facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




الأردن… صمودٌ لا ينتهي


أمل محي الدين الكردي
23-03-2026 06:46 PM

رسالة إلى جلالة الملك عبد الله
الثاني بن الحسين حفظه الله

في كل أمة لها قصة ،هناك لحظة صمود يكتب مصائرها،وفي الاردن كانت هذه اللحظة في عيون الملك عبد الله الثاني بن الحسين حفظه الله ورعاه..

في خضمّ عالمٍ متسارع تتلاشى فيه الوجوه بين زحمة الأحداث، تبقى ملامح الملك عبد الله الثاني شاهدةً على زمنٍ يتوقف عندها. حين أرى صورته، لا أرى فقط ملامح ملك، بل أقرأ في عينيه حكاية شعب، وصمود أمة في وجه الصعاب.

هذه الصور ليست مجرد لحظات عابرة، بل هي مفتاح لفهم مسيرة الأردن… حكاية وطنٍ كُتبت بالصبر في صفحات الزمن.

ومع كل تأمل في هذه الصورة، تتكشف أمامي صورة أعمق… صورة تحمل في طياتها رحلة الملك والأردن معًا.

جلالة الملك، حين أنظر إلى ملامح صوركم، أشعر وكأن الزمن يتوقف. أرى في وجهكم علامات الأيام؛ شعركم الذي شاب، وتجاعيدكم التي بدأت تبرز، وكأنها سجلات تختزن ثقل المسؤولية التي حملتوها منذ اعتلائكم العرش. كنتم شابًا، لكنكم تحملتم أعباءً تفوق الوصف.

وأنا أتأمل، أدرك أن كل لحظة مرّت عليكم كانت اختباراً يفوق الوصف. في كل منعطف، كنتم تحمون البلاد من نيران الإقليم، تستقبلون اللاجئين من كل حدب وصوب، وتواجهون أصعب القرارات.

ولهذا، أقف أمام صورتكم لا بصفتي شاهدة فحسب، بل كإنسانة تحمل في قلبها اعتزازًا عميقًا بكل ما تحملتم أنتم والوطن .

بعد كل هذه الرحلة، أدركت أن الأردن بقي صامداً رغم كل الصعاب. في كل عيد، وأنا أرى فرح الأطفال في عيونهم، وأسمع في الوقت ذاته صفارات الإنذار، أفهم أن صمودكم هو ما جعل الأردن يبقى.

لم تكونوا فقط في موقع القيادة، بل كنتم نبض هذا الوطن.

لا أصفكم بالمنتصر، بل أقول من أعماق قلبي أعانكم الله… وما قصّرتم

إنني أدرك أن كل خطوة خطوتها، وكل قرار اتخذتوه، كان يضفي معنى على كل زاوية من زوايا هذا الوطن. فالأردن ليس مجرد حدود، بل هو قلبٌ ينبض بحبكم، وحكاية تتجدد كل يوم.

مولاي
حين أرى كل هذه الصور والمعاني، أدرك أن الأردن ليس مجرد بلاد، بل هو وطنٌ يُعاش في كل لحظة من لحظاته، وطنٌ تُكتب تفاصيله بالصبر، وتُحرس حدوده بالحكمة، وتُروى حكاياته بصمودٍ لا ينكسر...

ولو طُلب مني يومًا أن أكتب سرديةً كاملة، فلن أجدها في كتب التاريخ بقدر ما سأجدها في مسيرة الملك عبد الله الثاني بن الحسين؛ مسيرة رجلٍ لم يختر الطريق السهل، بل سار في دروبٍ مثقلة بالتحديات، فكتب بين كل أزمةٍ وأخرى معنى البقاء، وبين كل عاصفةٍ وأخرى درساً في الثبات، حتى أصبحت الحكاية ليست حكاية ملكٍ فقط… بل حكاية وطنٍ بأكمله..

وإنني أرفع لكم أسمى آيات التقدير، وأدعو لكم أن تبقوا دائمًا مصدر أملٍ وقوة لشعبكم الأردني الوفي.

حفظكم الله، ورعاكم، وأدام عليكم نعمة القيادة الحكيمة





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :