رعد عوجان .. صوتُ الوفاء ونبضُ الانتماء
05-03-2026 02:13 AM
بقلم: المهندس محمود عوجان
لن ينسى الله معروفًا أُسدي، ولا جبرًا لقلبٍ أُهدي، ولا دمعةً كادت تسيل فمُسحت، ولا كربةً أوشكت أن تُثقِل ففُرِّجت. فالساعي في الخير موعودٌ بالأجر، والزارع في دروب الناس بسمةً سيحصد من الله رحمةً وفضلاً وأجراً. عش محسِنًا ولو قلّ الإحسان، وكن كريم النفس ولو جفّ الزمان، فالله لا يضيع ودًّا صادقًا ولا قلبًا للخير كان.
إلى الأخ الحبيب، والإعلامي النبيل، السيد رعد عوجان، مدير التلفزيون الأردني في معان، أبو محمد؛
سلامٌ يليق بقدرك، وثناءٌ يعانق ذكرك، ودعاءٌ يرافق دربك. نسأل الله أن يجبر خاطرك جبرًا يليق بصفاء سريرتك، وأن يكسوك صحةً وعافيةً تليق بصدق مسيرتك، وأن يجعل أيامك أفراحًا تتوالى، وخيراتٍ تتسامى.
لقد علمتنا أن حبَّ معان الحبيبة والوطن الغالي ليس شعارًا يُرفع، بل وفاءٌ يُعرف، وعملٌ يُشرف، وانتماءٌ يُترجم في المواقف قبل الحروف، وفي الأفعال قبل الوقوف. فكنت شاهدًا على معنى الانتماء، وصوتًا يصدح بالوفاء، وقلبًا نابضًا بالعطاء.
كنت — وما زلت — رجل المروءة إذا ذُكرت، وموضع المحبة إذا حضرت، جمعت بين خُلُقٍ كريم، وأدبٍ عظيم، ودينٍ قويم، فصرت قريبًا من القلوب، مألوفًا لدى الجميع، تُصافح الناس بابتسامة الصدق، وتفتح لهم أبواب الودّ والرفق.
فسِر على بركة الله سيرَ الواثقين، وامضِ في درب العطاء خطوَ المخلصين، تحرسك عين الله التي لا تنام، ويظلّك لطفه في كل مقام، ويكتب لك من القبول ما يرفع ذكرك بين الأنام.
حفظك الله ورعاك، وأبقاك للوطن عزًّا، ولأهله سندًا، وللخير منارةً لا تنطفئ، ونبراسًا لا ينكسر، وجعل ما تقدم بموازين حسناتك يوم لا ينفع مالٌ ولا بنون إلا قلبٌ أتى الله سليمًا.