يشكل التعلم بالنمذجة والتقليد؛ احد اهم اركان العملية التربوية خاصة في بيوتنا؛ ومدارسنا ، ذلك أن الأبناء يتعلمون اول ما يتعلمون من آبائهم وامهاتهم ؛ ويقلدون أفعالهم وحركاتهم واقولهم وصفاتهم وصدقهم او كذبهم .
ومن هنا فإنني اؤكد على أهمية ودور الاباء والامهات اللواتي يقضين الوقت الاكثر مع الابناء ضرورة الإهتمام بتصرفاتهم مع أبنائهم.
ومن هنا فالاب الذي يدخن امام أبنائه ؛ فلا يغضب اذا ما أصبح الأبناء على نهج آبائهم يسيرون ؛ والأم التي تجهز الارجيلة وتستمتع باشعال نيرانها وأشكال المعسل حولها ؛ فلا تستغرب ان يقوم الأبناء بتقليدها والسير على نهجها..وعلى الاباء والأمهات ان يكونوا دقيقين في أفعالهم وكلماتهم والابتعاد عن الألفاظ السلبية والكلمات النابية خاصة امام أبنائهم وان يكونوا قادرين على تعليمهم اجمل الفضائل وان يعملوا بها.
انه التعلم بالنمذجة والتقليد الذي افرد له عالم النفس " باندوا " نظرية خاصة ؛ قال فيها ان هناك عوامل تؤثر على التعلم بالنمذجة والتقليد: حيث يقلد الاباء والأمهات والأشخاص أصحاب المكانة الاجتماعية والجاذبية امثال اهل الفن والرياضة والمعلمين وغيرهم .
إن ما يهمنا هنا ؛ كيف يحرص الاباء والأمهات على التربية الاخلاقية السليمة خاصة ونحن نعيش في زمن أصبحت التكنولوجيا المذهلة وعالمها الذي يحمل معه معطيات لا تعرف منتهاها تسيطر على أجواء بيوتنا ؛ وأصبح البيت يدار بوسائل التواصل الاجتماعي؛ وترى الأبناء والاباء والأمهات ؛ وهم تحت سقف واحد منشغلين بهواتفهم النقالة وغارقين بما فيها ايجابيات وسلبيات ؛ وهنا تكمن المحاذير التي على الاباء والأمهات ان يولوا أبنائهم إهتمام جاد ووقت يقضونه معهم وبينهم قبل ان تمر الأيام وتحدث امور كثيره ؛ يندم عليها الناس حيث لا ينفع الندم.
للتأمل :
قال الشاعر معروف الرصافي:
هي الأخلاق تنبت كالنبات
اذا سقيت بماء المكرمات
adnanodeh58@yahoo.com