حين يُصلَب اسم المسيح في كلماتهم
الأب نبيل حداد
23-03-2026 03:20 PM
يا سيّدي، يا يسوع المسيح
إن اسمك يُصلب اليوم في كلماتهم!
أقفُ بين يديك اليوم وأشكو
كيف صار اسمُك يُستباح، ويُذكر بلا خشوع
ويُزَجّ به في مقارناتٍ لا تليق بصليبك ولا بقيامتك.
اسْمع كلماتِك: «اغفر لهم لأنهم لا يدرون ما يفعلون».
ومن عمق الوجع أقول: ان هؤلاء يدرون... نعم انهم يدرون تماما ما يفعلون
يدرون حين يسيئون إلى اسمك، وحين تمتدّ أيديهم إلى قدسية قبرك وإلى مكان صلبك وإلى شعبك والى أرض ميلادك في مشرقٍ زيّنتَه وقدّستَه بخطاك.
وها هي كنيسة القيامة التي شهدَت آلامَك وصمتَ قبرِك ومجدَ قيامتك تُغلَق أبوابها فيما يُتلفّظ باسمك بلا مهابة ولا احترام.
أيّ وجعٍ هذا يا سيّدي؟!
أن تُغلق أبواب القيامة، وتُفتح أبواب الإساءة إليك؟!
يا سيّدي، أنت الذي علّمتنا: «لا تدينوا لئلا تُدانوا»
وأنت قلت: «رُدّ سيفك إلى غمده»،
فكيف نقف اليوم أمام إساءات تخلط اسمك بأجنداتٍ وخطاباتٍ لا تشبهك؟
هذه صرخة من أرضٍ شهِدت حضورك حيث تعمّدتَ وباركتَ الماء والشجر والحجر وحيث ما زال يتردد صدى الصوت الآتي من السماء: «هذا هو ابني الحبيب الذي به سُررت».
يا سيّدي، هي صرخة ترفض أن يُستباح اسمُك في خطابٍ لا يشبهك… ولا يشبه إنجيلَك!
وترفض أصواتًا تعلو… تحاول أن تطغى على صوتك
وأن تُخفي كلماتك
وأن تُطفئ نور موعظتك على الجبل.
***
لهم آذانٌ ولا يسمعون ولهم عيونٌ ولا يبصرون.
انهم لا يريدون أن يسمعوا ولا أن يفهموا.
من هنا، يا سيّدي، أنادي من يحملون اسمك في غربٍ صار هو الأغرب:
تعالوا وانظروا كيف يخلطون اسمك مع الغُزاة ومرضى البغضاء وصناع الحروب.
***
يا سيّدي المسيح... أنت علّمتَنا ألّا نَدين
وعلّمتَنا أن نُغمد السيف
لكنّك يا سيّدي لم تعلّمنا أن نصمت عن الحق!
علّمنا أن نبقى لك، أنت الحقّ الذي يكشفهم، وأن نظلّ في حضورنا شهوداً لك
وإن كان في هذا العالم من يبغضُه اسمُك، فنحن نحمل اسمك كما أردته:
نورًا… وحقًا… ومحبة، ونرفعه بكل الإكرام لأن اسمك يرفعنا
أما "هذا الجنس فلا يخرج إلا بالصلاة والصوم"… وبالحقّ!!!