facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




عبدالهادي المجالي في العام الخامس لرحيله


أحمد الحوراني
10-02-2026 02:59 PM

تصادف اليوم (العاشر من شباط) الذكرى الخامسة لرحيل المهندس عبدالهادي المجالي، رئيس مجلس النواب، والوزير، ومدير الأمن العام، وابن العشيرة الأردنية الأصيلة، الذي جسّد في حياته صورة نقية للأردني الذي ظل قابضًا على جمر مبادئه وقيمه وأخلاقه الرفيعة التي دعّمها بانتماء صادق وولاء مخلص للعرش الهاشمي المفدى، وكان ذلك ديدنه وهو رجل الدولة الذي حظي بخدمة الدولة في عهدين زاهرين، عهد المغفور له الحسين بن طلال وعهد مليكنا لمعزز عبدالله الثاني ابن الحسين، وعلى امتداد سنوات خدمته كان المجالي قد تميز في مسارات عمله باحتفاظه بمثله وأفكاره واستطاع بحرفية مطلقة التوفيق بين المُثل وبين الأمر الواقع بمرونة واعية، وحقق في كل ميادين نشاطه الحد الأقصى الممكن من التحديث والتغيير نحو الأفضل بقدر ما كانت تسمح به الظروف والامكانات، وتميز اسلوبه دائمًا بمثابرة وتصميم دون أن تثنيه العقبات عن الصمود أو التحديات على الانسحاب.

الأعلام لا يرحلون وتلك حقيقة جليّة، وأبو سهل أحد أولئك لا لشيء إلا لما حازه من قبول ورضا وتوافق نجم عن إيمانه بأهمية أن يكون له دور في حياته ورسالة وأجزم أنه قد نهض بكل ما أوكلته إليه مسؤولياته رافضا أن يكون على هامش الحياة أو على أطرافها، وإزاء أو بحجم ذلك الدور تكمن القيمة والدلالة من المقاصد التي تترتب على وجود الإنسان على وجه الأرض التي استخلفه الله فيها وعليها لإعمارها.

عبدالهادي المجالي، وكي ننصفه ونعطيه بعض حقه علينا، يجب أن نشير إلى أنه كان توافقيًا ونموذجًا يصلح لأن يقال فيه أنه لكل مجتمعه ووطنه وأمته، بمعنى أنه لم يكن طائفيًا ولا اقليميًا، بل أردنيًا ووطنيًا وعربيًا قوميًا وإنسانًا، وكل ذلك كان فيه مسلكًا عميقًا جسده في الانتماء إلى الأردن رسالة وأرضًا وشعبًا، فضلًا عما كان يتحلى به من شدة إيمان ويقين بالحوار مع جميع القوى السياسية المؤيدة والمعارضة سواء بسواء، ولذا فقد كان يصغي بأدب ويتفاعل بحماس ولا يفتأ ينشد المزيد من الحوار ولكنه دومًا كان له رأي فكان سيدا وشجاعا وصاحب قرار.

احتجب عبدالهادي المجالي عن العيون وهو عارف أنه باق في الذاكرة، فانهمرت الدموع على فراقه صادقة وخرجت من المآقي بحرقة تحمل مشاعر الحزن والأسى من معارف وأصدقاء ومحبين وهم يودعونه إلى مثواه الأخير لا بل منذ لحظة سماع نبأ الرحيل، فاستحضروا شريط الذكريات القريبة والبعيدة واستذكروا طيب أعمال الرجل وحسن سيرته ونقاء سريرته والتقت على محبته أطياف الدولة عامتها وخاصتها فاستحق ان يقال فيه أنه عاش حميدا ومات فقيدا.

نستحضر ذكرى عبدالهادي المجالي، الأردني الحر الذي تربى على المروءة والعنفوان ونصرة الحق، وكان مؤمنًا كغيره من الشرفاء أن الهوية الوطنية جزء لا تتجزأ من كرامة الأردنيين التي لا يمكن أن يُسمح له أن تذهب مع الريح وفي رمقنا حياة، ومن مكوناته أنه كان أكبر من المناصب والمواقع وذا شكيمة تأنف الظلم وتأبى قبول الاقتراب من هيبة الدولة وشوكتها؛ بل كان يتقن المزاوجة بين الحزم والحلم والرزانة والتواضع واحترام سيادة القانون وتكريس القيم العشائرية النبيلة التي لا تتعارض مع مبادئ العدالة وسلطة الدولة على مواطنيها.





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :