تساؤلات مشروعة حول مقترح قانون الضمان
بلال ابو زيد
18-02-2026 08:15 PM
إلى أين نمضي؟ حالة من التخبط تلو الأخرى، ومقترح قانون الضمان الاجتماعي بصيغته المتداولة يحمل ظلماً واضحاً بحق المشتركين.
هل يضمن أي مسؤول، في ظل واقع الواسطة والمحسوبية، ومنطق القطاع الخاص القائم على الربح قبل الاستقرار الوظيفي، أن يبقى الموظف على رأس عمله ، سواء في القطاع الخاص أو العام ، حتى استحقاق تقاعد الضمان؟ من يضمن للموظف الأمان الوظيفي في ظل هذه المتغيرات؟.
لا يكاد يخلو بيت أردني من شرف الخدمة العسكرية، وأنا أحدهم. لكن استثناء العاملين في السلك العسكري من تطبيق مقترح قانون الضمان يطرح تساؤلات حقيقية حول العدالة. فالدستور الأردني ينص على أن الأردنيين متساوون في الحقوق والواجبات. وعليه، فإن إعادة تفعيل صندوق التقاعد العسكري للعاملين في السلك العسكري حق مشروع لهم، على أن يبقى صندوق الضمان الاجتماعي مخصصاً للمدنيين، وبذلك يُخفَّف الضغط عن أموال الضمان وتتحقق عدالة أوضح بين الجميع.
ترحيل الأزمات ليس حلاً، والمعالجات التي تقوم على جيب المواطن وكرامته تحمل مخاطر كبيرة. لذلك، فإن التريث وإعادة النظر ضرورة وطنية، فالأوضاع ليست بخير، والمواطن يواجه أعباءً متراكمة.
لسنا بحاجة إلى مزاودات وطنية. فعند الشدائد، غالبية أبناء الطبقة الكادحة والوسطى، ولي الشرف أن أكون منهم، هم من يقفون صفاً واحداً بجانب إخوانهم وأبنائهم العسكر لحماية هذا الوطن وصون كرامته.
يكفي… فالأردن لا يحتمل المزيد.