هل يمكن للأغذية الطبيعية شفاء الالتهاب؟ .. أعرف الحقائق
03-02-2026 03:14 PM
عمون- يُعد الالتهاب المزمن أحد العوامل المشتركة في العديد من الأمراض، من التهاب المفاصل إلى أمراض القلب والجهاز الهضمي.
ومع تزايد الاهتمام بالمكملات الغذائية، تشير أبحاث حديثة إلى أن بعض المكملات قد تساعد في تقليل الالتهاب وتخفيف الألم، لكن دون أن تكون علاجًا أو حلًا نهائيًا، بحسب تقرير في موقع "VeryWellHealth" الصحي.
وعلى صعيد الفوائد المحتملة، تشير دراسات إلى أن الكركمين، المستخلص النشط من الكركم، يمتلك خصائص مضادة للالتهاب ومضادة للأكسدة، وقد يساعد في تخفيف آلام المفاصل والعضلات، خاصة لدى المصابين بالتهاب المفاصل.
كما أظهرت مستخلصات الزنجبيل والقرفة تأثيرًا في خفض بعض المركبات الالتهابية، إضافة إلى دور محتمل في تقليل التيبس والألم العضلي.
ومن بين المكملات النباتية الأخرى، برز اللبان الهندي (البوسويليا) ومخلب القط، حيث تشير أبحاث إلى أنهما قد يحدّان من نشاط بعض البروتينات المرتبطة بالالتهاب، خاصة في أمراض المفاصل، مع تفاوت النتائج بين الأفراد.
وبدورها تلعب الأحماض الدهنية أوميغا 3، الموجودة في زيت السمك وبذور الكتان، دورًا في تقليل إنتاج المواد الكيميائية المسببة للالتهاب في الجسم. وقد ثبتت فائدتها نسبيًا في تخفيف أعراض التهاب المفاصل الروماتويدي، لكنها تتطلب جرعات منتظمة وتحت إشراف طبي.
كما يُستخدم حمض غاما لينولينيك (GLA)، المستخلص من زيوت نباتية مثل زهرة الربيع المسائية، لدعم التوازن الالتهابي، إلا أن الأدلة العلمية ما زالت محدودة بشأن الجرعات المثلى.
ومن جهة أخرى، يُعد الشاي الأخضر من المصادر الغنية بمركبات البوليفينول، التي قد تقلل التهابات الأوعية الدموية وتدعم صحة القلب.
وكذلك تشير بعض الأدلة إلى أن الكيرسيتين، وهو مركب نباتي موجود في التفاح والبصل، قد يثبط مواد التهابية معينة، رغم الحاجة إلى مزيد من الدراسات السريرية.
أما فيتامين د، فقد ارتبط نقصه بزيادة مؤشرات الالتهاب في بعض الحالات، خاصة التهابات الأمعاء والعدوى، ما يجعل تعويض النقص عاملًا مساعدًا، لا علاجًا مباشرًا.
تحذير ضروري
ورغم هذه النتائج، يؤكد الخبراء أن المكملات الغذائية لا تُعالج الأمراض ولا تمنعها، وقد تتداخل مع أدوية أخرى أو تسبب آثارًا جانبية عند الإفراط في استخدامها. كما أن جودة المكملات تختلف، نظرًا لضعف الرقابة في بعض الأسواق.
والخلاصة بحسب الخبراء أن بعض المكملات قد تساعد في تقليل الالتهاب وتخفيف الأعراض، لكنها تظل عاملًا مساعدًا ضمن خطة أشمل تشمل التغذية المتوازنة، والنشاط البدني، والمتابعة الطبية. ويُنصح دائمًا باستشارة الطبيب قبل البدء بأي مكمل، خصوصًا لمرضى الأمراض المزمنة.