facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




رايةٌ تحتضنُ الإخاء: في يوم العلم الأردني


المطران د. ذمسكينوس الأزرعي
16-04-2026 11:04 PM

​في السادس عشر من نيسان، تتجهُ أنظارنا وقلوبنا معاً نحو تلك الراية الشامخة التي تخفق في سماء الأردن العزيز. إن الاحتفال بـ "يوم العلم" ليس مجرد يوم وطني عابر، بل هو وقفةٌ إيمانية نجدد فيها الشكر للخالق على نعمة الانتماء لأرض الأردن المباركة، ونؤكد فيه أن حب الوطن هو جزءٌ أصيل من رسالتنا الروحية والإنسانية.

​إن العلم الأردني، وهو يعانق عنان السماء، يذكرنا دائماً بأن كرامة الإنسان من كرامة وطنه. فحين نقول "علمنا عالٍ"، فنحن نعلن للعالم أن قيمنا، مبادئنا، وأخلاقنا هي بمستوى رفعة هذه الراية.

فالعلم رمزٌ للسيادة التي تعني في جوهرها قدرة الإنسان الأردني على بناء مستقبله بيده، مستنداً إلى تاريخٍ حافلٍ بالتضحيات، ومستنيراً بحكمة قيادة هاشمية جعلت من الأردن واحةً للأمن وملاذاً لمن استجار.

​في ظل هذه الراية، نجد في الأردن نموذجاً فريداً للعيش المشترك والمحبة الأخوية. إن العلم الذي يرفرف فوق المساجد والكنائس، وفوق المدارس والبيوت، هو المظلة التي يستظل بها الجميع دون إستثناء. وهو الرمز الذي يعلمنا أن الوحدة الوطنية هي صخرة قوية لاتضعفها عواصف التحديات، وأن قوتنا تكمن في تنوعنا الذي يجتمع تحت أيقونة الأردن، أيقونة التآخي والولاء. وإن عبارة "رايتنا خفاقة في أعالي القمم" هي دعوة لنا جميعاً لتبقى أفعالنا ومواطنتنا مرتقية لمستوى علوّ هذا العلم.

​إننا في هذا اليوم، نستذكر معاني الولاء للقيادة الهاشمية الحكيمة التي حملت أمانة هذه الراية بحكمة وإقتدار. وإن التفافنا حول العلم هو تعبيرٌ صادق عن ولائنا لعميد آل البيت وقائد مسيرتنا جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين المعظم حفظ الله ورعاه، الذي يقود السفينة نحو بر الأمان وسط أمواج هائجة.

إن العلم يذكرنا بأن المواطنة الصالحة هي عطاءٌ مستمر، وهي "صلاة عمل" تترجم إلى إخلاصٍ في كافة مناحي حياتنا، وأمانةٍ في التعامل، وحبٍ للأرض التي نبتنا من ترابها.

​إن مسؤوليتنا كآباء ومعلمين وقادة روحيين هي أن نغرس في قلوب أبنائنا أن العلم ليس مجرد قطعة قماش، بل هو كرامة ووجود. وإننا إذ ندعو الله أن تبقى دروبنا ممهدة بالسلام، وأن يظل علمنا دليلاً للتائهين ومنارة للمستجيرين. إن قدسية هذا العلم تأتي من قدسية الأرواح التي أرتقت دفاعاً عنه، ومن عرق الجبين الذي كدّ ليبقى مرفوعاً.

​في يوم العلم الأردني، نرفع أيدينا بالدعاء إلى الله القدير، أن يحفظ الأردن وطناً شامخاً، عزيزاً، ومستقراً. وأن يبقي هذه الراية خفاقةً تروي قصة شعبٍ آمن بالحق، وعاش بالمحبة، وسار خلف قيادته بقلبٍ واحد.

* نائب بابا وبطريرك الإسكندرية وسائر إفريقيا للروم الأرثوذكس في الإسكندرية





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :