facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




قراءة في كتاب عبد الوهاب المسيري


11-02-2026 04:30 PM

عمون - قراءة يوسف عبد الله محمود - من هم اليهود؟ وما هي اليهودية؟ أسئلة الهوية وأزمة الدولة اليهودية


الدكتور عبد الوهاب المسيري مفكر وعالم اجتماع مصري كبير من ابرز مؤلفاته موسوعة اليهود واليهودية والصهيونية والتي تعد احد اكبر الاعمال الموسوعية العربية في القرن العشرين.

الدكتور المسيري تناول الحديث عن ازمة الدولة اليهودية، هذا المفكر يعد من ابرز المتخصصين في الرؤية اليهودية. محاولة جريئة قام بها الى حد انه تلقى تهديدات يهودية بالقتل اذا استمر في إتمام موسوعة اليهود واليهودية والصهيونية. لكنه لم ترهبه التهديدات. صاحب عنفوان ظل.

د. المسيري فك شيفرة "الصهيونية المعقدة" سبق غيره بتحليله العميق لرؤى وأفكار سياسية واجتماعية غفل الكثيرون من معاصريه على كشفها والتنبؤ بها. ذكاء وقاد تمتع به هذا المؤرخ الكبير.

في كتابه يشير د. المسيري الى ان انجاز الدولة الصهيونية ذات الطابع العسكري هو "انجاز استعماري استيطاني ما كان له ان يتم لولا الدعم الأمريكي والاوروبي لجعلها قاعدة للاستعمار الغربي في المنطقة العربية تدافع عن مصالح الاستعمار. (المرجع السابق ص 9)

عمل البرنامج الصهيوني دون كلل ولا ملل على تهجير الفلسطينيين من ارض آبائهم وأجدادهم مع اقناع اليهود بأن تهجيرهم ليس للتخلص منهم بل هو دعوة الى ارض الميعاد. والمؤسف –وكما يقول المؤلف- فإن الاعلام العربي لم يعط موضوع "الهوية اليهودية" ما يستحقه من أهمية مقصرًا كان وما زال هذا الاعلام.

ان إسرائيل تزعم انهم عادوا الى ارض الميعاد، وباحتلالهم لفلسطين دأبوا على تهويد كل شيء في فلسطين، فأرض الضفة الغربية أصبحت "يهودا والسامرة".
أين زعماء العرب من كل هذا التزييف؟ التصريحات وحدها مجرد شقشقة لسان.

والمستهجن ان الصهيونية راحت تروج ان اليهود يشكلون شعبًا بلا ارض وان فلسطين ارض بلا شعب! من قال هذا.

في كتابه قسم د. المسيري دراسته الى ثلاثة أبواب: الباب الأول يتحدث عن تنوع الهويات اليهودية عامدًا الى تفكيك مفهوم "الهوية اليهودية العالمية" التي تروج لها الصهيونية. نفى الباحث المزاعم اليهودية القائلة ان الهوية اليهودية عالمية، نفى عنها هذه الصفة الزائفة.

وفي الباب الثاني أثبت بالبرهان عدم تجانس الجماعات اليهودية في العالم فكل جماعة حضارتها غير مستمدة من ثقافة يهودية عالمية وانما من المجتمع الذي تسكنه. (المرجع السابق ص 14)

مزاعم باطلة لم تعد تنطلي على أصحاب الضمائر الحية في هذا العالم.

من يرددون هذه المزاعم هم الامبرياليون الذين عملوا على إقامة دولة إسرائيل على ارض اغتصبوها اغتصابًا. والمؤسف ان دولنا العربية أخفقت في اجتثاث هذا الورم السرطاني وهي القادرة بإمكانياتها لو ارادت على اجتثاثه.

وفي الباب الثالث من الدراسة تطرق المؤلف الى "سؤال الهية وأزمة المجتمع الصهيوني كاشفاً النقاب عن التناقض بين الرؤية الصهيونية لما يسمى الهوية اليهودية وواقع الجماعات اليهودية في تنوع هوياتها وتواريخها. بعبارة أخرى هو فند المزاعم اليهودية كاشفًا عن عنصريتها "مؤكدًا ان المجتمع الصهيوني عوامل انهياره لن تنهار من داخله، لان مقومات حياته ليسم من داخله وانما من خارجه". ان الداعم الأكبر للمجتمع الصهيوني كما يقول هو الامبريالية الامريكية والغياب العربي. (المرجع السابق ص 14)
الغياب العربي الذي نلمسه هذه الأيام من التخلي عن نصرة غزة الصامدة هو بحق غياب غير مسبوق تاريخيًا. وكأن فلسطين لا تعني نُخبنا العربية. كأن عبارة بن غوريون "ان الصهيوني من يهاجر الى الدولة الصهيونية ويستوطن فيها". انها لا تحرك في هذه النخب ضميرًا. فلسطين المحتلة تم وضعها على الرف عربيًا، نناجيها بكلمات. كلماتكم أيها النخب ضحك على الذقون.

يحمد للدكتور المسيري ان دراساته عن اليهودية والصهيونية تقوم على أسس علمية ملتزمة الحياد وهي تقرأ التاريخ اليهودي. بمعنى انها تلتزم الموضوعية والشفافية. ابتعد المسيري عن التحيز الذي غلب على العديد من الدراسات السابقة التي تناولت الجماعات اليهودية والصهيونية.

استبعد المسيري مقولة ان الشعب اليهودي يشكل وحدة عرقية ودينية وحضارية، تلك في رأيه مقولة زائفة.

ان كشف المسيري لاهداف الصهيونية غايته خدمة قضية التحرر الوطني والإنساني وتحذيره من خطورة المشروع الصهيوني. وفي تعريته للصهيونية واليهودية وادعائهما انهما يخدمان البعد الإنساني للحضارة، فند هذا الزعم فالحركة الصهيونية واليهودية حركتان فاشيتان –حسب قوله- تزعمان انهما تسعيان الى خدمة الحضارة الإنسانية.
المسيري لا يعادي اليهود، يعادي الفاشية اليهودية، يعادي الصهيونية القائلة ان فلسطين ارض بلا شعب.

هو بحق مفكر بارز آمن بان التعايش بين العرب واليهود كان ممكناً لو تخلى الصهاينة واليهود عن فاشيتهم وعنصريتهم وهذا مالم يتحقق ولن يتحقق.





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :