دماء "زينة" ليست مجرد قضية
م. خالد أبو مزهر
25-01-2026 08:52 PM
إلى كل من بيده القلم والقرار.. إلى حماة الديار ومنصات العدالة.
جريمة مقتل المحامية زينة بطعنات أخيها "المغيب" ليست مأساة عائلية تُغلق بانتهاء العزاء، بل هي إنذار أخير لسيادة القانون ومنظومة المكافحة.
عندما يتحول الأخ إلى ذبّاح تحت تأثير المخدرات، فنحن لا نواجه مجرماً عادياً، بل نواجه "إرهاباً مجتمعياً" يتسلل إلى بيوتنا بعلمنا أو بصمتنا.
نحتاج إلى قوانين تعتبر "الاتجار بالمخدرات" جريمة اغتيال جماعي مع سبق الإصرار والترصد. من يبيع "السم" الذي يجعل أخاً يطعن أخته، هو القاتل الأول، ويجب أن تكون مشنقته هي البداية لا النهاية.
عندما يصبح الوصول للحبة المخدرة أسهل من الوصول لفرصة عمل، فالمسؤول هو غياب الرقابة الميدانية والضرب بيد من حديد على رؤوس الصغار قبل الكبار في هذا السوق القذر.
رحلت زينة وهي التي تدرك تماماً معنى "العدالة"، فهل ننصفها بعد رحيلها؟ إنصافها لا يكون فقط بمحاكمة القاتل "المسير بسمومه"، بل باقتلاع الجذور التي سقت هذه السموم.
اجعلوا من سكين الغدر التي طعنت زينة مِشرطاً يستأصل ورم المخدرات من جسد هذا الوطن، كفانا وقوفاً في طوابير العزاء بينما تجار الموت يرقصون في الظل.