facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




دبلوماسية الحرب


خولة كامل الكردي
27-02-2026 11:40 AM

لا تنفك المباحثات الجارية بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، تسابق الأيام والساعات لمنع حدوث أي عرقلة، تؤدي إلى فض المفاوضات و الدخول في دوامة ترقب موعد الضربة العسكرية التي هددت الولايات المتحدة الأمريكية بتوجيهها لطهران، في حال لم تستجب لشروطها و توقف تخصيب اليورانيوم و تصفيره للأبد، لكن المفاوض الإيراني يرفض الإملاءات و الاشتراطات الأمريكية، ويحاول أن يخرج بنتائج تجنب بلده أي تصعيد عسكري محتمل في المنطقة تقوده أمريكا ومن خلفها دولة الاحتلال الإسرائيلي، وذلك لإخضاع إيران و القبول بالشروط التي تريدها الولايات المتحدة الأمريكية أولها إيقاف تخصيب اليورانيوم، والدخول بمفاوضات لتقصير مدى الصواريخ الباليستية التي تمتلكها وهذا لن تقبله مطلقا.

من الحقائق المؤلمة أن الدبلوماسية في بعض الأحيان أفضت إلى قيام حرب أو كانت مقدمة لاندلاع نزاع عنيف، نذكر منها أن الحرب العالمية الأولى حدثت بعد ماراثون من المفاوضات الدبلوماسية والتي أخذت وقتها كثيرا، لكن الأطراف لم تكن جادة في إبرام اتفاق يبعد شبح الحرب المخيف عن شعوبها و دولها فاشتعلت الحرب العالمية الأولى. وكذلك الحرب العالمية الثانية فبعد إبرام معاهدة فرساي وانتهت بموجبها الحرب العالمية الأولى، والتي فرضت بنودا مجحفة بحق ألمانيا، أدت إلى حدوث استياء واسع في ألمانيا فصعدت حركات قومية متطرفة كالحركة النازية، فاشتعلت الحرب العالمية الثانية رغم وجود معاهدة بين أطراف الصراع.

بوادر قيام حروب أو شن هجمات عسكرية، كما جرى في أفغانستان عندما شنت الولايات المتحدة الأمريكية و حلفائها هجوما عسكريا واسعا على أفغانستان بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر، أدى إلى تبعات كارثية على منطقة الشرق الأوسط والعالم تعثر اقتصاده و خف نشاطه التجاري وتحمل المجتمع الدولي ارتدادات مؤسفة لحرب أمريكا على أفغانستان و العراق أيضا .

ولا نستطيع في هذا المقام أن نغفل الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، فعلى الرغم أن المفاوضات والتي استمرت تقريبا عامين، إلا أن حربا شرسة تعرضت لها غزة لم يشهد لها التاريخ من قبل، ولاتزال الخروقات الإسرائيلية قائمة و متواصلة، وصفقة وقف إطلاق النار لم يجف حبرها بعد ، فجولات المفاوضات التي خاضتها الحكومة الإسرائيلية و فصائل المقاومة الفلسطينية، لم تكن سوى قناع تستخدمه حكومة نتنياهو، لجنى مزيد من المكاسب على الأرض واحتلال مزيدا من الأراضي لإعادة بناء المستوطنات في قطاع غزة، وعلى ذات السياق تحاول الإدارة الأمريكية انتزاع تنازلات من الجانب الإيراني ذات قيمة يسوقها الرئيس الأمريكي ترمب أمام قاعدته الشعبية، فهل سيتمكن من ذلك و تتلاشى مخاوف اندلاع صراع يبدو صعبا و مريرا المنطقة في غنى عنه؟.





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :