facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




الملكة زين الشرف .. لقاء صحفي بصمة أردنية


أمل محي الدين الكردي
13-03-2026 05:33 PM

ولدت الملكة زين الشرف في الثاني من أغسطس عام 1916 في الإسكندرية بمصر، لعائلة ذات أصول حجازية وقبرصية تركية. كان والدها الشريف جميل بن ناصر بن علي من المشاركين في الثورة العربية الكبرى عام 1916 ضمن جيش الأمير فيصل بن الحسين، واستمر في نضاله حتى تشكيل الحكومة الفيصلية في سوريا.

بعد ذلك، عُين حاكماً على حوران أثناء حكم الملك فيصل الأول في سوريا، ثم بعد سقوطها انضم إلى خدمة المغفور له الأمير عبدالله الأول بن الحسين منذ عام 1921 أميراً أنذاك، حيث شارك في تأسيس الإمارة الأردنية. وقد نال لقب (سمو الأمير) جميل بن ناصر تقديراً من الملك عبدالله الأول على إنجازاته في الثورة العربية الكبرى، فتولى رئاسة ديوان الأميري العالي، واستمر في منصبه حتى وفاته في 30 أغسطس 1930.

تعد الملكة زين الشرف رائدة النهضة النسائية في المجتمع الأردني الحديث، إذ كان لها دور فعال في جميع المجالات الاجتماعية والإنسانية والخيرية، وأسهمت بشكل ملحوظ في جميع المراحل التعليمية للمرأة الأردنية. لقد كانت الأم الحانية على المبرات والمؤسسات والجمعيات الخيرية، وقد نُقبت بلقب الملكة الأم من قبل الملك الحسين بن طلال تكريماً لها.

والدتها هي وجدان هانم بنت شاكر باشا القبرصي والي مقاطعة أزمير ،أما جدها شاكر باشا القبرصي فكان شقيق الصدر الأعظم كامل باشا وشقيق صادق باشا قائد الاسطول البحري العثماني ،وهي شقيقة الشريف ناصر بن جميل الذي شغل منصب القائد العام للقوات المسلحة الأردنية وكان عضو مجلس أعيان وكبير أمناء وكبير مرافقين الملك حسين بن طلال وهي أبنة أخت الملكة مصباح بنت ناصر زوجة الملك عبد الله الاول بن الحسين وابنة أخت الملكة خزيمة بنت ناصر زوجة الملك فيصل الاول .

تزوجت من الملك طلال بن عبد الله الاول عام 1934م وأنجبت منه أربعة أبناء ،الملك حسين بن طلال ثالث ملوك المملكة الاردنية الهاشمية والامير محمد والامير حسن والاميرة بسمة .

في سياق حديثها التاريخي ، هذه بعض مقتطفات من لقاء جلالة الملكة زين الشرف مع إحدى المجلات المصرية عام 1955م.

كانت جلالة الملكة زين الشرف والدة الملك الحسين بن طلال، والتي عرفها الأردنيون بأم الحسين. كانت تعيش في قصر زهران، وهو فيلا كبيرة من طابقين كما كانت توصفه . وفي أحد اللقاءات، أشارت الملكة زين الشرف إلى أنها هي من أشرفت على بناء القصر وتنسيق أثاثه البسيط بنفسها، إذ كانت تشتري الأثاث من الأردن دعماً للعمال المحليين. وقد كانت تؤمن بأن هناك حاجة لبناء منزل جديد يعيش فيه الملك الحسين مع زوجته وأبنائه، بعيداً عن قصر زهران، لأنها كانت واثقة من اليوم الذي سيتزوج فيه ابنها، وحاجته إلى مسكن مستقل في قصر بسمان.

وأضافت أن جلالة الملك حسين كان يعيش معها هو واشقاءه وشقيقتهم وكان يفضل أن ينام بجانب اخوته .وتضيف جلالتها من خلال هذه المقابلة : أنه بعد زفاف جلالة الملك الحسين، في اليوم التالي، وصل الملك الحسين إلى القصر، وكان حسن وبسمة نائمين في فراشهما. وقال الملك لأمه إنه جاء ليقبل شقيقه وشقيقته قبل المساء. فدخل الملك إلى مخدع الأميرين الصغيرين، وطبّع على جبين كل منهما قبلة، ثم خرج وهو يشعر بالسعادة. ونظر إلى الملكة أمه وقال لها: 'كان لي جناح أعيش فيه هنا في هذا القصر قبل زواجي، وأريد أن يبقى الجناح كما هو حتى أعود إليه عندما أشعر بالحاجة إلى ذلك.

وكانت الملكة زين الشرف تقوم بمجموعة ضخمة من الأعمال، إذ كانت تترأس جمعيات خيرية، وتشرف على دار للمكفوفين، وعلى مستشفى أُقيم حديثاً، وكانت تشرف أيضاً على الجمعيات النسائية وغيرها بكامل أنواعها، ثم على مساعدة اللاجئين. وكانت من خلال ذكرياتها تقول إنه عندما تسير بعربتها في شوارع الأردن، كان الناس يلتفون حولها، وهي تحاول دائماً أن تقدم لهم كل ما في وسعها من أجل مساعدتهم.

وتضيف الملكة زين الشرف قائلة: لقد علمت أبنائي جميعاً، بما فيهم الملك، كما يتعلم كل أفراد الشعب.

علمتهم صفة التواضع، علمتهم صفة الطاعة، وعلمتهم كيف يكونوا واثقين بأنفسهم، وبقدرتهم على مواجهة الحياة. وكنت أريد أن يشعر كل واحد منهم بنفس الإحساس الذي يشعر به الناس في الأردن. من أجل هذا، أدخلتهم إلى المدرسة التي يتعلم فيها أبناء الشعب. دخل الملك حسين الكلية الإسلامية بعمان، ، وأصبح حسين ملكاً، ولكنه لم ينس أصدقاءه من المدرسة، رغم أنهم كانوا يعملون كموظفين. وكان المرحوم الملك عبدالله يحب الحسين، ويحرص على تعليمه اللغة العربية الفصحى، فكان الحسين يحب اللغة العربية، ولم يعد يتكلم اللغة العامية، فأصبحت حديثه كله باللغة العربية الفصحى، وأصبح ملكاً يعد خطاباته بنفسه وبنفس الفصحى التي تعود الحديث بها .

"وفي سياق الحديث بدأت الملكة زين الشرف تتحدث عن المرأة الشرقية، عن الخطوات التي بدأت تسير عليها في المطالبة بحقوقها السياسية. وقالت: "لقد راقبت كل خطوات المرأة الشرقية، وأعتقد أنها قد قطعت شوطاً كبيراً في مجال الحياة الاجتماعية." وكانت تؤمن بأن الحياة الاجتماعية للمرأة أهم من الحياة السياسية، وقالت: "نحن النساء نهتم بالحياة الاجتماعية أكثر." ومع ذلك، قالت: "أشعر أنه رغم ذلك يجب أن نخطو خطوات سريعة، قد تأتي علينا."

وأضافت: "نريد أن تكون خطواتنا بطيئة، مرسومة، لها سياسة واضحة، وخطاً موضوعاً، على شرط أن نترك مجال السياسة الآن، نتركه للأيام وللظروف وللرجال.

"بدأت الملكة زين الشرف تتحدث عن المرأة الشرقية، عن الخطوات التي بدأت تسير عليها في المطالبة بحقوقها السياسية. وقالت: 'لقد راقبت كل خطوات المرأة الشرقية، وأعتقد أنها قد قطعت شوطاً كبيراً في مجال الحياة الاجتماعية.' وكانت تؤمن بأن الحياة الاجتماعية للمرأة أهم من الحياة السياسية، وقالت: 'نحن النساء نهتم بالحياة الاجتماعية أكثر.' ومع ذلك، قالت: 'أشعر أنه رغم ذلك يجب أن نخطو خطوات سريعة، قد تأتي علينا.' وأضافت: 'نريد أن تكون خطواتنا بطيئة، مرسومة، لها سياسة واضحة، وخطاً موضوعاً، على شرط أن نترك مجال السياسة الآن، نتركه للأيام وللظروف وللرجال.' وقالت: 'منذ أن بدأت العمل، قلت لكل نساء بلدي إن هناك فصلاً بيني وبين السياسة، ولا أستطيع أن أتدخل في أي شأن سياسي. وأعتقد أن نساء الأردن حرصن على أن يبقى هذا الخط مقطوعاً حتى اليوم.' وبعد ذلك، تابعت الملكة قائلة: 'أنا أحب البساطة في كل شيء، أحبها في بيتي، وأحبها في أثاثي، وأحبها في موديلات الألبسة التي أرتديها. لقد تعودت على رسم الأزياء بنفسي، ربما لأنني أرى في نفسي أنني أستطيع أن أشرح وأفسر. وربما كان هذا هو أنني أريد أن أكون شخصية مستقلة.'

وعلقت الصحفية وقالت وقالت للملكة ربما كان هذا الشيء أنك تريدين أن تكون لك شخصية مستقلة ،ولمعت عينا الملكة زين ونظرت اليها وجدت ومضة سعادة .

وبهذا، تظل جلالة الملكة زين الشرف التي توفيت في 26 نيسان عام 1994م بمستشفى لوزان – سويسرا ونقلت الى عمان ودفنت بالمقابر الملكية رمزاً للأم الحانية والمربية الفاضلة، التي كان لها دور محوري في بناء شخصية جلالة الملك الحسين وأبنائها. لقد أسست نهجاً إنسانياً في حياتهم وفي المجتمع الأردني، لتبقى بذلك في وجدان الأردنيين جيلاً بعد جيل رحم الله المغفور لها جلالة الملكة زين الشرف .





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :