أبو السمن… مسيرة صداقة وإنجاز ونموذج في النزاهة والكفاءة
النائب جمال قموه
11-02-2026 09:42 AM
عاشرت معالي المهندس ماهر أبو السمن منذ أكثر من ستين عامًا، وهي فترة كافية لأعرف من هو ماهر حق المعرفة. هذا الصديق الصدوق المتميز، الذي بدأت صداقتي به منذ مراحل الدراسة الأولى، حيث كنا لا نفترق إلا قليلًا، ولازمته في مختلف مراحل المدرسة، فكان مستقيمًا في كل أفعاله، وفيًّا لصديقه كما هو وفيّ لمبادئه.
وبعد أن تخرج من الجامعة والتحق بالعمل في القطاع العام، وتحديدًا في ديوان المحاسبة، ازداد تمسكًا بقيم النزاهة والانضباط، وكان مثالًا في الدفاع عن المال العام، والحرص على تطبيق شروط العطاءات بكل شفافية وعدالة.
وعند استلامه رئاسة بلدية السلط، عمل بروح المسؤولية والانتماء، فرفع من شأن البلدية في مختلف المجالات، وأصبحت بلدية السلط الكبرى نموذجًا للبلديات الفاعلة والمؤثرة. كما كان له دور بارز في إبراز مدينة السلط ووضعها على خريطة التراث العالمي لمنظمة اليونسكو (UNESCO)، وهو إنجاز وطني يعكس حرصه على حماية الهوية التاريخية وتعزيز مكانة المدينة سياحيًا وثقافيًا وتنمويًا. وقد كان همه الأول والأخير خدمة بلدية السلط الكبرى وأهلها، والعمل على تطوير خدماتها وبنيتها التحتية.
واليوم، وبعد توليه مسؤولية وزارة الأشغال العامة والإسكان، انعكست هذه الخبرة المتراكمة على أداء الوزارة، حيث شهدت السنوات الأخيرة إنجازات ملموسة، من أبرزها:
1- تسريع تنفيذ مشاريع الطرق الاستراتيجية في مختلف محافظات المملكة، بما يعزز السلامة المرورية ويرفع كفاءة الربط التنموي بين المناطق.
2- تنفيذ برامج واسعة لإعادة تأهيل وصيانة شبكة الطرق، خاصة المتضررة منها نتيجة الظروف الجوية أو الضغط المروري.
3-رفع كفاءة إدارة المشاريع الحكومية من خلال المتابعة الميدانية المباشرة وتقليل فترات التأخير في التنفيذ.
4-التوسع في إنشاء وتأهيل الأبنية الحكومية الحيوية، بما يشمل المدارس والمستشفيات والمراكز الخدمية.
5-تعزيز معايير الجودة والشفافية في طرح العطاءات وتنفيذها، واعتماد أساليب حديثة في الإشراف وإدارة المشاريع.
6-الجاهزية العالية للتعامل مع الحالات الجوية الطارئة، بما يضمن استمرارية الخدمات وسلامة المواطنين.
7-ورغم التحديات الاقتصادية وضغط الموارد، استطاعت الوزارة تحقيق هذه النتائج من خلال نهج إداري يقوم على الكفاءة والانضباط والعمل الميداني.
وقد حظي معالي المهندس ماهر أبو السمن بتقدير دولي، حيث تم تكريمه من قبل مجلة Forbes تقديرًا لدوره القيادي وجهوده في تطوير قطاع البنية التحتية وتعزيز كفاءة العمل الحكومي، في تأكيد على أن الكفاءات الأردنية قادرة على تحقيق التميز محليًا ودوليًا.
ومن يعرف معاليه عن قرب يدرك أن إيمانه بمبدأ الكفاءة والاستحقاق ليس مجرد شعار، بل نهج حياة يطبقه في عمله العام والخاص، حيث يؤمن بأن الخدمة العامة أمانة ومسؤولية، وأن الإنجاز الحقيقي هو ما ينعكس أثره على أرض الواقع.
إن الأردن كان وسيبقى قويًا بكفاءاته الوطنية المخلصة، وبالمسؤولين الذين يعملون بإخلاص وتجرد، ويضعون مصلحة الوطن فوق كل اعتبار.