يومُ العَلَمِ الأردني ليس مجرّدَ مناسبةٍ عابرة،
علاء فايز البشارات
15-04-2026 06:46 PM
يومُ العَلَمِ الأردني ليس مجرّدَ مناسبةٍ عابرة، بل هو نبضُ وطنٍ يتجلّى في قلوب أبنائه، ورايةُ عزٍّ ترفرف حاملةً تاريخاً من المجد والتضحيات، في هذا اليوم، تتوشّح السماء بألوان العلم، فيغدو الأحمر حكايةَ دماءٍ زكيّة، والأسود سِفرَ عزيمةٍ لا تنكسر، والأبيض صفحةَ سلامٍ ونقاء، والأخضر رمزَ حياةٍ لا تنضب.
إنه يومٌ تتعانق فيه المشاعر، حيث يقف الأردني شامخاً كجبال بلاده، يرفع علمه بفخرٍ واعتزاز، مستحضراً بطولات الأجداد، ومستشرفاً مستقبل الأبناء، فالعلم ليس قطعة قماش، بل هو هويةٌ متجذّرة، وذاكرةُ شعبٍ كتب تاريخه بالصبر والإصرار.
وفي مشهدٍ مجسّمٍ يعبّر عن حب الوطن والانتماء، يمكن أن نرى يدًا تمتدّ من أرض الأردن، تحمل العلم عاليًا نحو السماء، تتداخل معها جذورٌ عميقة ترمز إلى الأصالة والثبات، فيما تحيط بها معالم الوطن كأنها تحرس الراية وتحتفي بها، هذا المجسّم ليس شكلاً فنياً فحسب، بل رسالةٌ صامتة تقول: هنا وطنٌ يسكننا بقدر ما نسكنه.
ويكتمل معنى الولاء والانتماء في هذا اليوم العظيم ، حين تتجه القلوب صادقةً نحو القيادة الهاشمية، مجدّدةً العهد بالوفاء لجلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين، حفظه الله، الذي يمضي بالأردن نحو آفاق العزّ والازدهار، فحب الوطن لا ينفصل عن الإخلاص لقيادته، ولا يكتمل إلا بالوقوف صفًا واحدًا خلف رايته، نستلهم من حكمته العزم، ومن مسيرته الأمل.
يوم العلم هو دعوةٌ مفتوحة لأن نُجدّد العهد، أن نصون الأرض، ونحفظ الكرامة، ونبني الغد بعزيمةٍ لا تلين، هو تذكيرٌ بأن الانتماء ليس قولاً يُقال، بل فعلٌ يُترجم في العمل والإخلاص.
فليبقى العلم الأردني خفّاقاً في القلوب قبل الساريات، ولتبقَ رايته عنوان عزٍّ لا ينحني، ما دامت في هذا الوطن قلوبٌ تحبّه، وأيادٍ تبنيه، وأرواحٌ تفديه.