facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




الدكتور عمر عبدالهادي لمن لا يعرفه


أحمد الحوراني
11-02-2026 04:31 PM

يوم أمس، أطلقت جامعة الحسين التقنية اسم الدكتور عمر عبد الهادي على المدرّج الرئيسي فيها، وجاء في مسوّغات التسمية أنه إقرار من الجامعة وتقديرًا منها وتكريمًا للدكتور عمر صاحب أول مساهمة وقفية في مسار تنمية وقف الجامعة، وفي البحث المعمق نجد ان عبدالهادي وعبر نافذة المؤسسة الخيرية التي تحمل اسمه "مؤسسة عمر عبدالهادي" كان قد وقع في فترة سابقة اتفاقية مع الجامعة كانت أول مساهمة رسمية ضمن حملة »إنماء" الوقفية التي أطلقتها الجامعة في خطوة نوعية عكست التزام الجامعة بتحقيق الاستدامة المالية وتعزيز التميز الأكاديمي، وغني عن القول أن هذه الشراكة إنما سعت إلى دعم وقفية جامعة الحسين التقنية لتمضي في رسالتها ومحورها الأهم المتمثل في تمكين الشباب الأردني عبر توفير تعليم تقني عالي الجودة وبرامج متقدمة ترّكز على ربط الطلبة بسوق العمل من خلال التدريب المهني والتطوع والتطوير الوظيفي.

الدكتور المهندس عمر عبد الهادي هو الابن الثاني للسياسي ولرجل الدولة البارز في خمسينيات القرن الماضي المرحوم المهندس نعيم عبدالهادي الذي حمل حقيبة الأشغال العامة في حكومة سعيد المفتي سنة 1955 ثم صار عضوًا في مجلس النواب الخامس في الانتخابات التي جرت في الحادي والعشرين من تشرين الأول لسنة 1956 قبل أن يصبح وزيرًا للاقتصاد الوطني ضمن حكومة سليمان النابلسي التي شكلها الحزب الوطني الاشتراكي بتاريخ 29 تشرين الأول 1956 والتي تقدمت باستقالتها في العاشر من نيسان سنة 1957، وفي غمار تلك البيئة السياسية والنشأة العروبية والوطنية، كان الدكتور عمر عبدالهادي ينهل من معين والده لتتشكل بذلك مكونات شخصية أردنية فلسطينية عربية سخرت إمكاناتها لخدمة الناس وإسناد جهود تحقيق التنمية عبر نوافذ ومجالات عديدة لم تتوقف على امتداد عقود طويلة، فضلًا عن النجاحات الواسعة التي حققها الدكتور عمر لا سيما من خلال عمله مؤسسا وشريكا في شركة المركز العربي للدراسات الهندسية سنة 1983.

الشهاداتُ العلميةُ التي بحوزتهِ والحاصل عليها من أعرق الجامعاتِ العربية والأمريكية، والتي مزجَها بخبراته العملية فضلًا عما يتمتع به من عصامية وإصرار بالتوازي مع الموهبة والمهارة، جميعها شكّلت مكوّنات مفصلية قامت على أساسِها قصة النجاح المدعّمة بالمروءة والشهامة التي حققها الدكتور عمر عبدالهادي خلال أربعة عقودٍ في خدمة التنمية والتطوير في الأردن والوطن العربي عبر شركته العريقة حتى صار اسمًا وعلمًا يُشار إلى نتائج أعماله بالبنان، فكلّما ذُكر اسمه كلما استحضرت الأذهان علوّ الهمّة وصدق العزيمة، وكلّ ذلك قام على قاعدة راسخة مؤدّاها أن جودة الأداء هي منطلق النمو ورافعة البقاء والاستمرارية، دون أن تثنيه التحديات عن التوقف بقدر ما كانت محفزًا ودافعًا نحو انجاز المزيد، وهكذا كان.

لم يفاجئني اطلاق جامعة الحسين التقنية اسم الدكتور عمر عبدالهادي على المدرج الرئيسي فيها، فالرجل أعرفه جيدا وأعرف أنه ومنذ البدايات كان سخيًّا وجوادًا وغامر الإحساس بالآخرين، وآمن بأن له دور ورسالة في مسيرة إعمار المجتمع وخدمته بالوجهة الصحيحة التي تعين أفراده ومؤسساته على البقاء، واليوم يواصل (أبو نعيم) ترجمة مدلولات العبارة التي يرددها على الدوام (كنْ معطاءً واترك أثرًا)، ويتجه في عطائه صوب رفد ما يراه سفينة النجاة للمجتمع والقائمة أركانها على خدمة ودعم أغراض التعليم والصحة وطلبة الجامعات في الأردن وفلسطين وكل ما يسهم في تمكينِ الإنسان الفلسطيني على أرضه.

بقي أن نقول إن أبا نعيم هو امتداد مستمرٌ لنعيمٍ (الأب)، وبهذا عرف كيف يكون معطاءً وكيف يجعل يداه مبسوطتان يرفع فيهما عثرات المتعثّرين ممن ضاقت عليهم الدنيا بما رحبت، وصدق الذي قال: شيئان لا يمكن أن يتعلّمهما المرء، إنْ لم يكونا من صفاته التي ولِد بها، وهما: الشعر والكرم.





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :