تزهو بلادنا وتسعد بهذا الغطاء الأخضر الذي يكسو معظم مناطق المملكة، ولا سيما شمالها الجميل؛ وهي نعمة عظيمة من نعم الله -سبحانه وتعالى- أكرمنا بها، ليمتد الربيع، ويظل المطر ينعش الأرض الطيبة، فتزهر في النفوس راحةً وجمالًا بلا حدود. إنها نعمة من نعم الله -جل وعلا- علينا، وهو القائل في محكم التنزيل:
"وَمِنْ آيَاتِهِ أَنَّكَ تَرَى الْأَرْضَ خَاشِعَةً فَإِذَا أَنزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ ۚ إِنَّ الَّذِي أَحْيَاهَا لَمُحْيِي الْمَوْتَىٰ ۚ إِنَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ".
إنه ربيعٌ يفرح القلوب؛ وها أنت ترى الناس -وخاصةً إخوتنا من الدول العربية والعالم- يزورون هذه المناطق في معظم أيام الأسبوع، وتبلغ الزيارات ذروتها في العطل الرسمية والمناسبات؛ حيث تراهم مسرورين بما يشاهدون من جمالٍ أخّاذ في المواقع التي يمتد فيها الربيع، فيجلسون ساعاتٍ طوالًا يستمتعون بالمناظر الطبيعية الخلابة.
وهي أيضًا فرصة ليتعرّفوا على الكثير من المناطق السياحية والأثرية؛ فالأردن يحظى اليوم بالعديد من المواقع الأثرية التي تستقطب الزوار في مختلف مناطق المملكة. وقد زرتُ معظمها، وتمنّيتُ على وزارة السياحة وهيئة تنشيط السياحة تسليط الضوء عليها بصورة دائمة -مع شكري لهما على جهودهما المبذولة، ولا سيما برنامج "أردنا جنة"- بيد أن هناك مواقع لا بد من الاهتمام بها بصورة أفضل، من حيث تمهيد الطرق، وتوفير المرافق والخدمات، وصيانتها، بما يسهّل على الناس زيارتها والاستمتاع بها على مرّ الأيام والسنين.
**
للتأمل:
قال الشاعر الكبير أحمد شوقي:
تلك الطبيعةُ، قِفْ بنا يا ساري
حتى أُريكَ بديعَ صُنْعِ الباري
adnanodeh58@yahoo.com