facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




هل انتصر الطرفان أم ماذا؟


نسيم عنيزات
09-04-2026 12:40 AM

في ظل الغموض الذي يكتنف حقيقة الاتفاق الأمريكي الإيراني، وبغض النظر عن البنود والشروط التي اعلن عنها طرفا الحرب، تبقى هناك مسألة هامة تتعلق بمدى صمود وقف النار والبناء على ما بعده او العودة إلى المربع الأول.

فما حدث في الساعات الأخيرة لمهلة الـ 24 الساعة التي توقفت معها انفاس العالم بعد التهديدات الأمريكية بشطب الحضارة الايرانية ومسحها عن الوجود، أفاق العالم على اتفاق لوقف النار وإشارات إيجابية بالتوصل إلى اتفاق وتفاخر كل طرف بتحقيق نصر عظيم.

وتشير التسريبات بأن هناك اتفاقا غير معلن بين طرفي النزاع حول تقاسم رسوم عبور مضيق هرمز وذهاب جزء من النفط الإيراني إلى واشنطن اضافة إلى الدور الإيراني في المنطقة مستقبلا وموقفها من سلاح حزب الله وعلاقة طهران بدولة الاحتلال.

ويبقى اتفاق وقف إطلاق النار هشا، طالما لم يعلن رسميا عن اتفاق نهائي وآلية تنفيذ بنوده ومدى استجابة طهران للشروط الامريكية لأنه لا يستبعد على ترامب بأن ينقلب عليه والعودة مرة أخرى لتحقيق مطالبه، خاصة تلك المعنية بالأمور الاقتصادية والمبالغ المالية التي ستجنيها بلاده من نتائج الاتفاق التي يتعامل معها الرئيس الأميركي على اساس الربح والخسارة دون اهتمام بمصالح المنطقة التي تأثرت بحرب لا ناقة لها فيها ولا جمل اللهم انها اكتوت بنارها واصابها ما اصابها من دمار وخسائر بشرية ومادية.

ومن خلال تجربتين سابقتين للولايات المتحدة الأمريكية مع ايران سيبقى اتفاقا هشا أو ذات طابع استراتيجي لالتقاط الأنفاس وتهدئة الاسواق التي استعرت مع بداية الحرب، يمكن العودة اليها أو التلويح بها لتحقيق مزيد من الأرباح وجني الأموال، خاصة وان كل طرف يتهم الآخر بالتوسل وأنه حقق نصرا ووافق على شروط الآخر دون ان تعلن البنود المخفية التي خطت (بضم الخاء) بالحبر السري.

الا انه علينا ان نقر ونتفق بانه إذا ما كتب للاتفاق أن يصمد وان تنتهي الحرب بين الطرفين وبناء على تسريبات بنوده السرية فإن الاثنتين قد خسرا وانتصرتا بنفس الوقت حيث تعرضت هيبة الولايات المتحدة للخدش واهتزت سمعتها الدولية وساءت علاقتها بالأوروبيين وانخفضت ثقة الحلفاء بها وبنفس الوقت تمكنت من تحييد التهديد الإيراني وتعميق نفوذها في المنطقة والسيطرة على مقدراتها التي تعتبر هدفا رئيسا لها - حيث كنا قد اشرنا إلى ذلك قبل بداية الحرب- وبنفس الوقت ومع كلّ الخراب والدمار الذي اصاب ايران فان صمود نظامها نغّص على الأمريكيين والإسرائيليين غرورهم وفرحتهم بانتصار كامل.

وبنفس الوقت حققت ايران بعض الشروط خاصة تلك المتعلقة بالقضايا الاقتصادية ورفع العقوبات عنها واستعادة اصولها المجمدة الأمر الذي يمكنها من اعادة الإعمار والنهوض باقتصادها، اما الأهم فقد صنعت الحرب ونتائجها لها كرسيا على طاولة النفوذ بالمنطقة.

الدستور





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :