facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




بيت الشعر في الشارقة يحيي أمسية على مسرح القاسمية


11-02-2026 09:49 AM

عمون - نظم بيت الشعر في الشارقة أمسية شعرية استضافتها الجامعة القاسمية على مسرحها، وشارك فيها كل من الشعراء، ابتهال تريتر من السودان، صهيب نبهان من مصر، نجوى عبيدات من الجزائر، ومن الجامعة القاسمية الطالب خالد دباغا من غامبيا، بحضور الشاعر محمد عبدالله البريكي مدير بيت الشعر، وأعضاء الهيئة التدريسية في الجامعة القاسمية، إضافة إلى جمهور واسع من طلبة بيت الشعر وطلبة الجامعة القاسمية، ومن نقاد وشعراء ومحبين للقصيدة.

قدم الأمسية الدكتور أحمد عبدالموجود من الجامعة القاسمية، ، الذي رحب بالحاضرين، ورفع أسمى آيات الشكر والعرفان لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم إمارة الشارقة على دعمه ورعايته للأدب والثقافة.

افتتحت القراءات مع الشاعرة ابتهال محمد مصطفى تريتر، التي قدمت نصوصا عالية الرؤية واللغة، عالجت فيها قضايا الذات والوطن والإنسان، وكان حضور الوطن في شعرها متشحًا بالرمز الأنيق، واللغة المنسابة، ومن قصيدة "عباءة كوشية":
سِجَّادَتان قَصِيدتي و بِلاديْ
وَمُؤذِّنانِ بصَرْخَةِ المِيلادِ

وَمَعارِجٌ لمْ تُبْتَكرْ أسْماؤُهَا
جاءتْ وآدمُ باسْمِ "كُوشَ" يُنَادِي

أرْتَالُ أسْرَارٍ... رِماحٌ حُرَّةٌ
وَرؤى تقض مَجامعُ الأضدَّادِ

وموائدٌ للشمس تفرِشُ آيةً
للآدمية من يدِ الزُّهادِ

ومن الوطن إلى "اللغة الأسمى" التي وظفت فيها المديح برؤية شاعرة تمتلك زمام لغتها، قالت:
بك الحياة وماء الحب مكتنزٌ
بغيرك الماء تبديدٌ وإقماحُ

غريبةٌ أنت أهلي يا جميعَ دمي
وأنت إن غلَّقُوا الأبواب مفتاحُ

أتيتُ من عطش التاريخ ليس له
إلا المحمد بالأحبَار نضاحُ

تدَفقَ الضوءُ من أنهارِ رحمتهِ
وشعَّ في عَتْمة الأفلاك مِصباحُ

قرأ بعدها الشاعر صهيب نبهان، مجموعة من نصوصه الشعرية التي تثبت أنه يتطلع إلى امتطاء الغيم، ليسوقه إلى أرض خصبة تقبل ريه، ومن قصيدة محملة بالحزن والاغتراب يقول:
القلبُ يُطفئُ نبضَهُ إنْ غادَرَتْ
أضلاعُهُ حتى تَعُودَ وتُوقِدَهْ

والروحُ تجتَرُّ الغيابَ ندامةً
حتى تَذوقَ بِكُلِّ ماضٍ أَسْوَدَهْ

عِشرون عامًا أطْفَأتْكَ ولم تزلْ
نارُ المنافي.. في فُؤادِكَ مُوقَدَهْ

ويَظلُّ لا وَطَنٌ لديكَ تَؤمُّهُ
وأضَعتَ في كل اتجاهٍ فَرقَدَهْ

ومن قصيدة أخرى، كان للطفولة في عتبتها دلالة على النقاء والعفوية وحب الحياة، فتشكلت لغتها بجمال وأناقة:
ما كانَ أجملَهُ يومًا وأنقاهُ
طفلٌ يوزعُ للدنيا سجاياهُ

طفلٌ يُطَبِّبُ أرواحًا وأفئدةً
وتَبْرُدُ الشمسُ إنْ مَسَّتْ مُحَيّاهُ

يقول للّيلِ: قلبي أبيضٌ قمَرٌ
فكيف يبدو أمام البدرِ مَرآهُ

ومن الجامعة القاسمية، قرأ الطالب الغامبي خالد دباغا، مجموعة من النصوص، جسد فيها حبه للغة وروحانيتها وجمالها، فقرأ للوطن، وقرأ نصا زاوج فيه بين حبه لإفريقيا، وللغة العربية، فقال:
أفريقيَــا أُمِّــي.. تُنَــادِي بَـابَـا
وأنَا بُكَـــاءٌ.. يستحِيــلُ جَـوَابَـا

في ذلك الوادي رَأيتُ حقيقَتِي
في كُــوخِ أَجْـدَادِي أَنَخْتُ رِكَـابَـا

طِفْلاً أُرَاوِدُ في السَّمَا قَمْحًا وَلِي
عُكَّـــازَةٌ أُهْــدِي بِهَا الأَسْـــرَابَـا

صوتُ الغرابِ أثَارَ فِيَّ مَخَـاوِفِي
فَأتيتُ أُهْدِي حِضْنِيَ الْبَــوْبَابَـا

ومن الوطن واللغة، إلى الهجرة، حيث تمثل أمامه الإرث الشعري العربي، وهو يستحضر المتنبي في طموحه، فقال:
يَا سَـارِيًــــا يَلْبَسُ الأَوْهَــامَ مُرْتَبِكَـا
كَطَــائِـــرٍ مَلَّ مِــنْ أَوْكَـــارِهِ فَسَرَى

يَمْشِي وَفِي عَقْلِـــهِ طُــوفَانُ أَسْئِلَـةٍ:
عَنْ أَمْسِهِ وَالْغَدِ الْمَجْهُــولِ مُنْذَعِـرَا؟

سَافَــــرْتَ تَــزْرَعُ فِي الْبَيْدَاءِ أُمْنِيَـةً
لِيَنْبُتَ الْحَقْــلُ -مِنْ خَضْــرَائِـهَا- دُرَرَا

مَا تبتغِي؟ إنَّ مَــــا أبغِيـــهِ ليسَ لَهُ
حَـــدٌّ مِنَ الْأُفْــــقِ إِلاَّ أَنَّ لِي قَـــدَرَا

واختتمت القراءات الشاعرة الجزائرية نجوى عبيدات، حيث قدمت نصوصا عالية اللغة والخيال والصورة، محملة بالأسئلة التي لا تنتهي بانتهاء القصيدة، ومن قصيدة "سقوط نجمة من كف المهد":
أتيتِ كإيماءِ القصيدةِ بغتة
ومثل النّدى يغفو على خيطِ شرنقة

حملناكِ مثل العشب في رملِ عُمرنا
رحلتِ ولم تبقَ المداراتُ مورِقة

لماذا تركتِ الكونَ حينَ أردتّهُ
وسرتِ إلى الذّكرى زهورًا مفتّقة

أسيرُ وفي صدري بلادٌ من الأسى
وقلبي طريقٌ والنّهاياتُ مغلقة

ثم قرأت نصا حاولت فيه أن تجد بوصلتها التي ضاعت من الجهات، وهي تحمل الوجع والبحث عن الذات، فقالت:
لديّ بدربِ الشّمسِ ليلٌ مُخادعُ
وحلمٌ بفقهِ الضوءِ ظلّ يصارِعُ

ولي في أغاني القلبِ عُمرٌ من الأسى
وتاريخُ روحي أثقلتهُ المواجِعُ

وفِكري تنحّى عن حبالٍ تطوفُ بي
لذا رافقتني في الطّريقِ المدامعُ

وفي الختام كرّم الشاعر محمد البريكي الشعراء المشاركين ومقدم الأمسية.





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :