facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




سيكولوجية العقل الجمعي للأردنيين


08-03-2026 10:51 PM

بقلم: البروفيسور حابس سليمان العواملة

سيكولوجية الشعب الأردني لا تشبه أحدًا من الشعوب العربية، لا بل هم شعب متفرد في أوصافه الثابتة التي لا تتغير مع الأزمنة أو الأزمات، شعب طيب الأعراق، متجذر في القيم والعادات والنسب، متمسك بأدق تفاصيلها مهما ارتفعت التكاليف الاقتصادية أو الاجتماعية، شعب وفيّ ومنتمي إلى تراب هذا الوطن، لا يساوم ولا يفاوض على الانتماء والولاء، يختلف معك وتختلف معه حول أمور عدة، لكن لا يقبل منك قيد أنملة بالمساس بأردنيته أو انتمائه لهذا الوطن وعشقه وولائه لنظامه الهاشمي، وهذا من الخطوط الحمراء التي لا يقبل الحديث بها.

وعندما أتكلم عن الشعب الأردني أقصد كافة أطيافه ومنابعه وأصوله وعلى رأسه جلالة الملك والأسرة الهاشمية، والشعب الأردني إن أصابه مسّ من العتب على ما يحبه أو يعشقه، فإنه عتب الأب على أبنائه، أو عتب الأبناء على أبيهم، ولا يقبل من الغريب أن يشاركه هذا العتب. الأردنيون شعب يؤمن بثلاثة ركائز أو ثوابت في طرق تفكيره وعادات دماغه وهي (الوطن، الشعب، النظام)، فهو لا يقبل أن تلمز منك همسًا أو تصريحًا حول وطنيته أو أردنيته أو انتمائه لنظامه السياسي.

الأردنيون يتسمون بعلاقة حب أخوية مع نظامهم السياسي، الأردنيون لم يتعودوا على أن يكونوا شعبًا محكومًا بالسلطة، ولم ينظروا إلى العلاقة مع النظام السياسي كعلاقة حاكم بمحكوم، الأردنيون يفهمون أن جلالة الملك هو الأخ الأكبر في العائلة الأردنية الكبيرة، ويكنون له كل الاحترام والتقدير والاهتمام، الأردنيون يفهمون أن بيعة جلالة الملك وولي عهده لا مساس بها، ولا مساومة عليها، الأردني يعلن بأن المساس بمؤسسة العرش الملكي هو مساس بأمنه وحياته ومستقبل أبنائه، وتحريف لتاريخه من بداية مملكة الأنباط الأردنية إلى تاريخ المملكة الأردنية الهاشمية.

هذا هو العقل الجمعي للأردنيين الذين تعودوا أن يروا جلالة الملك وولي عهده حفظهم الله ورعاهم وحكومته في محافظات المملكة في كل عام، ليتحسس أحوالهم، ويوجه حكومته لتلبية حاجياتهم وطلباتهم ويتناول معهم الطعام، ويخاطبهم بعبارة (أيها الإخوة والأخوات) ويناديهم بشعبي الكريم، وما أعظم هذه الكلمة، كلمة الإخوة ودلالة عظمتها حينما خاطب موسى عليه السلام وناجى ربه قائلًا (واجعل لي وزيرًا من أهلي، هارون أخي، أشد به أزري، وأشركه في أمري)، صدق الله العظيم، عندما نفكر تفكيرًا سابرًا في لغة جلالة الملك نشعر بمشاعر الأخوة ونفهم طبيعة العلاقة التشاركية في الحفاظ على استقرار الحكم والوطن والأمن ونفهم أنها ليست علاقة حاكم بمحكوم وليست علاقة السيد بالعبيد، بل علاقة حميمية عزيزة وكريمة يسودها مشاعر الحب والتعاطف وقدسية الواجب بالدفاع عن هذه المكتسبات يتشارك بها جميع الشعب الأردني والجيش والأجهزة الأمنية سواء بسواء.

عندما أقول إن هذا الشعب لا يشبه أحدًا من الشعوب، وأن هذا النظام لا يشبهه أحد من الأنظمة، وهذه العائلة الهاشمية لا تشبه أحدًا من العائلات المالكة، بل هي عائلة تنتمي إلى آل هاشم والتي امتدت أصولها من بداية قدوم الأمل والسلام والمحبة، والتي أكرمت برسولنا عليه الصلاة والسلام، لذا في هذه الظروف العصيبة، واندلاع الحروب في المنطقة، أنصح بأن نحافظ على هذا الوطن الغالي علينا جميعًا، وأن نثق بقوة ومنعة نظامنا السياسي وبقدرات هذا الشعب وجاهزية الجيش العربي الأردني وصقور سلاح الجو والأجهزة الأمنية بحماية هذا الوطن والتي هي مسؤوليتنا جميعًا بلا استثناء، وخاب وفشل من ينعقون بالكراهية والحقد علينا. حمى الله الأردن وطنًا وشعبًا ونظامًا.

*البروفيسور حابس سليمان العواملة – أستاذ علم النفس – جامعة البلقاء التطبيقية.





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :