facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




اغتيالات الصوت الحر


الدكتور ماجد الشامي
30-03-2026 01:31 PM

لما كان العلم منارة الحضارات وإرتقاءها في المجتمعات لتهذيبها سعياً للتعايش السلمي في العالم، كان لعلوم الصحافة المعرفة الكافية في بناء جسور المحبة والسلم بين شعوب العالم، والتي سميت بالسلطة الرابعة التي تعمل في تصحيح بصيرة كل من السلطة الأولى والسلطة الثانية والسلطة الثالثة كلما كان هنالك اعوجاج عن المسار الصحيح.

ولما كانت بيوت الله هي السبيل في تهذيب الروح كانت الصحافه هي مصدر اليقين والبينات سبيلاً في تهذيب العقول بين الفِرق المتخالفة او المتقاتلة كي تفوء إلى امر الله وحل النزاعات بالعقل.

وبالرغم من الدور الفاعل للصحافة في الكشف عن البينات والحقائق المسلم بها للعامة في خدمة إمبراطوريات الخير كان لا بد من قتل الصوت الحر سبيلاً لخدمة إمبراطوريات صنع الشر لتتمكن من انجاز كل نواياها الشيطانية.

والنتيجة هي أن قوافل الشهداء من أصحاب الصوت الحر سطروا بدماءهم الزكية أبهى صور الصمود والشجاعه في وجه الطغيان الإسرائيلي الذي أصبح كيان يتفنن في تصفية الصحفيين سبيلاً في تثبيت اركان احتلاله لارض فلسطين وتنكيله بشعبه الجبار.

ولما أرادت إسرائيل ان تتفنن في قتل الأبرياء من سكان الارض الأصليين بوسائل تقليدية ومبتكرة، مثل القنص والحرق وتقطيع الجسد وقطع الرؤوس والفعص بجنازير الدبابات والاغتصاب حتى الموت والتجويع والتعطيش المميت، كان لا بد من تعتيم الصوت الحر لكي يتم تعتيم الصورة المنقولة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، فكان لا بد من القتل بلا رحمة كل من تسول لنفسة ان يتجراء على نقل الحقيقه عبر الصوت والصورة.

والكيان الإسرائيلي التتار ي الوحشي الشيطاني صاحب الشهرة العالمية في هذا المضمار، فهم يستحقون دون منازع ان ينالوا شرف الدخول إلى موسوعة جينس على هذا الإنجاز الاجرامي الشيطاني العظيم في إعدام الصحفيين.

ولعل في اغتيال شهيدة الصوت الحر، شرين ابو عاقلة في مخيمات جنين، الدلاله التي تؤكد على ذلك. هي لحظات ومشاهد وإن هزت عرش الله، وهزت عروش العالم في قتل الشهيدة شرين ابو عاقلة مرتين، المرة الأولى في قنصها وتصفيتها، والمرة الثاني وهي في تابوتها، ورغم كل هذه الوحشية سكت العالم على الحادثة وكأنها لم تكن.

ولتستمر مسيرة الاعدامات الميدانية للصحفين في حرب غزة، طالما لا وجود لرادع، وتحصد إسرائيل مزيداً من أرواح صحفيين يفوق كل الاعداد الذين قتلوا في كل المعارك السابقة حتى منذ الحرب العالمية الثانية.

وبحسب بيانات المكتب الإعلامي الحكومي ونقابة الصحفيين الفلسطينيين، استشهد 254 صحفيا وصحفية منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، إضافة إلى 433 مصابا و48 معتقلا من الصحفيين خلال تغطيتهم للعدوان الإسرائيلي المتواصل على القطاع. علما ان عدد الصحفيين الذين قتلوا في الاعتداءات على جنوب لبنان، منذ الثامن من اوكتوبر 2023 هو ثلاثة صحفيين واصابت ما لا يقل عن سبعة آخرين بالقرب من الحدود اللبنانية الإسرائيلية.

وكما يقال "إن لم تستحي فأفعل ما شأت" وفي غياب المحاسبة العالمية والعقاب، ها هي تقتل ثلة جديدة من الصحفيين الشجعان وهم فاطمة ومحمد فتوني، في غارة إسرائيلية عليهم، وكذلك الصحفي علي شعيب الذي يعمل في محطة المنار.

الرحمة لكل الشهداء الصحفيين والرحمة لكل شهداء غزة وعددهم اكثر من 72000 شهيد عدا المفقودين حتى الان الذين يزيد عددهم عن 10000 مفقود، وشهداء الضفة الغربية الذين يزيد عددهم عن 4400 شهيد.

ومن هنا اقول للكيان البربري انه يستطيع أن يخفي بعض الحقيقة عن جرائمه ووحشيته بعض الوقت ولكنه لا يستطيع أن يخفي كل الحقيقه عن اجرامه ووحشيته كل الوقت، لانه وإن قتل كل الصحفيين في العالم ليقتل الخبر فهو لا يستطيع أن يقتل الآلة التي تنقل الخبر عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

أما ان أراد أن يقتل الخبر بالكامل عليه ان يقتل كل شعوب الكرة الارضية كي يقتل معهم الحاجه الى الخبر. وبالختام لا بد للعالم ان يحاسب هذا الكيان الوحشي البربري الاجرامي لحماية الصوت الحر كي لا تقتل المهنه وتلغى السلطة الرابعة من الوجود.

* عضو المكتب السياسي لحزب الغد الاردني





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :