لقاء ولي العهد مع شباب “خطى الحسين” .. رسالة للجامعات ودورها بصناعة القيادات
د.مأمون الشتيوي العبادي
13-03-2026 10:34 PM
يحمل اللقاء الذي جمع سمو الحسين بن عبد الله الثاني، ولي العهد، مع شباب برنامج “خطى الحسين” دلالات تتجاوز مجرد اجتماع شبابي، ليشكل رسالة واضحة حول أهمية الاستثمار في طاقات الشباب وإعداد قيادات قادرة على التعامل مع تحديات المستقبل. فهذا اللقاء يعكس رؤية وطنية ترى في الشباب العنصر الأهم في مسيرة التنمية، وتؤكد أن بناء المستقبل يبدأ من تمكين الجيل الجديد بالمعرفة والمهارات والوعي الوطني.
وتبرز أهمية هذا اللقاء في كونه يفتح المجال أمام حوار مباشر بين القيادة والشباب، وهو ما يعزز الثقة ويمنح الطلبة والشباب مساحة للتعبير عن أفكارهم وطموحاتهم. كما أنه يشجعهم على الانخراط في الشأن العام والمساهمة في تطوير المجتمع، بدلاً من الاكتفاء بدور المتلقي.
ومن هنا يبرز الدور الحيوي الذي يمكن أن تقوم به الجامعات الأردنية في ترجمة هذه الرؤية إلى واقع ملموس. فالجامعات ليست مجرد مؤسسات تمنح الشهادات الأكاديمية، بل هي فضاءات لصناعة الفكر وتطوير القيادات الشابة. ومن خلال البرامج التعليمية والأنشطة الطلابية والبحث العلمي، تستطيع الجامعات أن تسهم في إعداد طلبة يمتلكون مهارات التفكير النقدي والابتكار والعمل الجماعي.
كما يمكن للجامعات أن تلعب دوراً تكاملياً مع المبادرات الوطنية التي ترعاها مؤسسة ولي العهد، عبر تشجيع الطلبة على المشاركة في البرامج القيادية والمبادرات التطوعية وريادة الأعمال. فالتكامل بين التعليم الأكاديمي والمبادرات الشبابية يسهم في بناء شخصية الطالب المتوازنة القادرة على الربط بين المعرفة النظرية والتطبيق العملي.
إن هذا اللقاء يعكس توجهاً واضحاً نحو تمكين الشباب وإشراكهم في صياغة مستقبل الأردن. وفي هذا السياق، تبقى الجامعات شريكاً أساسياً في هذه المهمة الوطنية، لأنها البيئة التي تتشكل فيها أفكار الشباب وتتبلور فيها طموحاتهم. ولذلك فإن تعزيز العلاقة بين الجامعات والمبادرات الوطنية الموجهة للشباب من شأنه أن يخلق جيلاً من القادة الشباب القادرين على خدمة الوطن والمساهمة في تقدمه واستقراره.