في خطوة تعكس وعياً متقدماً بطبيعة المرحلة وتحدياتها، جاءت القمة الثلاثية الأردنية–السعودية–القطرية الطارئة قبل قليل في الرياض لتؤكد وحدة الهدف والمصير بين الدول العربية، ولتسلّط الضوء على أهمية الارتقاء بمستوى التنسيق المشترك في مواجهة المتغيرات الإقليمية المتسارعة.
القادة "الاخوة" الذين فَعّلوا "مجسات الاستشعار" للاخطار المحدقة المحيطة بامتنا من الشرق والغرب خلصوا الى اهمية اعادة تشكيل جذري لنمط التفكير والتخطيط في التفاعل والتعامل مع الاحداث الراهنة واهمية وضع كافة خبرات وامكانيات دولهم مجتمعه تحت تصرف قادة الاقليم ضمن غرفة عمليات موحدة لتحقيق رؤية استراتيجية مشتركة لتحقيق الامن الاقليمي الجمعي في مواجهة "اعداء اليوم" الذين كانوا في الزمن القريب "حلفاء الامس" الذين طالما ما سوقوا انفسهم كحلفاء حريصون على امن اوطاننا، بينما كشفت التطورات والاحداث الراهنة عن تناقضات جوهرية في مواقفها، وأظهرت نزعات تنافسية تستهدف مقدرات المنطقة، ومواردها، وموقعها الجيوسياسي الحيوي وانهم في الوقع نزعوا اقنعتهم الزائفه ليظهر وجههم الحقيقي الحاقد والحانق على امتنا والاهم من ذلك يعتبرون امننا هامشيا مقابل امن وحماية ربيبتهم "اسرائيل".
ان خطر مشروع "الروم المتصهين" و "الفرس المتشيع" يفرض على امتنا ابتكار ادوات مواجهة "ذكية" جديدة في ظل المخاطر المحدقة التي كشفت اطماع الجميع واجنداتهم التدميرية.
ختاماً، ان ممارسات الاستفزاز وعدم الاحترام والاكتراث الذي ابدته وتمارسه ادارة طرفي الحرب الدائرة حاليا مع دول عربية واسلامية عريقة ذات ارث وجذور وتاريخ وشرعية دينية واجتماعية واقتصادية وسياسية باستخدام لغة الاذلال والاستهتار واللامبالاة واستخدام مصطلحات سوقية لا تمت بصلة للغة الدبلوماسية الرفيعة وكانك تلك الدول وخاصة الرمزية الدينية التي تتبؤها المملكة العربية السعودية تستدعي وقفة جادة واعادة اوليات التحالفات القائمة والاستعداد لاسوء السيناريوهات .. فقمة اليوم اصابت الهدف ..
كل التوفيق للقادة الثلاثة ومزيدا من الوحدة والتنسيق العربي المشترك لتتسع دائرة التنسيق.