قد لا يعجب كلامي الكثيرين، ولكن للأسف هذا هو الواقع
"الأبداع هو وليد الفوضى"
المنظمون وأصحاب الأسـتراتيجيات البعيدة المدى نعم قادرون على بناء حضارات وتعمير أوطان ولكن هذا البناء لحظي وغير دائم
من قاموا ببناء حضارات عميقة وثابتة عاشت ملايين السنيين هم أشخاص كانوا يعيشون في فوضى وفي ألم في تقلبات أجبرتهم على أحداث تغيير، فكان التغيير هو حضارة لم تندثر مهما مر عليها من سنوات.
وهنا أنا لا أدعو لترك الخطط والتنظيم والغوص في الفوضى.
فالفوضى ليست خياراً مثل النظام، وأنما أمر يتم أجبار صاحبه عليه
فجأة يجد هذا الشخص نفسه في فوضى عارمه، لا يعرف متى بدأت ولا متى أنتهت.
ومن خلال خبراتي المتواضعه، هؤلاء الشخصيات يولدون مع هذه الميزة. وكأنها أمر فطري يأتي لصيق بفئة معينه من الناس.
حياتهم فوضوية ولكنها منظمة وتسير وفق نظام دقيق، وحركت تطورهم دقيقة ومحسوبه. ومن السهل التعرف عليهم. ولكن ليس لديهم أجابه عن ماهية ما يعيشونه.
حتى وأن حاول الأخرين التعلم منهم والتتلمذ على أيديهم، هم لا يعرفون المعلومه لكي ينقلوها للأخرين. هم يعيشون وفق نظام هم بذاتهم لا يعلمون عنه شئ.
أنا اليوم أصبحت مؤمنة أن الإنسان يُولد وفق فطرة معينة، ويعيش وفق هذه الفطره. فلا تعليمه ولا مكانته الإجتماعية ولا صورته الخارجية قادرة على أن تمحي حقيقته.
والناس يتعاملون مع بعضهم البعض وفق ما يشعرون به تجاهك، لا أحد يستطيع خداع العقل البشري. لا المنصب ولا الشهادات ولا السلطة ولا الصورة الاجتماعية. جميعنا نعرف حقيقة من يقف أمامنا سواء أعترفنا أو لا