facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




أين أخطأ الرئيس حسّان ؟!


د.طلال طلب الشرفات
13-02-2026 11:29 PM

ليس لنا مصلحة وطنيّة أو حزبية في جلد حكومة حسّان أو إظهار عوارها لولا أننا في حزب المحافظين الأردني قد قدمنا طلب للقاء الرئيس لعرض وجهة نظر الحزب في الكثير من القضايا العالقة في وجهاتها السياسية والاقتصادية والإجتماعية، وتقديم النَّصيحة الخالصة التي نحرص على بثّها في الغرف المغلقة، وإن تعذر ذلك ينهض الواجب الوطني في طرحها للرأي العام الذي سيكون لنا بالمرصاد في صناديق الاقتراع في أول انتخابات قادمة.

لقد أخطأ الرئيس في عدم الجدّية بالانفتاح السياسي ومضامين خطة التَّحديث التي أطلقها جلالة الملك، وقدّم مقاربة تقليديّة نافرة وطاردة في المشاورات، والحوار، واحترام وجود القوى السياسية على السَّاحة الوطنيّة منطلقاً من عجز الرؤساء –كل الرؤساء– على احترام المقاربة الديمقراطية الحزبية، أو الولوج بها ظناً منهم أو من أغلبهم أن التٍَجربة الحزبيّة تلفظهم، أو أنهم فوق مستواها السياسي، أو النَّخبوي.

وأخطأ كذلك بعدم استثمار نزاهته الشَّخصية بتقديم تشريعات تؤدي إلى تعزيز منظومة النزاهة الوطنيّة، وتعزيز استقلال هيئة النزاهة ومكافحة الفساد، ومأسسة الجهاز القضائي، والرقابي، وتعديل قانون الكسب غير المشروع بما يُعزز مُراقبة النُّمو غير الطبيعي للثَّروة، واعتبار مُقارفة المال الأسود في الانتخابات جرائم فساد، وتجريم الرَّشوة في القطاع الخاص، وحماية حق الحصول على المعلومة وفق المعايير الدولية الواردة في اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد.
وأخطأ الرئيس بعدم إدراك أهمية الأطراف الغارقة في البؤس والحرمان والجوع والتهميش السياسي، التي غزتها المعارضة، وفتكت بولائها التَّقليدي، ونكأت فيها جرح غياب الاهتمام الرَّسمي المُمنهج المُدان؛ تلك الأطراف التي تحوّل أهلها من معاقل للكرم وإغاثة الملهوف ونصرة الوطن إلى مساحات للبؤس والجوع، والبطالة والفقر، ولعل مخابز الأطراف شاهدة حيَّّة على حجم الجوع في تلك المناطق المظلومة.

والخطأ الكبير لدولة الرئيس تمثل في حلّ المجالس البلديّة دون وجود مشروع جاهز لقانون الإدارة المحليّة تدفع به للبرلمان، ودون تحديد موعد معقول للانتخابات تُحترم فيه إرادة الشَّعب، ودون تحمل وزير الإدارة المحليّة مسؤوليته السياسيّة النَّاجمة عن التَّنسيب بقرار الحل دون وجود مبررات معقولة، أو جاهزيّة منطقية لإجراء الانتخابات خلال أشهر.
وأخطأ الرئيس بعدم اختيار حكومة سياسية تنهض بمسؤوليات الدَّولة في هذا الظَّرف الإقليمي والدَّولي الدَّقيق؛ ذلك أن فشل الحكومات السَّابقة في الإدارة الحصيفة للدَّولة نتج عن وجود موظفين كبار برتبة وزير يدخلون الحكومة ويخرجون منها دون أن يعرفهم أحد، وهذا أحد الأسباب الرئيسة لغياب رجال الدولة الكبار في العقود الأخيرة.





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :