لماذا تزداد فرص حرب عالمية ثالثة؟ .. وما سبيل منعها؟
د. أيمن العدينات
29-01-2026 01:57 PM
الجواب على السؤال ببساطه لان الجميع الان تحت الضغط وعندما يكون الجميع تحت الضغط فان فرص الاخطاء تتضاعف واي خطأ يمكن ان يكون شراره لحرب عالميه ثالثه .
والسؤال هنا :لماذا يقع الجميع تحت الضغط ؟؟
إذا نظرنا للولايات المتحده الامريكيه نجد ان الرئيس ترامب يقع تحت ضغط كبير فهو يرى تنامي قوة الصين الاقتصاديه والعسكريه في ظل مشكلات كبيره يعاني منها الاقتصاد الأمريكي ابتداء من المديونيه بسبب عجز الموازنه المتسارع وايضاً ارتفاع عجز ميزان الحساب الجاري مدفوعا بالعجز التجاري وهو يخشى ان يتهاوى الدولار تحت وقع تنامي القوه الصينيه ولذلك نجد انه تحت ضغط كبير فهو يريد الاستحواذ على المزيد من الثروات لزيادة تغطية الدولار ويريد توطين الصناعات داخل بلده حتى لا تحتاج اميركا للاستيراد وبالتالي تقلل الاعتماد على دول العالم في تغطية احتياجاتها .
ومع اختلافنا كلية مع هذه السياسه غير الواقعيه وغير الكفؤه والتي ترتد آثارها عكسا على اميركا بسبب افتقارها للميزه التسبيه والتنافسيه في كثير من القطاعات وايضا الحاجه إلى تأهيل عمالها بالاضافه إلى تعديل تشريعاتها وهذا ما يتطلب وقت سيسمح لمعدلات التضخم ان تضرب معدلات لا يتحملها الاقتصاد .
ومع اتباع سياسه جمركيه حمائية لكن النتائج لغاية الان اقل من الطموحات ،فسياسة حمائية وانت تملك الدولار كم يطلق النار على قدميه .
واما الصين فتخشى من سياسات الولايات المتحده العدائيه والصين اخشى ان تساهم هذه السياسات في تباطؤ الاقتصاد وبالتالي عودة الصين إلى الماضي غير المرغوب وهي لن تسمح بذلك .
روسيا بدورها تحت الضغط بسبب الحرب مع أوكرانيا وفقدان نفوذها الاستراتيجي كما في سوريا وبعض خلفائها كما ان الاقتصاد الروسي بدأت تظهر عليه وبقوه اثار الحرب
أوروبا تعيش اسوء أيامها وهي تخضع تحت وضع الاستقطاب بين اميركا والصين ،فهي اما ان تخضع لشروط الولايات المتحده والتي اصبحت شعوب اوروبا تعتبرها اهانة وانا ان تسارع نحو الصين ومع ذلك فأوروبا تدرك حجم وخطورة هذه الخطوه فهي تعني ببساطه انسلاخ عن تاريخها وعن قيمها المشتركه مع اميركا .
كندا ايضا تحت الضغط فقد بادرت بالتوجه نحو الصين بسبب تصريحات الرئيس الأمريكي مهددا بضمها
الهند بدورها سارعت لتوقيع اتفاقيات مع أوروبا لتقوية وجودها في السوق وضمان استمرار اسواقها وقوة نمو اقتصادها .
الشرق الأوسط برميل قابل للانفجار بسبب عدم توقيع اسرائيل لاتفاقات سلام مع كافة الدول العربيه وبسبب نواياها العدائيه وسيطرة اليمين على سياستها .
ايران والتي تمثل حاليا برميل البارود قد ينفجر في اي لحظه بسبب توقعات الحرب .
ودول الشرق الأوسط جميعها الان تعيش تحت الضغط بسبب كل هذه التوترات
إذا يمكن باختصار القول ان العالم اجمع يعيش تحت الضغط وهذا يولد بيئة مناسبه للانفجار .
والسؤال هنا :كيف يمكن للعالم ان يتجنب هذه الانزلاق نحو حرب عالميه ثالثه ؟؟
من الواضح ان مطالب دول العالم اصبحت واضحه /
فأميركا تريد ان تكون هي المهيمنة وتضمن الدولار كعمله مهيمنه والصين تريد ان تحافظ على نمو اقتصادها وأوروبا تحاول المحافظه على نفوذها وايران لا تريد الحرب وتعرف ان نتاجها كارثيه على شعبها .
وإسرائيل تعلم ان بقاء قضية الفلسطين وغياب السلام لن يجعلها تشعر بالامن ولو امتلكت قوة العالم اجمع .
والدول العربيه تدرك ان غياب التنميه وارتفاع مستويات الفقر والبطاله يعتبر مشكله تهدد شعوبها .
إذا المطلوب صياغة نظام عالمي وميثاق اممي جديد تتفق عليه كل دول العالم ياخذ بعين الدول المخاوف المذكوره ويضعها على الطاوله بحيث تضمن اميركا نفوذها والصين تطورها واوربا نهضتها والشرق الأوسط تنميته ورفاه منطقته وبحيث تنتهي الحرب في أوكرانيا وتمد إسرائيل يدها لسلام دائم وشامل يحفظ حق الفلسطينيين .
هذا الحل سيلجأ له العالم الان او لاحقا فالعالم اجمع امام خيارين فإما القبول بهذا الحل قبل وقوع الكارثه او اللجوء اليه قصرا ولكن بعد حرب عالميه ثالثه طاحنه تأكل الأخضر واليابس .