facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




درهم وقاية خير من قنطار علاج


د. أمجد عدنان الجميعان
03-04-2026 10:05 PM

الاكتظاظ وازمة سير خانقة ومعيقة داخل حرم مستشفيات ومؤسسات القطاع العام ومحيطها خلال ساعات الدوام الرسمي !!!

اختناقات قد تُشكل خطراً كبير على حياة المواطنيين في حالات الطوارىء !!!!

إلى متى سوف تستمر هذه الظاهرة ؟

أصبح منظراً مالوف عندما تُراجع عيادات ومستشفيات القطاع العام والمؤسسات العامة؛ الانتظار بطوابير في قاعات العيادات والتدافع احياناً ويتخلل ذلك بعض واسطات لتمرير مراجعين على حساب اخرين.

ويضاف الى ذلك وقوف المراجعين في طوابير الانتظار احياناً لساعات امام الصيدليات . وبالطبع كنتيجة لمثل هذه الحالة فأننا لا نستطيع إنكار وتجاهل هذه الاوضاع والتي تؤثر سلبيا على معنويات المراجع والعاملين في المستشفيات وبالتالي تنعكس سلبيا على مستوى الخدمة المقدمة إما بالاستعجال وبالتالي عدم إعطاء النصيحة والارشادات الصحية الطبية المناسبة.

لذا اصبح المواطن الذي يرغب الحضور لمراجعة طبيب إختصاص في أحد هذه المستشفيات الحضور باكراً، لضمان موقف لسيارته مثلا ، وحجز دور مبكر وأن يحسب حسابه لساعات لانهاء معاناته بالاضافة الى ما يعانيه من حالة مرضية ومعظمها تصل تلك المستشفيات متقدمة. علماً وانه بالنسبة للغالبية العظمى فقد أصبحت مستشفيات القطاع العام هي الملاذ الاخير للعلاج بسبب إرتفاع تكاليف العلاج والفحوصات والأدوية بمختلف أشكالها.

لنتحدث بصراحة ومن خلال ملاحظات نسمعها وشاهدناها لسنوات طويلة فالاكتظاظ بازدياد على الاغلب وكذلك ازدحام السيارات امام ساحات المستشفيات والعيادات وإدارات هذه المنشاءات وتعطل حركة السير ووقوف مزدوج وبشكل واضح، لدرجة وعندما زيارة أحد هذه المستشفيات ، يخطر ببالي دوما ؛ ما هو مصير مواطن اذا أُصيب بجلطة قلبية حادة أو مواطن مصاب داخل سيارة خاصة ، ويتوجب وصوله الى الطوارىء ؛ فهل فعلا وصوله الى الطواري سهل وممكن ؟؟؟؟. والاخطر وفي بعض المستشفيات حتى الانتقال من جهة ادارة المستشفى الى الطوارىء أو الوصول اليها من الصعوبة بمكان وبالتالي كيف يمكن التعامل مع الحالات الطارئة وبالذات اذا حدث حريق أو أنفجار أستدعى الحاجة الى سيارات اطفاء من الحجم الكبير والعريض للدخول لتلك المواقع !!!!!.

والواضح جلياً أنه لا يمكن لسيارة إطفاء دخول بعض المرافق ولن تستطيع سيارات الإسعاف الوصول لذلك الشخص بسبب الاكتظاظ ووقوف السيارات بشكل مزدوج وعلى جانبي الطريق تمنع مرور سيارات الاطفاء الكبيرة.

ان طريقة اصطفاف السيارات على جانبي الطرق أو السير بشكل معاكس تمنع أي نوع من سيارات الاسعاف الوصول أو حتى الطائرات العمودية تحت ظروف طارئة . . الاكتظاظ ظاهرة أصبحت طبيعية !!!!! وعند مروري اليومي اُشهد اكتظاظ واصطفاف سيارات على جانبي الطريق امام وخلف مداخل منُشاءة حكومية ؛ بحيث يضيق الشارع ولا يمكن لسيارات اسعاف او اطفاء المرور في حالات الطوارىء لاخلاء مصابين او في حالة حدوث حرائق ومن جهاتها الاربعة ؛ والاهم فأن هناك حضانتي أطفال على احد جوانب تلك المؤسسة وتصطف سيارات هذه المؤسسة وموظفيها أمام تلك الحضانات بحيث يصبح مرور السيارات الصغيرة صعب ؛ فكيف بالاحرى اذا أستدعى الأمر الحاجة الطارئة لمرور سيارات إطفاء أو إسعاف من الحجم الكبير . وما يجول بخاطري اثناء مروري بتلك المنطقة وفي مناطق اخرى عديدة ؛ انه في حالة حدوث حريق كبير لا سمح الله؛ هل تستطيع سيارات الاطفاء الوصول وكم من الوقت نحتاج لمناداة اصحاب السيارات، علما بأن هناك إحتمال وارد أن يكون ذلك الشخص قد ركن السيارة وذهب لمحافظة أخرى والعودة مساءاً وبعضهم يركن السيارات لأيام !!!!!

