facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




هل لمجلس السلام من إسمه نصيب؟


د. فوزي علي السمهوري
22-02-2026 11:18 AM

منذ ان طرح الرئيس ترامب مشروعه ذا النقاط العشرين لوقف العدوان الإسرائيلي على غزة وزعمه انه بوقف إطلاق النار في غزة حقق السلام ، هذه الأهداف التي لم يتم تنفيذها وتحقيقها على أرض الواقع فالحصار المفروض على الشعب بقطاع غزة ما زال قائما والجرائم الإسرائيلية من قتل وقصف وقنص للمواطنين الفلسطينيين وتدمير لما تبقى من منازل وعمارات مستمرا بالرغم من صدور قرار مجلس الأمن رقم 2803 .

واما الزعم بان السلام قد تحقق بالشرق الأوسط فهذا ينفيه الواقع الذي يعيشه العالم من تصعيد وحشي وعدوان إسرائيلي همجي على فلسطين وسوريا ولبنان وقطر وغيرها واقعا عبر شاشات الفضائيات ووسائل إعلامية كالتواصل الإجتماعي والتقارير الدولية .
مجلس السلام :

إن مجلسا للسلام برئاسة ترامب الذي كان مفترضا ان يختص فقط بتنفيذ خطة ترامب فيما يتعلق بقطاع غزة تم توسيع اهدافه للتعامل مع قضايا مختلفة في العالم وفق الرؤية والمصلحة الامريكية ودون اي إعتبار للشرعة الدولية ولحق الشعوب بتقرير المصير والسيادة الكاملة الفعلية على ثرواتها واراضيها بإنتهاك صارخ لميثاق ومبادئ واهداف الأمم المتحدة وتقويض للنظام العالمي القائم مما كشف عن الهدف الحقيقي لما اسماه ترامب مجلس السلام المتمثل بإخضاع أكبر عدد من دول العالم للهيمنة الأمريكية ذات الصبغة الإستعمارية العدوانية .

هل لمجلس السلام نصيبا من إسمه :

من الممكن ان يكون كذلك لو كان ميثاقه ومرجعيته العدالة والمساواة والحرية وتصفية الإستعمار وتجسيد قوة الحق وحقوق الإنسان والعهود والمواثيق والإتفاقيات الدولية .

ولكن على ارض الواقع وما تمخض عنه من خلال خطاب الرئيس ترامب في الإجتماع الاول لمجلس السلام الذي إنعقد الخميس الماضي في واشنطن يشير إلى عكس ذلك للعوامل التالية :

اولا : لم يتطرق إلى السبب الحقيقي لإستدامة الصراع العربي الإسلامي بعنوانه الفلسطيني مع الكيان الإسرائيلي المصطنع الذي يعود لإستمرار إحتلاله لاراض الدولة الفلسطينية المحتلة والمعترف بها من قبل 160 دولة من اعضاء الجمعية العامة للأمم المتحدة ولاراض سورية ولبنانية وتهديد لتوسيع إحتلالي إستعماري جديد بإنتهاك وتقويض لمبادئ وأهداف وميثاق الأمم المتحدة .

ثانيا : عدم الإعتراف الامريكي بالدولة الفلسطينية كعضو عامل بالأمم المتحدة تنفيذا لقرارات الجمعية العامة رقم 181 و 19/67/2012 ولقرارات مجلس الامن 242 و 2334 وقرار محكمة العدل الدولية رغم إستيفاءها متطلبات العضوية المنصوص عليها بالمادة الرابعة من الميثاق .

ثالثا : عدم التطرق للعدوان الإسرائيلي الممنهج سواء عبر قوات الإحتلال الإسرائيلي الإرهابية او عبر عصاباتها الميليشية " المستوطنين " التي ترتكب جرائمها بحماية وتمكين من قوات الجيش الإرهابي الإسرائيلي على المدنيين من ابناء الشعب الفلسطيني وإعتقالات تعسفية وتدمير وإقتحام للمنازل والمزارع ومصادرة الأراضي وتدمير مخيمات وتهجير قسري لسكانها في تغيير ديموغرافي في الضفة الغربية وإنتهاك للمقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس والخليلى ياتي قي سياق حرب الإبادة والتطهير العرقي المستمرة دون توقف نتيجة للدعم والإنحياز الأمريكي للكيان الإسرائيلي المارق .

رابعا : تجاهل إلزام " إسرائيل " إنسحابها من جميع الأراضي الفلسطينية والعربية المحتلة إثر عدوان حزيران 1967 وما بعده تنفيذا للقرارات الدولية ولقرار محكمة العدل الدولية والذي ترجم بقرار الجمعية العامة رقم 10/24لعام 2024 الذي طالب سلطات الإحتلال الإستعماري الإسرائيلي إنهاء إحتلالها لاراض الدولة الفلسطينية خلال مدة اقصاها 12 شهرا وبالتالي إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس وتمكين اللاجئين الفلسطينيين من العودة إلى مدنهم وقراهم التي طردوا منها عنوة عام 1948 والذي يشكل بذلك الاساس لتحقيق السلام العادل والشامل في المنطقة .

خامسا : عدم النص صراحة بالهوية الفلسطينية العربية لقطاع غزة والسيادة الفلسطينية الشرعية لمنظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني على قطاع غزة كجزء من ارض الدولة الفلسطينية وبالتالي تمكينها من ممارسة كافة اشكال السيادة السياسية والقانونية والإدارية والامنية وبكافة القرارات ولتكون المرجعية الوحيدة للجنة التكنوقراط وفي إدارة كافة شؤون قطاع غزة من منح الموافقات والتراخيص للشركات والمؤسسات الإستثمارية الاجنبية التي ستشارك بإعادة إعمار قطاع غزة لضمان عدم المساس بهويته الفلسطينية العربية وضمان عدم تهجير قسري للمواطنين الفلسطينيين من بلداتهم ومدنهم المدمرة .

سادسا : عدم إلزام الكيان الإستعماري الإسرائيلي إحترام وتنفيذ إتفاق اوسلو الذي ابرم مع منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني برعاية امريكية كنقطة إنطلاق نحو تنفيذ جميع القرارات الدولية ذات الصلة بالقضية الفلسطينية .

بناءا على ما تقدم فإن إستمرار الدعم والإنحياز الامريكي :
︎ للعدوان الإسرائيلي الإرهابي وإعتباره دفاعا عن النفس في تناقض مع المادة 51 من الميثاق .
︎ إنكار حق الشعب الفلسطيني بالحرية والإستقلال وتقرير المصير وإقامة دولته المستقلة إحتراما وتنفيذا لارادة المجتمع الدولي .
︎ إستمرار تمكين إسرائيل الإفلات من المساءلة والعقاب على جرائمها ورفضها تنفيذ القرارات الدولية إعمالا للمادة 25 من الميثاق وتزويده بكل مقومات القوة العسكرية والسياسية والإقتصادية .
︎ إستمرار الإزدواجية والإنتقائية في التعامل مع القوانين والقرارات الدولية وإستخدام تعسفي للفيتو بإنقلاب على مسؤولياتها كدولة دائمة العضوية بمجلس الأمن .
كل ما تقدم سيؤدي إلى زعزعة الأمن والإستقرار والسلم الإقليمي والدولي كما سيؤدي إلى ترسيخ فقدان شامل للثقة بالسياسة الامريكية التي ستنعكس حتما سلبا على مصالحها ....
إذن يمكن لنا ان نخلص إلى ان هذا المجلس ليس ولن يكون مجلس سلام وللسلام بل سيكون للإخضاع والهيمنة والسطو على ثروات الدول والشعوب الضعيفة والمستضعفة إلى ان يثبت عكس ذلك ....وهذا يتطلب من الدول اعضاء "مجلس السلام " ممارسة اشكال الضغوط على الإدارة الامريكية عبر التعامل بلغة المصالح وبعيدا عن التبعية التي ينتهجها ترامب بدعم اعمى لوكيله البلطجي نتنياهو وعصابته الإجرامية لإلزام الكيان الإسرائيلي الإنسحاب الفوري من كامل قطاع غزة كخطوة اولى نحو الإنسحاب الكامل من الضفة الغربية وقلبها القدس وتمكين الشعب الفلسطيني من إقامة دولته المستقلة وذلك إنتصارا لمبدأ السلام وعدم الإنسياق وراء ما يربو إليه ترامب ومجرم الحرب نتنياهو عدو السلام والإنسانية من إخضاع المنطقة للهيمنة والنفوذ الأمريكي لعقود قادمة ....
والتحدي دوما كان وسيبقى حرية فلسطين وإستقلالها....
إرادة الشعوب لا تقهر وإن طال الزمن ...
والشعب الفلسطيني المدعوم من احرار العالم سينتصر ولن يهزم وسيبقى مناضلا بكافة الوسائل المكفولة دوليا حتى إنجاز اهدافه بالحرية والإستقلال وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف بإذنه تعالى..... ؟ !





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :