مختصون من إربد الأهلية: التعليم الجامعي التطبيقي يقود تحولًا نوعيًا
29-03-2026 10:52 AM
* يرسخ ثقافة المهن ويعزز جاهزية الخريجين لسوق العمل
عمون - في إطار دورها الريادي في تطوير التعليم العالي وربطه بمتطلبات الاقتصاد الوطني، أكّد عميد كلية العلوم التربوية في جامعة إربد الأهلية، الأستاذ الدكتور فكري الدويري، أن تبنّي التعليم الجامعي التطبيقي يُشكل خيارًا استراتيجيًا يُعزز من قدرة الجامعات على إعداد كوادر بشرية مؤهلة تمتلك الكفايات المهنية والمهارات الحياتية اللازمة لمواكبة متغيرات سوق العمل المتسارعة.
وأشار إلى أن كلية العلوم التربوية تعمل على تطوير برامجها بما يَنسجم مع أفضل الممارسات العالمية، من خلال دمج الجانب التطبيقي في الخطط الدراسية، وتعزيز التدريب الميداني، وإكساب الطلبة مهارات التفكير الإبداعي وحل المشكلات، بما يسهم في إعداد معلمين ومختصين قادرين على نقل ثقافة العمل والإنتاج إلى الأجيال القادمة، وترسيخ قيم العمل المهني في المجتمع.
كما أكّد أكاديميون ومختصون في جامعة إربد الأهلية أن التوجه نحو التعليم الجامعي التطبيقي والمهني يمثل نقلة نوعية في منظومة التعليم، من خلال إسهامه الفاعل في مواءمة مخرجات التعليم مع احتياجات سوق العمل، وإعادة تشكيل النظرة المجتمعية تجاه المهن التقنية واليدوية، بوصفها رافعة أساسية للتنمية المستدامة.
وأشاروا إلى أن الجامعة، عبر برامجها الأكاديمية والتطبيقية المتقدمة، تواصل تعزيز حضور التعليم المهني والتقني ضمن بيئة جامعية حديثة، تدمج بين المعرفة النظرية والتدريب العملي، بما يُسهم في إعداد خريجين يمتلكون مهارات نوعية، وقادرين على الإنتاج والابتكار والاعتماد على الذات في مختلف القطاعات.
وفي هذا السياق، أكد رئيس قسم التربية المهنية في جامعة إربد الأهلية، الدكتور زيد الهزايمة، أن الدراسات والتطبيقات الميدانية في التعليم الجامعي أثبتت الأثر الإيجابي الكبير للبرامج التطبيقية في تغيير الثقافة المجتمعية، حيث أسهمت بشكل ملموس في الحد من “ثقافة العيب”، وتعزيز قيمة العمل المهني، وترسيخ مفاهيم الإنتاج والريادة لدى الطلبة.
وأوضح أن الجامعة تحرص على تزويد طلبتها بمهارات عملية متقدمة في مجالات متعددة، تشمل التخصصات التقنية والهندسية والتطبيقية، إلى جانب إتاحة فرص التدريب العملي والشراكات مع مؤسسات سوق العمل، بما يُعزز من جاهزية الطلبة المهنية، ويَدعم التوجيه المهني المبكر نحو المسارات التقنية والاحترافية الحديثة، ومنها البرامج الدولية المتخصصة التي تتواءم مع متطلبات السوق المحلي والإقليمي.
وأضاف أن التعليم الجامعي التطبيقي يُسهم في بناء شخصية الطالب على المستويين النفسي والسلوكي، من خلال تعزيز الثقة بالنفس الناتجة عن الإنجاز العملي، وتنمية مهارات العمل الجماعي والمسؤولية، مؤكدًا أن هذا النمط من التعليم يشكل حلقة وصل حيوية بين المعرفة الأكاديمية والتطبيق العملي، ويُعد ركيزة أساسية في التحول نحو الاقتصاد المعرفي والإنتاجي.
من جانبه، بيّن أستاذ التربية المهنية الدكتور بسام العجلوني أن التعليم الجامعي لم يعد قائمًا على التلقين النظري، بل أصبح منظومة متكاملة تُعنى بتنمية المهارات التطبيقية والتفكير النقدي، وتوجيه الطلبة نحو خيارات مهنية مدروسة تتناسب مع ميولهم وقدراتهم واحتياجات السوق.
وأشار إلى أن البرامج التطبيقية في جامعة إربد الأهلية تتيح للطلبة فرصًا واسعة لاكتشاف قدراتهم في مجالات تقنية ومهنية متعددة، مما يسهم في كسر الصورة النمطية المرتبطة ببعض المهن، ويُعزز من مكانتها كخيار استراتيجي يُسهم في دعم الاقتصاد الوطني.
وأكد أن التوسع في التعليم التطبيقي داخل الجامعات من شأنه أن يرفع من كفاءة الخريجين، ويعزز مهاراتهم في حل المشكلات والابتكار والعمل ضمن فرق، بما يضمن اندماجهم الفاعل في سوق العمل، ويسهم في ترسيخ ثقافة احترام العمل المهني كأحد أهم ركائز التنمية الشاملة.