facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




متى سيأتي دور الضفة الغربية ؟


ماهر ابو طير
29-01-2026 12:16 AM

تنتظر إسرائيل فك عقدتين بشكل كامل، لتتفرغ لملف الضفة الغربية والقدس، وهما ملف قطاع غزة، وملف إيران بما يعنيه من تفاصيل.

مشروع الدولة الفلسطينية سقط تماما، إذ وفقا لاتفاقية أوسلو لا بد من أن تكون غزة جزءا من الدولة، واليوم تم فرض الوصاية الأميركية على القطاع بشكل كامل، وإذا تمت خطوات المرحلة الثانية من اتفاقية شرم الشيخ، بما في ذلك تسليم السلاح، بالتوازي مع فتح معبر رفح نكون أمام آخر الخطوات لاحتلال القطاع بطريقة ثانية تحت مسميات أميركية واقتصادية وعقارية، بحيث يخرج القطاع من خريطة الدولة.

في الوقت ذاته يبدو ملف إيران غير محسوم حتى الآن، إذ تجري الالماحات الأميركية نحو اتصالات إيرانية أميركية، ويحض الرئيس الأميركي الإيرانيين على التفاوض لعله يتجنب حربا كبرى، وهذا التوجه يجري تحت التهديد بالأساطيل والبوارج والطائرات، أي أنه مجرد حالة جلب بالرضا إلى الاستسلام وفقا للشروط الأميركية، بدلا من حرب تحرق كل شيء، وتؤدي أيضا للاستسلام وفقا لتصور واشنطن، الذي يضغط الآن من أجل تحقيق مستهدفاته حربا أو سلما.

إذا افترضنا وهذا مجرد افتراض أن إسرائيل سوف تتجاوز عقدة قطاع غزة من جهة، وملف إيران حربا أو سلما، سيتم التفرغ للمرحلة المقبلة بشكل كامل، أي ملف الضفة الغربية والقدس، وقد رأينا الأربعاء كيف اقتحم مئات المستوطنين المسجد الأقصى، وتم اقتحام مناطق في الضفة الغربية واعتقال العشرات، فما بالنا إذا تخلصت إسرائيل من اثقال ملف غزة وإيران، في تواقيت متقاربة.

حتى هذه اللحظة تواجه إسرائيل عراقيل كبرى، أو جزئية في كل مكان، في القطاع المنكوب، وفي لبنان، والعراق، وربما اليمن أيضا مع ما يمثله المشهد الإقليمي من احتمالات مفتوحة، وبرغم ذلك يزيد الضغط على الضفة الغربية والقدس، بما يعني أن تجاوز إسرائيل لكل هذه الملفات سيقودها إلى إتمام مخططها الأخطر بحق الضفة الغربية، والقدس، وما يرتبط بالمسجد الأقصى، الذي بات خبر اقتحامه عاديا عند البعض، ولا يثير أي غيرة دينية، ولا قومية، ولا وطنية أيضا.

إستراتيجيا ليس من مصلحة العرب ولا الشعب الفلسطيني، حسم كل الملفات العالقة، لان بقاء هذه الملفات مفتوحة أو عالقة في غزة وإيران ولبنان والعراق واليمن، وغير ذلك سيؤخر ولو مؤقتا إنفاذ المخططات داخل الضفة العربية والقدس والمسجد الأقصى، وهذا يعني أن استمرار حالة التطاحن واللاحسم مفيد إستراتيجيا، خصوصا، أن الحسم بالمعيار الأميركي والإسرائيلي، يعني إنهاء حالة الإزعاج القائمة الآن، والاستفراد بأهم الحلقات داخل فلسطين، من خلال مخطط السطو الكامل على الضفة الغربية، والتهجير، وتعريض الأقصى لخطر لن يتأخر طويلا، وهو يتزايد أصلا كل يوم.

منذ هذه الأيام يتم إنهاك الضفة الغربية، وزيادة الضغط، لكن الإنهاك لم يصل مداه الأعلى بسبب التشاغل بملفات ثانية، فيما السيناريو الأخطر على الضفة الغربية والقدس والأقصى، سيتجلى إذا تمكنت إسرائيل من فك عقدة ملف غزة كاملا مثلما تخطط، وإنهاء الملف الإيراني بكل تفاصيله وتأثيراته على الإقليم وشعوب المنطقة.

"الغد"





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :