facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




البرامج الاقتصادية للحكومات !


نايف الليمون
25-01-2026 07:32 PM

لا شكّ أن البرامج الإقتصادية للحكومات هي الأساس وحجر الزاوية في إدارة شؤون الدولة ، في كل الظروف ، حتّى لو كان هناك معطيات سياسية أو أمنية تستلزم تقديمها في أولويات عمل الحكومات ، ذلك لأن الشأن الاقتصادي لا ينفك عن أية أولوية وشأن من شؤون الدولة كون الجانب الاقتصادي يرتبط بالمواطن بشكل مباشر ويؤثر بعمق على استجابته للتوجيه والتوجه العام وممارسته الفاعلة في المجتمع .

وكون البرامج الاقتصادية للحكومات هي حزمة من السياسات والإجراءات التي تعتمدها الحكومات لإدارة الاقتصاد الوطني من سياسات مالية بجوانبها المختلفة التي تشمل الضرائب ، والإنفاق العام ، والدين العام .

وكذلك السياسات النقدية والمتعلقة بسعر الفائدة ، والتضخم وسعر الصرف .

وأيضاً سياسات التشغيل وسوق العمل ، والتي لا تنفصل عن سياسات الإستثمار والإنتاج . وكلها تؤثر وتشكل سياسة الحماية الاجتماعية .

ولا بدّ من تحقيق توازن بينها بما يضمن تحقيق النمو الاقتصادي المستدام ، وخفض معدلات البطالة والفقر ، وتحسين مستوى الخدمات ، وتحقيق العدالة في توزيع الدخل وتعزيز الثقة بالاقتصاد الوطني مما يجذب الاستثمارات .

وأهم التحديات التي تواجه البرامج الاقتصادية هي ضعف الثقة بين المواطن والحكومة ، وغياب الشفافية وتضارب المصالح والنفوذ الاقتصادي .

ويكون الحكم على نجاح أو فعالية البرنامج الاقتصادي لأية حكومة هو الإنعكاس الإيجابي على مستوى معيشة المواطن وخلق فرص العمل الحقيقية واللائقة ، وأثره في تحقيق العدالة الاجتماعية .

وبالنظر إلى الحكومات الأردنية عبر عقود من الزمن ، فإننا لا نجد أن هناك حكومة تشكّلت وفق رؤية اقتصادية وبرنامج اقتصادي له ملامح ، ويتم تطبيقه وتقييمه ومراجعته ، لا من خلال برنامج الحكومة العام ولا من خلال الفريق الوزاري .

فالفريق الوزاري يتم مراعاة جوانب المناطقية والشللية والجهوية وأموراً أُخرى في توليفته باستثناء الإعتبار الإقتصادي والرؤية الإقتصادية المتقاربة أو المتشابهة ولا نقول الموحّدة لهذا الفريق .

لذا فالبرنامج الإقتصادي لحكوماتنا هو فقط ما يقدح به عقل الرئيس وبطريقة الفزعة التي لا تستند إلى برنامج ولا ما يأملون .

وأعضاء الحكومات وبكل أسف هم كأعضاء فرقة موسيقية تعزف المقطوعة والنوتة الموسيقية التي توضع أمامها وليس لها دور في تأليفها .

والمشكله الحقيقية أن الحكومات وملحقاتها أو مرجعياتها يتحدثون دائماً عن البرامج، وينتقدون الواجهات الحزبية بأنها ليس لديها برامج تؤهلها لإدارة الشأن العام !

والسؤال الكبير ، هل هناك بحث عن برنامج لم نهتدِ إليه بعد، لمعالجة الإختلالات المتراكمة التي أدّت بنا إلى الوصول إلى الأزمات المتنوعة التي نعاني منها اليوم ؟!.

فالواقع لا يُنبئ عن ذلك، فالحكومات هي امتداد لبعضها البعض في الأشخاص والأداء والسياسة والنهج، وكل ما يجري هو تبديل شخص الرئيس يُرافقه تبديل بين وزراء الإحتياط ووزراء الملعب من ذات الفريق ، والشعب ينظرُ ولا ينتظر .





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :