هل يحتاج الضمان الاجتماعي محافظا كمحافظ البنك المركزي؟
السفير الدكتور موفق العجلوني
05-02-2026 01:26 PM
يجري في المملكة الآن نقاش مكثف حول مستقبل منظومة الضمان الاجتماعي في ضوء نتائج الدراسات الاكتوارية الحادية عشرة، والتوصيات التي قدمها المجلس الاقتصادي والاجتماعي وكذلك ما تقوم به الحكومة و مجلس إدارة المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي بشأن التعديلات التشريعية المقترحة.
أحد هذه التوصيات البارزة—التي طرحتها حوارات اقتصادية واجتماعية وطنية مؤخراً—هو اقتراح استحداث منصب “محافظ الضمان الاجتماعي” كشخصية تنفيذية مستقلة على رأس الهرم بدلاً من الاعتماد التقليدي على رئاسة مجلس الإدارة من قبل وزير العمل أو جهة حكومية مباشرة.
لماذا يُطرح هذا الاقتراح؟
الهدف من الفكرة هو تعزيز الاستقلالية والحوكمة المهنية للمؤسسة بحيث تكون قراراتها الاستثمارية والتشغيلية أقل حساسية لتقلبات سياسية أو للتدخلات الإدارية المباشرة. وهذا يرتبط أيضاً بالتركيز على الحوكمة الرشيدة وتحسين الأداء المالي والبيئي لصندوق الضمان.
ما هي الإيجابيات المحتملة لو كان الضمان الاجتماعي برئاسة “محافظ” مستقل:
1. استقلالية أكبر في اتخاذ القرار
وجود محافظ متخصص يمنح المؤسسة حرية أكبر في إدارة مواردها واستثماراتها بعيداً عن الضغوط السياسية المباشرة.
2. تعزيز الحوكمة والمساءلة
شخصية مستقلة قد تُحسِّن آليات الرقابة والشفافية، وتُقلّل احتمالات تضارب المصالح بين الأدوار السياسية والمالية.
3. استجابة أسرع للتحديات الاكتوارية
الدراسات الاكتوارية تُظهر تحديات معتمدة على معطيات مستقبلية (مثل الشيخوخة ومستوى الاشتراكات)، فتحتاج عادة قيادة تقنية متخصصة لاتخاذ قرارات مرنة وسريعة.
4. جذب خبرات مهنية عالية
تعيين محافظ من ذوي الكفاءات الاكتوارية أو الاستثمارية يمكن أن يدعم الإدارة الاستراتيجية لصندوق الاستثمارات.
ما هي السلبيات والمخاطر المحتملة :
1. فقدان السيطرة الحكومية المباشرة
معظم سياسات الضمان الاجتماعي في الأردن ترتبط بأهداف اجتماعية واقتصادية وطنية؛ ربطها بشخص مستقل قد يُقلّل من قدرة الحكومة على ضمان توافق السياسات مع استراتيجية الدولة العامة.
2. تحديات في التوافق السياسي
تغييرات في الهيكل القيادي قد تواجه مقاومة من القوى السياسية أو المؤسسية التي لها مصالح في تكوين مجلس الإدارة الحالي.
3. التكلفة والآليات التنظيمية
إنشاء منصب جديد (محافظ) يتطلب تعديلات تشريعية وتنظيمية، وقد يستغرق وقتاً ويضيف تكلفة إدارية إضافية بدون ضمان فوري للتحسن في الأداء.
4. خطر تسييس المنصب نفسه
إذا لم تُرسَّ آليات واضحة للحماية من التوظيف السياسي أو التقلبات الحكومية، قد يتحول المنصب الجديد إلى وسيلة ضغط بدلاً من تعزيز الحوكمة.
تدار حالياً، مؤسسة الضمان الاجتماعي بمجلس إدارة يضم ممثلين من الحكومة، العمال، وأرباب العمل، ورئيس مجلس الإدارة يُعيَّن وفق القانون ومنتدب عادة من الحكومة أو من قبلها. يعكس النظام الحالي توازناً بين الأطراف المختلفة لكنه أيضاً يخضع لضغوط سياسية ورؤى معارضة ومتباينة في كثير من الأحيان.
بنفس الوقت ، يشكل الضمان الاجتماعي عنصر استقرار اقتصادي واجتماعي—خصوصاً مع التحديات المالية والشيخوخة السكانية وضغوط سوق العمل.
يسعى كل من المجلس الاقتصادي والاجتماعي وأطر الحوار الوطني لتطوير منهجية الإصلاح بما يتوافق مع الاستدامة المالية والعدالة الاجتماعية.
اقتراح “محافظ الضمان” جزء من هذه الجهود، لكنه يحتاج إلى توافق تشريعي واجتماعي واسع قبل تطبيقه.
في ضوء ما تقدمً، هل الضمان الاجتماعي فعلاً بحاجة لأن يكون برئاسة “محافظ”؟ يمكن أن يكون ذلك إيجابياً من ناحية الاستقلالية والحوكمة، لكن يحتاج إلى تشريعات قوية وضمانات لمواءمته مع الأهداف الوطنية.
هل هناك دعم رسمي لهذا الاتجاه؟ هناك توصيات من المجلس الاقتصادي والاجتماعي بهذا الاتجاه في سياق الإصلاحات المقترحة.
و اخيراً ، هل تغيير الهيكل الآن ضروري؟ ليس إجماعا، لكنه أحد الخيارات في إطار رؤية أوسع لإصلاح الضمان الاجتماعي في الأردن.
وًمن خلال خبرتي المتواضعة في الضمان الاجتماعي خلال ١٩٨١-١٩٨٢ .ارجو ان يسمح لي معالي محافظ البنك المركزي الدكتور عادل شركس بطرح سوال برسم الاجابةً : هل فعلاً و ضروريا و ملحاً : الضمان الاجتماعي بحاجه الى محافظ …؟؟؟
راجياً ان لا يعتب علي كل من معالي الاعزاء عمر ملحس ، و معالي الدكتور عز الدين كناكرية ، و عطوفة الدكتور جاد الله الخلايلةً .
الحل واضح و سهل ، اختصار الطريق بتعين محافظ البنك المركزي بالاضافة الى موقعة رىيس مجلس ادارةً موءسسة الضمان الاجتماعي ، و ليس معالي وزير العمل .
و كفى الله المؤمنين شر القتال …!!!
* المدير العامً - مركز فرح الدولي للدراسات و الابحاث الاستراتيجية
muwaffaq@ajlouni.me