وحتى أيام الكورونا لم تستطيع أدارة المستشفيات السيطرة على الاكتظاظ . بل على العكس أستمرت ولم يستطيع أحد الحد من تلك الظاهرة وبالذات زيارة المرضى المصابين بالكورونا والمدخلين بالمستشفيات وتواجد المرافقين معهم ، واستمرت بنفس الوتيرة وبالرغم من خطورة المرحلة فقد كانت تتعرض ادارة هذه المستشفيات للتعنيف والتنمر في حالة محاولتها منع الزيارة وادخال مرافقين.

والأهم من ذلك بالرغم نجاح بعض المحاولات وفي بعض المناطق فأنها لم تؤخد بعين الاعتبار . ولم يحدث ان حاول أحد أستثمار التقدم في السيطرة على الاكتظاظ او أخذ العبرة والدروس ؛ بل على العكس تماما وبمجرد أن إنتهى عصر الكورونا ؛ عادت حليمة الى عادتها القديمة.

بالطبع نحن لا نقلل من جهد أصحاب القرار ولا نتهم أحد بالتقصير أبدأ ؛ فلقد عُقدت العديد من الاجتماعات إضافة الى محاولات وخطط متعددة للحد من تلك الظاهرة ولكن للاسف الشديد ؛ فأن نتيجة اللقاءات كانت وما زالت نتيجتها أنه من الصعب الحد من هذه الظاهرة .

فهل يا تُرى الامور صعبة لهذا الحد ؟؟؟

ولكن السؤال الاهم ؛ يا تُرى هل إتخاذ قرار من الصعوبة لدرجة أنه قد يكون معيقاً لافتتاح عيادات إختصاص خارج حرم المستشفيات الكبرى ( إما بالايجار او البناء ) والاستفادة من أعداد الأطباء العاميين والاختصاص المتزايد (حسب ما تُشير احصائيات نقابة الاطباء )، وتفعيل دور عيادات إختصاص طب الاسرة والطب العام وزيادة أوقات دوام اطباء الاختصاص ورفد المراكز بأطباء من كافة الاختصاصات 24/7, من حملة البورد لدعم ولرفع كفاءة الخدمات التي تقدمها هذه المراكز ولزيادة ثقة المواطن بالمراكز الطبية التابعة للقطاع العام الحكومي والعسكري . إضافة إلى توفير كافة انواع الادوية والفحوصات المخبرية في تلك المراكز لتقليل الحاجة بالوصول الى المراكز الكبرى المركزية ليس فقط خلال النهار ولكن ايضاً بعد ساعات الدوام.

الشكوى مستمرة بأن هناك فائض وارتفاع في عدد الاطباء وأطباء الاختصاص !!! فلماذا لا يتم أستثمار هذه الاعداد للعمل بنظام الفترات وعلى مدار الاربع وعشرون ساعة 24/7!!!

وهل يا تُرى تنظيم السير وتحديد رسوم اصطفاف السيارات على سبيل المثال لمن يرغب بالدخول والاصطفاف داخل المستشفى أمرأ مستحيل حسب تعبير البعض !!!! وهل يا تُرى ما الذي يمنع من اجراء تمرين اخلاء في المؤسسات والوزارات للتاكد من الجاهزية في حالات الطوارىء . وهل ما يمنع الوزارة المعنية بمتابعة سلامة اجراءات الحضانات أو روضات الاطفال للتاكد من توفر خطة واضحة للاخلاء طبي واضحة في حالات الكوارث ليس فقط داخل الحضانة او الروضة وانما التاكد من المناطق المحيطة بها وسهولة وصول سيارات الاسعاف والاطفاء في الحالات الطارئة.

لقد نجحت التجربة في العديد من المراكز والدوائر الرسمية ومنشاءات متعددة واذكر منها مطار الملكة علياء الدولي ، ولم يستطيع أحد أن يتخطى التعليمات والكل يدفع رسوم اصطفاف ملتزمين بانظمة الاصطفاف والدخول بدون نقاش.

وأتساءل دوما واثناء مراجعتي للدوائر والمؤسسات العامة الحكومية سواء المدنية او العسكرية ؛ والكل يلاحظ أن هناك تجارب نجاح واضحة في بعض المؤسسات والوزارات ؛ عدم اكتظاظ، اصطفاف سيارت ومواقف مرتبة الى حد كبير ، انتظام بالدور ، هدوء وحتى الواسطة بتخطي الأدوار واعطاء الاولويات تكاد تكون محدودة جداً.

يوجد مساحات واسعة في حرم مستشفيات ومراكز القطاع العام وما حولها وهناك فائض في عدد الاطباء حسب ما يقال وأعداد اطباء الاختصاص بازدياد ؛ فلماذا لا يتم أستغلال هذه الاضافات وفرض تعليمات دوام صارمة في المراكز الطرفية 24/7!!!

محبتنا وانتماءنا للوطن وإخلاصنا وولائنا للقيادة هي من يدفعنا دوماً للحديث عن بعض الهموم والملاحظات التي يمكن تفاديها ومنعاً لحدوث كارثة حتى ولو كانت إحتمالات حدوثها بسيطة، ولكن للاسف وأن حدثت لا ينفع الندم وقتها ويصعب تحديد من يجب أن يُحاسب.





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :