المكتب الدائم
الدكتور رفعت الطويل