إشكاليات أردنيةأ.د. أمين مشاقبة
14-02-2026 09:05 PM
إن المملكة الأردنية الهاشمية تسير بخطى ثابتة نحو التقدم والازدهار تحت مظلة من الأمن والاستقرار العائد لحالة التلاحم بين القيادة والشعب والايمان بأهمية وجود مؤسسات قوية قادرة على حماية البلاد والعِباد وعليه فانه لا يوجد اشكاليات ذات طابع سياسي تؤثر على مسيرة الدولة، وحالة التحديث السياسي تسير ببطء دون تسارع، اذ ان هناك حراك سياسي نحو تعزيز المشاركة السياسية، وتعميق دور الأحزاب الذي يواجه حالة من الشك وعدم اليقين لضعف التنظيمات السياسية المطروحة وحالة البعد الشخصي القائم اليوم، وانعدام التحرك نحو الأطراف او مؤسسات المجتمع المدني، فالدور المهم للأحزاب هو تجميع المصالح والمساهمة في ايجاد حلول تنعكس على المواطن بالنفع مما يؤدي لمزيد من الثقة في دور تلك المؤسسات، فحالة الضعف هذه مردها عدم وجود قنوات حوار على صعيدين الأول هو انعدام قنوات التواصل مع القواعد الشعبية؛ وثانيها تدني التواصل مع المؤسسات في الدولة واهمها السلطة التنفيذية وبقية السلطات، وعليه فان التعاون مع القائمين في أعلى تلك المؤسسات متدن وبل قليل لشعورهم بأنهم مشغولون وليس لديهم الوقت للاستماع او تقديم الخدمات التي يحتاجها الناس أو من يمثلهم فحالهم الانغلاق وهذه تحتاج الى حل، اذ ان وجود المسؤول هو لخدمة الوطن والمواطن معاً والمكان الذي يشغله ليس ملكاً او وراثة له والاشكالية الأخرى هي تدني مستوى تجديد النخب السياسية اذ أن هناك دوائر مغلقة جداً صعب اختراقها ولا يسمح لك بأن تكون جزءا منها لانها مقيدة بنوع معين من الاشخاص فالمصالح الشخصية تطغى على عمل هذه الدوائر من النُخب السياسية، ويُضاف الى ذلك عمليات تدوير النخب اذ ان نفس الاشخاص يتم تدويرهم من منصب الى آخر دون السماح للوجوه الجديدة في الدخول وهذا هو ديدن النخب الأردنية قصر النظر، وعدم اعطاء الفرص للآخرين، واحتكار المكاسب، وما يقومون به يدخل فقط في اطار العلاقات العامة تنتهي مع انتهاء المناسبة، وعليه فان هناك الحروب الخفية للاقصاء والتهميش للعديد من الكفاءات المُبدعة والقادرة على احداث التغيير لأن النخب الضيقة والمحصورة لفئات محددة ترى نفسها الأعلى والافهم. |
| الاسم : * | |
| البريد الالكتروني : | |
| التعليق : * |
بقي لك 500 حرف
|
| رمز التحقق : |
أكتب الرمز :
|
برمجة واستضافة