حين تُسلب روح بريئة لأن الإدمان تُرك بلا ردع، فهذه ليست جريمة فرد، بل فشل جماعي في حماية المجتمع.
المخدرات ليست شأناً شخصياً، ولا هامشاً اجتماعياً، بل سلاح صامت يقتل ببطء، ويدمّر العائلات، ويحوّل الإنسان إلى خطر على نفسه وعلى غيره.
نشدّ على أيدي الجيش والأجهزة الأمنية،
فهذه حرب مفتوحة ومضنية، معركة دفاع عن الأبرياء، عن البيوت الآمنة، وعن معنى الدولة نفسها.
حرب لا تُخاض بالسلاح وحده، بل بالحزم، بالقانون، بالردع، وبعلاج لا يتهاون، وتجفيفٍ كامل لمنابع السم.
الغضب هنا مشروع،
والصمت جريمة موازية.
سيَنتصر الحق،
لأن الدولة التي تحمي أبناءها لا تُهزم،
ولأن العدالة – مهما تأخرت – لا تسقط.
ولعنة الله على من تجرّد من الدين،
وتخلّى عن الأخلاق،
وتاجر بالمخدرات،
وظنّ أن خراب البيوت طريق للربح أو النفوذ.
محاربة المخدرات ليست حملة موسمية ولا شعارات،
بل معركة سيادية وأخلاقية مستمرة،
لا رحمة فيها مع تجارة السم،
ولا تردد في استئصالها،
ولا غطاء اجتماعي أو تبرير ناعم بعد اليوم.
راقبوا أبناءكم.
كل سلوكٍ متغيّر هو إدمان حتى يثبت العكس.
تعلّموا كيف تحتضنونهم قبل أن تسبقكم الشوارع،
كيف تصغون قبل أن يُغلقوا الأبواب،
وكيف تطلبون المساعدة بلا خوف أو خجل.
هناك دعم حقيقي وكبير من كل الجهات، والعلاج قوة لا ضعف، ومسؤولية لا فضيحة.
وأخيراً،
خالص عزائي لأنسبائي الكرام.
كانت محامية عظيمة، ذات شخصية قريبة من الناس،
رحمها الله رحمة واسعة،
واحتسبناها عنده من الشهداء.
هذا غضب من أجل الحياة،
وغضب يجب أن يتحوّل إلى فعل.