facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




في وداع الفقيد الجليل دولة أحمد عبيدات


قيس شقير
03-02-2026 02:59 AM

جسّد الفقيد الجليل في مسيرته الطويلة بخدمة وطنه وأهله ومليكه نموذج رجل الدولة صاحب الحضور سواءً أكان في منصبٍه، أو خارجًا منه.

ولعلّ الفقيد الجليل من القلة التي ينطبق عليها القول بأنه لم يسع للمنصب هذا، بل العكس هو واقع الحال. فقد رأس المرحوم - بإذن الله- دائرة المخابرات العامة بعد تدرجه في شغل وظائفها في مرحلةٍ دقيقةٍ حرجةٍ، انتقل بعدها وزيرًا للداخلية في مسارٍ وظّف فيه خبراته الأمنية المتراكمة في نجاح مهام عمله، ثمّ ليكلفه المغفور له جلالة الملك الحسين بن طلال برئاسة الحكومة.

وخلال مراحل العمل الوطني هذا، ترك الفقيد بصماته على أجندات عمله، وبرزت شخصيته القيادية الملتزمة بالمصلحة الوطنية العليا، والإصرار على التحديث والتطوير والانفتاح على المواطن وهموم عيشه.

ونذكر للفقيد سعيه الجاد لمحاربة الفساد أولويةً وضعها لحكومته، وتمسّكه بمبادئٍ لم يحد عنها حتى بعد تركه المنصب، واعتزاله العمل العام، وحافظ في ذلك على مسافةٍ تُعلي من مصلحة البلد والشأن العام تحت راية العرش الملكي السامي. فجسّد بذلك سجايا رجل الدولة، إذ أن مقتضيات الوظيفة عنده تستند إلى المصلحة الوطنية وحسب، وظلّت ديدنه خارج الوظيفة. وفي ذلك نهجٌ يُتّبع، فليس للمنصب مقتضياتٌ أو اعتباراتٌ شخصيةّ بوصلتها النجاح في أداء المهام فحسب، وليس اختلاف الرأي مسوّغًا للخلاف أو الخصومة، بل هو حافزٌ للعمل المؤسسي الذي نبني به وطننا الحبيب.

سيترك الراحل الجليل في ذاكرة الوطن ما تركه من سبق من رجالاتها؛ الشهيدان هزاع المجالي، ووصفي التل، وثلةٌ ضحّت بدمائها، فقضى منها عمره سعيًا حفاظًا على الأردن وشعبه، وخدمة لعرش مليكه، وبقي منها من يحافظ على العهد، ويرعى مسيرة البناء خلف جلالة الملك المفدى عبد الله الثاني ابن الحسين المعظم حفظه الله.

ما من حدثٍ محزنٍ كفقد عزيزٍ. فكيف وإن كان من نفقد رجلٌ بحضور الراحل الجليل؟ ولعل في مناسبة الحزن هذه، والتي تجمعنا في بيوت العزاء من شرق الأردن إلى غربه، ومن أقصى جنوبه الى شماله، ما يجمعنا أيضًا لما فيه خيرنا، ومصلحة بلدنا متكاتفين متعاضدين في ظرفٍ ما عاد يُخفي ما في الأجندات الدولية والإقليمية من تحدياتٍ علينا مواجهتها على أكثر من صعيد.

رحم الله الفقيد، وحفظ المولى بلدنا، وأدام عزه تحت الراية الهاشمية.

* قيس شقير/ سفير سابق.





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :