facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




إشكاليات أردنية


أ.د. أمين مشاقبة
14-02-2026 09:05 PM

إن المملكة الأردنية الهاشمية تسير بخطى ثابتة نحو التقدم والازدهار تحت مظلة من الأمن والاستقرار العائد لحالة التلاحم بين القيادة والشعب والايمان بأهمية وجود مؤسسات قوية قادرة على حماية البلاد والعِباد وعليه فانه لا يوجد اشكاليات ذات طابع سياسي تؤثر على مسيرة الدولة، وحالة التحديث السياسي تسير ببطء دون تسارع، اذ ان هناك حراك سياسي نحو تعزيز المشاركة السياسية، وتعميق دور الأحزاب الذي يواجه حالة من الشك وعدم اليقين لضعف التنظيمات السياسية المطروحة وحالة البعد الشخصي القائم اليوم، وانعدام التحرك نحو الأطراف او مؤسسات المجتمع المدني، فالدور المهم للأحزاب هو تجميع المصالح والمساهمة في ايجاد حلول تنعكس على المواطن بالنفع مما يؤدي لمزيد من الثقة في دور تلك المؤسسات، فحالة الضعف هذه مردها عدم وجود قنوات حوار على صعيدين الأول هو انعدام قنوات التواصل مع القواعد الشعبية؛ وثانيها تدني التواصل مع المؤسسات في الدولة واهمها السلطة التنفيذية وبقية السلطات، وعليه فان التعاون مع القائمين في أعلى تلك المؤسسات متدن وبل قليل لشعورهم بأنهم مشغولون وليس لديهم الوقت للاستماع او تقديم الخدمات التي يحتاجها الناس أو من يمثلهم فحالهم الانغلاق وهذه تحتاج الى حل، اذ ان وجود المسؤول هو لخدمة الوطن والمواطن معاً والمكان الذي يشغله ليس ملكاً او وراثة له والاشكالية الأخرى هي تدني مستوى تجديد النخب السياسية اذ أن هناك دوائر مغلقة جداً صعب اختراقها ولا يسمح لك بأن تكون جزءا منها لانها مقيدة بنوع معين من الاشخاص فالمصالح الشخصية تطغى على عمل هذه الدوائر من النُخب السياسية، ويُضاف الى ذلك عمليات تدوير النخب اذ ان نفس الاشخاص يتم تدويرهم من منصب الى آخر دون السماح للوجوه الجديدة في الدخول وهذا هو ديدن النخب الأردنية قصر النظر، وعدم اعطاء الفرص للآخرين، واحتكار المكاسب، وما يقومون به يدخل فقط في اطار العلاقات العامة تنتهي مع انتهاء المناسبة، وعليه فان هناك الحروب الخفية للاقصاء والتهميش للعديد من الكفاءات المُبدعة والقادرة على احداث التغيير لأن النخب الضيقة والمحصورة لفئات محددة ترى نفسها الأعلى والافهم.

إن عمليات التعبئة السياسية المُتسارعة تقود لزيادة الوعي السياسي وترفع من درجة المطالب السياسية او الاقتصادية ومع ضعف مستوى المؤسسة يؤدي حالة من التذمر وربما الاحباط السياسي وهذا ذو أثر سلبي على بنية النظام، لأنها تخلق طموحاً كبير يصطدم بالواقع مما يقود لآثار سلبية على البيئة السياسية عموماً.

ان ما يعانيه الأردن هو الاشكاليات الاقتصادية المتمثلة بتدني المستوى المعيشي وتدني الرواتب والغلاء والتضخم والمديونيات الشخصية للبنوك وارتفاع معدلات البطالة بين الاردنيين ومن حملة الشهادات اذ بلغت 4ر21% ولدى فئة الشباب 48% وهنالك ما يزيد عن ٤٨٠ الف طلب لدى ديوان الخدمة المدنية المجمد ومن هنا نرى ضرورة وضع استراتيجية وطنية عملية تنعكس على حل مشكلة البطالة لأن لهما وجه آخر يؤثر على البنى الاجتماعية، فالفراغ يقود نحو الجريمة، وتعاطي المخدرات ويجعل العاطل عن العمل في حالة نفسية متوترة تنعكس على تعامله مع الآخرين فهذا الامر هو طريق اكيد نحو الانحراف باتجاهات عديدة. أما الفقر فحدث ولا حرج وان الحديث عن خط الفقر 425 دينار غير دقيق، وهناك نسبة عالية جداً دخلها الشهري أقل بكثير مما ذكر وهذا يحتاج الى حلول فاعلة؛ صحيح أن المواطن الأردني لديه درجة عالية من الصبر والوعي لعشقه للوطن وايمانه بالمسيرة، واعتزازه بهويته الوطنية الا ان هذا الصبر ربما ينفذ وعندها تحدث المشكلة التي لا نريد.

وفي كل الأحوال ان ما تقدم هو جزء من الاشكاليات والتحديات التي تدفعنا للتعامل بجدية معها وإيجاد الحلول العملية البعيدة عن التنظير الكلامي، ان ما يُقلق اكثر هو حالة التغير الديمغرافي الذي يزداد منذ عام 2013 وهذا يحتاج الى دراسة عميقة قبل أن نجد أنفسنا أقلية عندها لا ينفع اي علاج، حمى الله الوطن شعباً وقيادة.





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :