وضوح الموقف في القضايا السيادية ليس خياراً بل واجب وطني
غازي ابو جنيب الفايز
24-03-2026 12:39 PM
في ظل التصعيد الإقليمي المتسارع بين إيران من جهة، وكل من إسرائيل والولايات المتحدة من جهة أخرى، نؤكد أن الموقف الأردني يجب أن يبقى ثابتاً وواضحاً:
تحييد الأردن الكامل عن أي صراع عسكري أو حسابات رد متبادل.
إن الأردن دولة ذات سيادة، وأمنه واستقراره فوق كل اعتبار. ومنشآت الطاقة والمياه والبنية التحتية الوطنية تمثل عصب الحياة للمواطنين، وأمنها مسؤولية سيادية حصرية لمؤسسات الدولة وأجهزتها المختصة، ولا يجوز بأي حال من الأحوال إدخالها في أي سياق سياسي أو دعائي.
وإذ نتابع ما يُطرح في الساحة العامة من مواقف واجتهادات، فإننا ندعو جميع القوى السياسية، وفي مقدمتها حزب جبهة العمل الإسلامي، إلى إعلان موقف صريح لا لبس فيه يؤكد ما يلي:-
1- رفض أي تهديد يمس أمن الأردن أو منشآته الحيوية أياً كان مصدره.
2- التأكيد أن الأردن ليس طرفاً في أي مواجهة عسكرية جارية في الإقليم.
3- استخدام أي قنوات تواصل أو علاقات سياسية إقليمية للتشديد على ضرورة تحييد الأردن بالكامل عن أي معادلات تصعيد.
إن وضوح الموقف في القضايا السيادية ليس خياراً سياسياً، بل واجب وطني. ولا يجوز أن يبقى أمن الوطن في منطقة رمادية تحت أي ظرف.
كما نؤكد أن أي مساس بأراضي المملكة أو أجوائها أو مقدراتها يُعد تجاوزاً مرفوضاً وخطاً أحمر لا يمكن القبول به.
سيبقى الأردن دولة اتزان وحكمة، متمسكة بسيادتها ، حريصة على استقرارها، رافضة أن تكون ساحة رسائل أو تصفية حسابات.
حفظ الله الأردن آمناً مستقراً، وحمى شعبه وقيادته ومقدراته.