facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




قراءة في نص المادة (58) من قانون الانتخاب


د. خالد سليمان المعايطة
14-02-2026 06:36 PM

إن الجدل القانوني المحتدم والدائر حول تطبيق الحكم القانوني المتعلق بشغور المقعد النيابي على مستوى الدائرة العامة المخصص للمرأة أو الشباب في حالتي الاستقالة أو الفصل للنائب المنتمي لحزب سياسي معين، وبالتالي ما هو النص القانوني الواجب التطبيق في تلك الواقعة من خلال البنود الواردة في نص المادة (58/أ)، ولعل لنا رأي في ذلك، مستندين لتحليل نصوص القانون، ومرتكزين على أسانيد واضحة ومعلَله.

إبتداءً لا بد من ضرورة الاجابة على السؤال التالي: لماذا نظم المشرع حالة شغور أي مقعد من مقاعد مجلس النواب على مستوى الدائرة العامة الناتجة عن الاستقالة من الحزب أو الفصل بقرار اكتسب الدرجة القطعية ولم ينظمها في حالة الشغور على مستوى الدائرة المحلية؟.

إن أحكام نص المادة (57) من ذات القانون والمتعلقة بحالة شغور المقعد النيابي على مستوى الدائرة الانتخابية المحلية قد نظمت حالة الشغور بشكل عام ولأي سبب. ولم تتطرق لأسباب شغور المقعد لأنها محددة بالدستور كالاستقالة أو الوفاة أو إذا حدثت حالة من حالات عدم الأهلية أو بصدور قرار قضائي بإبطال صحة نيابته أحد أعضاء المجلس. فقد نصت المادة على أن إشغال هذا المقعد يتم من خلال المترشح الذي يلي المترشح الفائز بعدد الأصوات من القائمة ذاتها، وإذا تعذر يتم ملء المقعد من مترشحي القائمة التي تليها مباشرة.

أما فيما يتعلق بشغور المقعد المخصص للنساء أو المسيحيين أو الشركس والشيشان بحسب مسار الكوتا لأي سبب، يتم إشغاله من المترشح الذي يلي المترشح الفائز بعدد الأصوات من الفئة ذاتها على مستوى الدائرة الانتخابية المحلية.

إلا أن المشرع من خلال المادة (58/أ/4) قد أفرد نصاً جاء فيه: " إذا استقال النائب الذي فاز عن القائمة الحزبية من الحزب الذي ينتمي إليه أو فصل منه بقرار اكتسب الدرجة القطعية يتم ملء مقعده من المترشح الذي يليه من القائمة ذاتها التي فاز عنها وإذا تعذر ذلك يتم ملء المقعد من القائمة التي تليها مباشرة بالنسبة، وضمن الترتيب المنصوص عليه في هذا القانون".

ونرى بأن المشرع الأردني حسناً فعل في تنظيم هذه الحالة سيما أن الاستقالة من الحزب أو الفصل منه بقرار قد اكتسب الدرجة القطعية أمر في غاية الأهمية، ذلك لأن المقعد هو أساساً للحزب وليس للشخص. في حين أن الاستقالة للنائب على مستوى الدائرة المحلية تعتبر نافذة من تاريخ تقديمها إلى رئيس مجلس النواب بحسب نص المادة (72) من الدستور، وكذلك في حالة صدور قرار قضائي بإبطال صحة نيابة أحد أعضاء المجلس،

أما فيما يتعلق بحالة شغور المقعد بسبب الاستقالة او الفصل من الحزب بالنسبة للمرأة والشباب فقد كانت نية المشرع حاضرة في البند رقم 4 ، فالنص واضح في "عجز البند" بأن ملء المقعد يكون من المرشح الذي يليه من القائمة ذاتها التي فاز عنها و"ضمن الترتيب المنصوص عليه في هذا القانون". وما هو الترتيب الذي نص عليه قانون الانتخاب بهذا الشأن؟

ولعلنا نوضح الترتيب الذي نص عليه القانون بما يلي:

أولاً: البند رقم) 3( " اذا كـان المقعـد الشـاغر مـن المقاعـد المخصّصـة للمـرأة أو الشباب، يتم إشغال هذا المقعد من المترشح الذي يلي المترشح الفائز من النساء أو الشباب في القائمة الحزبية" .

ثانياً: لقد ألزم نص المادة (8/ج) من قانون الانتخاب عند تشكيل القائمة العامة الحزبية الالتزام بعدة شروط وهي وجود أمرأة واحدة على الأقل ضمن المترشحين الثلاثة الأوائل وكذلك ضمن المترشحين الثلاثة التالين، كما وألزم بضرورة وجود شاب أو شابة يقل عمره عن (35) سنه ضمن أول خمسة مترشحين.

ثالثاً: المادة (16/و) بينت أنه في حالة إجراءات الطعون إذا رفض اسم واحد أو أكثر من المترشحين على مقاعد الشباب أو المرأة في القائمة الحزبية يتم الاستعاضة عنه بأول اسم يليه من مترشحي الشباب أو المرأة.

رابعاً: إذا كان المرشح ليس من الفئات التي حددها المشرع ولزم لها الحماية فيتم معالجة حالة الشغور بملء المقعد من المترشح الذي يلي الفائز في القائمة الحزبية.

وعليه، إذا شغر مقعد من المقاعد المخصصة للأحزاب بسبب الاستقالة من الحزب أو الفصل بقرار اكتسب الدرجة القطعية وكان هذا المقعد من الفئات التي حدد لها القانون ترتيباً معيناً في القائمة الحزبية، " بمعنى أنه من المقاعد المخصصة للمرأة أو للشباب"، فيتم أشغال هذا المقعد من المرشح الذي يلي المرشح الفائز من النساء أو الشباب في القائمة الحزبية.





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :