facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




"لكل فعل رد فعل": قانون فيزيائي ينسحب على التاريخ أيضًا


يوسف عبدالله محمود
13-03-2026 05:31 PM

"لكل فعل رد فعل: قانون فيزيائي ينسحب على التاريخ ايضًا". هذا ما يقوله الكاتب الأمريكي غور فيدال في كتابه "كيف أصبحنا مكروهين الى هذا الحد" “How we got to be so hated” صدرت الترجمة العربية لهذا الكتاب عن المركز الثقافي العربي بالدار البيضاء/ المغرب 2004.

ما ذكره هذا الكاتب راح يوثقه من خلال ما شاهده بأم العين على ارض الواقع. يجيب غور فيدال عن السؤال الذي يحمل صيغته عنوان كتابه إجابة تتسم بالصراحة والشفافية. يقول في كتابه: "لقد ظل حكامنا لاكثر من نصف قرن يمتنعون عن قول حقيقة أي شيء بخصوص كل ما فعلته حكومتنا بالشعوب الأخرى، فضلاً عن شعوبنا نفسها". (المرجع السابق ص 6) .

ان الامتناع عن قول الحقيقة يُفقد الممتنع المصداقية في العالم سيما اذا كان يتمتع بالحول والطول. قول الحقيقة في عالم اليوم بات نادراً على مستوى الكثير من الأنظمة السياسية. الكذب وتسويقه على الشعوب هو السائد حالياً.

تبرير الحروب الاستباقية وغير الاستباقية التي تتم اليوم لا تقنع ذا لُبٍّ. "الحرب خيار اللاربح او خسارة الجميع". كما يقول غور فيدال. (المرجع السابق ص 25)
في كتابه ايضاً يعدد الكاتب أسماء العمليات الحربية التي خاضتها بلاده منذ اكثر من نصف قرن وهي أسماء مثيرة تثير الرعب مثل: "المسعى الحاسم" ومكانها البوسنة 1996. و"ضربة الصحراء" ومكانها العراق 3-4 أيلول 1996، و"العقرب العنقاء" ومكانها العراق تشرين الثاني 1997. و"المحارب الشهم" ومكانها الكويت تشرين اول وتشرين الثاني 1994. "هجوم الليزر" ومكانها أمريكا الجنوبية نيسان 1996، حتى الوقت الحاضر ... الخ. وبتهكم ومرارة يقول فيدال: "كنا دائما نؤثر توجيه الضربة الأولى لكننا نظل الفتيان الطيبين، اليس صحيحاً؟ .

الكاتب مقتنع ان خوض كل تلك الحروب التي عددها في كتابه لم تكن مبررة بالمرة، كما انها زادت من شقاء البشرية! .

وفي نهاية الكتاب يوجه رسالة الى الرئيس الأمريكي السابق بوش، يقول له فيها: "سيادة الرئيس المنتخب، هناك فرصة متاحة، بانك قد تحدث فعلاً بعض الاختلاف اذا ما بدأت الآن بكبح جماح زعماء الحرب. قلل من الانفاق العسكري، وسيضفي ذلك عليك الشعبية". (المرجع السابق ص 166)
كم تمنيت على هذا الكاتب لو ضمَّن رسالته الموجهة للرئيس نصيحة له بان ينهي ولايته بفعل حقيقي يخدم السلام في الشرق الأوسط، وهو مالم يفعله اسلافه من الرؤساء السابقين. كم تمنيت عليه بعد ان اتى في كتابه على أسباب الكراهية لأمريكا ان يتطرق الى الكيفية التي تحظى بها أمريكا النظام بمحبة شعوب العالم واحترامها.

كم هي غير مُكلفة هذه الكيفية لأمريكا، بل انها ستصون اقتصادها وسترفع من مستوى حياة شعبها وشعوب العالم الأخرى. اما بخصوص الذريعة القديمة الجديدة التي يلجأ اليها عادة الرؤساء الامريكيون حين يشنون الحروب الاستباقية وهي الحفاظ على "الامن القومي" في أمريكا، فيعتبرها الكاتب ذريعة واهية.

وهنا يُذكرنا بما فعله الرئيس الأمريكي الأسبق ترومان حين "استبدل الجمهورية القديمة بدولة امن قومي يكمن هدفها الوحيد في خوض الحروب الدائمة". (المرجع السابق ص 164) .

"الحروب الدائمة" لا تخدم السلام الحقيقي. "الحروب الدائمة" لا تخدم "الامن القومي" لأمريكا. ما يخدم هذا الامن القومي هو التواصل الإنساني مع شعوب ودول العالم ما يخدمه هو احترام إنسانية الانسان في أي مكان.

تذرع أمريكا بالحفاظ على امنها القومي تفضحه الحروب التي أقدمت عليها إن في فيتنام او العراق او فنزويلا وأخيرًا إيران والتي اعتدت عليها طمعًا في خيراتها. ويلقانا اليوم الرئيس الأمريكي ترمب الذي يتمسح بالمسيح المنتظر والذي يزعم ان الله اختاره نبيًا للسلام.

ترمب شن عدوانًا على بلاد ذات سيادة هي إيران. "البلطجة" وسيلته لقمع الشعوب. التمسح بالمسيح المنتظر وكما يفعل نديمه نتنياهو لن ينطلي على أحد. اغتال المرشد الإيراني خامنئي وبكذب ممجوج يقول: انا من سيختار خليفة المرشد الإيراني خامنئي! .

نرجسيته وبلطجيته لا تقيم وزنًا للقوانين الدولية. له أقول: "الحق أبلج والباطل تلجلج".

ترمب قليلاً من الرشد والاتزان!

youseffmahmouddd34@gmail.com





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :