facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




رسالة إلى الرئيس .. حين يضيق صدر الناس وتكبر مسؤولية القرار


محمد مطلب المجالي
31-03-2026 09:30 AM

دولة رئيس الوزراء الدكتور جعفر حسان الأكرم،

ليست هذه الرسالة من باب المجاملة السياسية، ولا من باب تسجيل المواقف العابرة، بل هي كلمة صريحة يفرضها واقع يراه الناس كل يوم في حياتهم، ويشعرون بثقله في معيشتهم وهمومهم. فالأوطان حين تضيق بها الأحوال لا تحتاج إلى العبارات المطمئنة وحدها، بل تحتاج إلى قرارات واضحة تعيد للناس ثقتهم بأن دولتهم قادرة على حماية مصالحهم وصون كرامتهم.

إن الأردن، وهو يواجه ضغوط الإقليم واضطراباته، لا يخشى العواصف الخارجية بقدر ما يخشى أن تتسلل إلى الداخل مظاهر الخلل الإداري والتباطؤ في القرار، أو أن يشعر المواطن بأن همومه تتراكم بينما المعالجات تسير ببطء لا يوازي حجم التحديات.

فالمواطن اليوم يواجه واقعاً اقتصادياً قاسياً، وأسعاراً تتصاعد، وفرص عمل تضيق، وأملاً يتراجع لدى كثير من الشباب الذين يتطلعون إلى مستقبل أكثر وضوحاً. وهذه ليست مجرد أرقام في تقارير رسمية، بل حياة يومية يعيشها الناس في بيوتهم وأسواقهم وأعمالهم.

وما يزيد من قلق الناس – يا دولة الرئيس – ليس الضيق الاقتصادي وحده، بل شعور يتسرب أحياناً بأن بعض مفاصل الإدارة ما زالت أسيرة البيروقراطية الثقيلة، وأن معايير الكفاءة لا تزال تتراجع أحياناً أمام سطوة المحسوبيات والترضيات. وهذه معادلة خطرة إن استمرت، لأنها تضعف ثقة الناس في عدالة الفرص وفي قدرة المؤسسات على أداء دورها كما ينبغي.

إن المرحلة لا تحتمل إدارة مترددة ولا قرارات مؤجلة. فالأوطان التي تتأخر في إصلاح أخطائها تدفع أثماناً مضاعفة لاحقاً. ولهذا فإن ما ينتظره الناس اليوم هو حزم واضح في مواجهة الفساد، وإجراءات حقيقية تعيد الاعتبار للكفاءة، وتضع الرجل المناسب في المكان المناسب دون مجاملة أو حسابات ضيقة.

كما أن المواطن الأردني، الذي ظل عبر عقود سنداً لدولته، يريد أن يشعر بأن صوته مسموع وأن همومه حاضرة في مراكز القرار. فالثقة بين الدولة والناس ليست شعاراً سياسياً، بل هي أساس الاستقرار وأقوى حصون الوطن في مواجهة الأزمات.

دولة الرئيس،

إن التاريخ لا يخلد الحكومات التي اكتفت بإدارة الملفات، بل يذكر تلك التي امتلكت شجاعة القرار حين كانت اللحظة تستدعي ذلك. والأردن اليوم يحتاج إلى قرارات جريئة تعيد الثقة في الإدارة العامة، وتبعث رسالة واضحة بأن الدولة تقف إلى جانب مواطنيها وتحمي مصالحهم بلا تردد.

فالوطن أكبر من أي حسابات ضيقة، وأغلى من أن يترك للبطء الإداري أو الحسابات الصغيرة. وما ينتظره الناس اليوم ليس وعوداً جديدة، بل خطوات ملموسة يشعرون بها في معيشتهم، ويرون أثرها في عدالة الفرص وفي قوة مؤسسات الدولة.

ختاماً، فإن هذه الرسالة ليست إلا تعبيراً صادقاً عن قلق مشروع وأمل مشروع أيضاً؛ قلق على وطن يستحق الأفضل، وأمل بأن تكون المرحلة القادمة مرحلة قرارات حازمة تعيد للناس ثقتهم وتفتح أمام الأردن آفاقاً أوسع من الاستقرار والازدهار.

حفظ الله الأردن، وأدام عليه أمنه واستقراره،

وأعان من يحمل أمانة المسؤولية على أن يكون عند مستوى ثقة الوطن وشعبه.





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :