facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




التريتينوين .. هل يستحق فعلاً نجوميته على "تيك توك"؟


03-02-2026 03:17 PM

عمون- عرف التريتينوين مؤخراً انتشاراً كبيراً عبر الفيديوهات التجميلية التي يتم نشرها على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث يتم الترويج له على أنه مكون أساسي في علاج حب الشباب والتجاعيد. ولكن ما مدى صحة فعالية هذا العلاج وما هي مخاطره؟


يتم الترويج لهذا المكون على أنه سلاح فعال في مواجهة التجاعيد، البقع الداكنة، وحب الشباب مما يجعله محط اهتمام من يبحث عن نتائج ملموسة وسريعة. ولكن وراء هذا الحماس المفرط تبرز حقيقة مفادها: أن التريتينوين هو أحد أقوى المكونات الفعالة وأكثرها توثيقاً في مجال طب الأمراض الجلدية، ولكنه ليس مكوناً جديداً ولا منتجاً غير ضار.

تاريخه عريق
خلافاً لما توحي به وسائل التواصل الاجتماعي، فإن التريتينوين ليس ابتكاراً حديثاً، إذ تم استخدامه في طب الأمراض الجلدية منذ أكثر من 50 عاماً، حيث كان يستعمل في سبعينيات القرن الماضي لعلاج حب الشباب في حالاته الشديدة. ينتمي هذا المكون إلى عائلة الريتينويدات التي تشمل: الريتينول، والريتينال، وحمض الريتينويك الذي يحمل أيضاً اسم التريتينوين.


أما ما يميزه بشكل أساسي عن مستحضرات الريتينويد التجميلية، التي تباع دون وصفة طبية، هو شكله النشط. ففي الوقت الذي يخضع فيه الريتينول لعدة تحولات أنزيمية في الجلد ليصبح فعالاً، يعمل التريتينوين بشكل مباشر. إذ يستطيع هذا المكون أن يرتبط فوراً بمستقبلات الخلايا ويغير التعبير الجيني المسؤول عن تجديد البشرة. وهذا ما يجعله أسرع وأكثر فعالية من الريتينويدات المتوفرة دون وصفة طبية.

ما سبب الإقبال الحالي عليه؟
يعود الإقبال الحالي على التريتينوين إلى قدرته على تلبية جميع متطلبات مشاكل البشرة في عصرنا: حب شباب لدى البالغين، شيخوخة مبكرة، تصبغات، وعدم انتظام في ملمس البشرة. إنه مكون فعال متعدد المهام، فهو يعالج حب الشباب، والرؤوس السوداء، والتجاعيد، والكلف، والبقع الشمسية، وفرط التصبغ.

تعتمد آلية عمله على تسريع تجديد الخلايا وتحفيز البشرة، فهو يقشر الخلايا الميتة بفعالية، ويفتح المسام، ويحد من تكوين الأكياس الدهنية. وغالباً ما يتم التحدث بشكل مبسط عن تأثير هذا المكون النشط على وسائل التواصل الاجتماعي كما يتم التعامل معه كعلاج استثنائي دون تسليط الضوء على القيود المرافقة لاستعماله.

مقارنته بالريتينول
من الناحية النظرية، يتفوق التريتينوين بوضوح على الريتينول من حيث الفعالية السريرية. إذ تعتبر مشتقات الريتينويد التجميلية مواد أقل فعالية من التريتينوين. ويعتبر الريتينول في كثير من الأحيان أكثر توفراً منه كما أن البشرة تتحمله بشكل أفضل. وقد يكون مناسباً لمعظم أنواع البشرة كما أنه يتوفر بتركيبات ممتازة. أما التريتينوين فيبقى دواءً ولا يصرف سوى بوصفة طبية.

أبرز مخاطره
تقوم وسائل التواصل الاجتماعي بتسليط الضوء على خصائص وفوائد هذا المكون، لكنها نادراً ما تتحدث عن آثاره الجانبية. فالاحمرار، والتقشير، والتهيج، والشعور بالحرقان...قد تكون حتمية في بداية العلاج. إذ ترتبط هذه التأثيرات بتسارع تجدد الخلايا، وهي تختفي عادةً بعد أربعة أو ستة أسابيع شرط استخدام الجرعة الصحيحة. وتعتبر بعض مناطق الوجه حساسة بشكل خاص مثل محيط العينين، وجانبي الأنف، وزوايا الفم. وفي هذه الحالة، ينصح بوضع كريم مرطب على هذه المناطق قبل استخدام التريتينوين لتكوين حاجز وقائي.

كيفية استعماله
يعتبر الاستعمال التدريجي هو الأفضل في هذا المجال، فقد تبدو التركيزات من 0,01 إلى 0,1 بالمئة منخفضة لكن فعاليتها حقيقية. إذ يجب استعمال التريتينوين ببطء في البداية: مرتين في الأسبوع مساءً، ثم زيادة الاستخدام تدريجياً ليتحول هذا الاستخدام إلى يومي إذا كانت البشرة تتحمله. على أن يترافق هذا الاستعمال مع روتين بسيط يتضمن: غسول لطيف، التريتينوين، ثم مرطب. ويمنع منعاً باتاً في هذه الحالة استخدام الأحماض المقشرة أو أي مكونات أخرى مهيجة.

هل الإقبال عليه مبرر؟
يستحق التريتينوين بجدارة مكانته كمكون فعال رائد في طب الأمراض الجلدية. ولكن الترويج له بكثافة على منصة "تيك توك" يثير تساؤلات عما يحدث عندما يتحول دواءً ما إلى ظاهرة؟ عند إساءة استخدامه، يتسبب هذا المكون في إضعاف حاجز البشرة أما عند استخدامه بشكل صحيح فقد يحدث تغييراً إيجابياً في مجال تجديد البشرة على المدى الطويل. والجدير ذكره أنه قبل أن يصبح التريتينوين منتجاً استثنائياً، فهو أداة طبية فعالة تتطلب معلومات، وصبر، ومتابعة من جانب أهل الاختصاص.





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :